شمخي الجابري
الحوار المتمدن-العدد: 2955 - 2010 / 3 / 25 - 16:17
المحور:
ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق
التقدم الذي حصلت علية قائمة ائتلاف العراقية في انتخابات 7 آذار 2010 لانتخاب مجلس النواب العراقي جاء نتيجة لممارسات وانعكاس عمل حكومة السيد المالكي والإرباك في تطبيق القوانين والتي تحمل الشعب أوزارها كما أن وضع القيود على القوى والإنسان العراقي المتضرر من طاحونة الإبادة الجماعية للنظام الدموي السابق بدل أعانته هذه أعطت إفرازاتها لتنشيط عزيمة الناخب وإقبال شرائح واسعة من أبناء الشعب للتصويت لقائمة السيد إياد علاوي ليس اقتناء وانسجام مع البرنامج الانتخابي أو التعويل على ثقل حزب البعث المقبور حين انهارت التجربة الدامية كنموذج بعثي أغرق العراق في واحة المآسي عندما استخدم إحكام القمع والإرهاب وأبلغها المختبر الكيماوي لقتل البشر حتى جاء التصويت للخلاص من الوضع السيئ والجميع يعلم أن هذا التيار ليس تيار المرحلة الذي يوفر للعراقيين حياة البسمة والتعايش في دولة مدنية تنعم بالأمن والأمان ونشر العدل في مساحة العراق . .
أن اللعبة الانتخابية حين استساغها الشارع رغم محاسنها كممارسة ديمقراطية أنتابها الضعف لتدني مستوى الثقافة الانتخابية والوعي والسلوك الجماهيري في اختيار الأفضل والأجدر من السائرين في طريق التغيير الحقيقي بدل التصويت على أساس الطائفة والمذهب والقومية لتهميش عناصر وكفاءات وإمكانيات مفيدة في هذه المرحلة ولم تعطي الانتخابات حس وطني وطبقي من خلال تصويت المحافظات الشيعية للقوائم الشيعية والمحافظات السنية للقوائم السنية والمحافظات الكردية للقوائم الكردية وما أصاب قوى اليسار والديمقراطية من حضور ضعيف يتبع لحالة التفكيك والضمور وضعف التنسيق ترك الساحة لتتويج أسرار الطائفية. .
ولتمحص في قراءة انتخابات آذار أنها لم تحدد خيار الشعب الوطني في التطلع لتحديد السلطة التشريعية القادرة على بناء مجتمع تسوده علاقات التوأمة والرخاء وتعزيز النسيج الوطني في مشروع ديمقراطي يعتمد فصل الدين عن الدولة للحفاظ على حرمة الدين وتشريع قوانين تضمن مسار المرحلة الانتقالية واجتثاث القوانين التي تؤثر على سلوكية المواطن وتعويضها في تشريعات أصلاحية تنهي التناقضات السياسية وحالات الترويج للعنف . . مبروك للقوائم الفائزة لما بذلته من مجهود منح الأموال والمساعدات وزخرفة أعلام وكل أربعة سنوات وأنتم بألف خير . .
#شمخي_الجابري (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟