أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - عماد علي - ما الضير في اعادة عملية العد و الفرز للاصوات ؟














المزيد.....

ما الضير في اعادة عملية العد و الفرز للاصوات ؟


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 2951 - 2010 / 3 / 21 - 22:22
المحور: ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق
    


جرت العملية الانتخابية بشكل سلس رغم ما شابتها بعض الاشكالات هنا و هناك، و رفعت الاصوات و الصراخات بحدوث الخروقات و التزييف في المناطق التي كانت تسيطر عليها جهة معينة دون غيرها، و حاول العديد ممن يقفون ضد العملية الديموقراطية في العراق من التشويش و تلطيخ العملية و لكنهم لم ينجحوا وكانت ارادة الشعب اقوى من ما عملوا من اجله، و لكن الشكاوى و التشكيك بدات و وصلت، و منها ماعلنت المفوضية العليا للانتخابات بانها ستبت بها و تحكم عليها مجلس المفوضين في حال التاكد من صحتها، و بقت العملية الانتخابية ناجحة بنسبة كبيرة ،و لكن التجزئة و التقسيط في اعلان النتائج الاولية و لا نعلم من اين اخترع هذا العمل المشكوك فيه، ما فسح المجال للتلاعب و تسربت معلومات كثيرة عن عدم دقة ادخال الاصوات الكترونيا و بوجود موظفين لهم دور و ايدي طويلة في هذه العملية و هم من اصول غير عراقية و من بلدان لا يؤمنون بما يجري في العراق و ارائهم معلومة حول العملية الديموقراطية بكاملها في العراق و تعاملها مع الواقع الجديد بعد سقوط الدكتاتورية تؤكد ما يذهب اليه البعض من الشكوك.
لقد تولدت شكوك عدة و السبب هي المفوضية بذاتها قبل الاخرين هذه المرة و ما ابرزت من الاجتهادات في كيفية اعلان النتائج بالذات و اختراعاتها غير المسبوقة في اي مكان في العالم . ان من يلقي نظرة على العملية الانتخابية بجلها سيستنتج ما هو العامل الذي يدخل الريبة و الشكوك في احاسيس اي متابع.
ذهب ايناء الشعب العراقي بكل ما يؤمنون و صوتوا لمن يعتقدون بانه يخدمهم ، مهما كانت مواقفهم و ارارئهم و مستوى ثقافاتهم و نظراتهم الى ما يجري و مستقبل العراق، فان الديموقراطية الحقيقية تمنحهم الحق في اختيار ما يريدون بحرية كاملة، و ليس لاحد مهما كانت ارائه و عقليته و ان فرضنا اصح من الناخب و ان كانت لصالح الشعب العراقي قبل المصوت بذاته ان يسلب حقهم في الاختيار من يعتقدون بانه الاصلح في هذه العملية.
ان من يحلل بدقة الوضع الاقليمي و الداخلي العراقي و الصراعات الجارية على ارضه و القوى الموجودة بكل مشاربهم و استناداتهم و ركائزهم و اتكائاتهم على الدول الاقليمية كانت ام على الشعب العراقي بنفسه، و دور المخابرات الاقليمية و العالمية و ما تمليه لعبة المصالح على الصراعات الجارية بين الاطراف، و دور المتنفذين في ادارة الامور و الية عمل المفوضية و هشاشتها و كيفية اختيارها و الامكانية الذاتية لديها و الخبرات و التدخلات و الثغرات الموجودة في عملها الالكتروني المتطور، و الذي يمكن استغلاله لنوايا و اهداف في غير محله، يدع اي منا ان يعتقد بوجود احتمالات عدة منها مدى النزاهة و المهنية الكاملة للمفوضية، و بالامكان حتى من دون وعيها او درايتها استغلالها لاهداف اخرى، حتى من قبل موظف بسيط واحد لا يعلم الا الله رايه و موقفه و اختير لاداء هذا الواجب الذي من المفروض ان يقوم به العراقي الاصيل، او استغلال العملية الانتخابية بشكل سلبي و بامر هنا و هناك و بنوايا مبيتة مسبقا من قبل المتربصين، وهو ما يجعل العملية مفرغة من جوهر النية الصافية للناخب العراقي و يتم تغيير ارادته من اجل المصالح الكبرى تفرضها القوى الكبرى دون علمه. من يتابع علاقات الكتل المختلفة مع الدول الاقليمية و مدى دعمهم من قبل هؤلاء ليس لسواد عيونهم بقدر ما تفرضه صراعاتهم و مصالحهم مع اطراف دولية اخرى، و هذا معلوم للقاصي و الداني، و هذا ما يجعل اي منا ان يشك في انهم يفعلون المستحيل و يصرفون ما لديهم من الامكانيات الهائلة المادية و الدبلوماسية في سبيل تحقيق مرامهم و نواياهم و من اجل توازن القوى و بالاخص بين القطبين المذهبيين الرئيسيين في هذا الاقليم و المنطقة بشكل عام.
اذن ان كانت الشكوك في محلها ، و الاراء و المواقف مستندة على الدلائل و تقديم القرائن، يجب الخروج باقل ضرر و ان طال الوقت في الوصول الى الحقائق جراء اعادة الفرز ، فالاصح هو بيان الحقائق مهما كلف الامر، و لذلك فان كانت الشكوك تصب على عملية العد و الفرز و ان كانت هناك دلائل ام لم تكن فان اعادتها ستزيد اليقين و الطمأنينة من صحة النتائج ، و عدم ضرب راي و ارادة حتى ناخب واحد عرض الحائط هو الهدف السامي ، اضافة الى نظافة العملية و نزاهة سيرها حتى النهاية، و الهدف الاكثر سموا من كل ذلك و ينفع المفوضية بذاتها هو اظهار حقيقة حيادية المفوضية العليا المستقلة للانتخابات و نزاهتها للجميع، و ان لم تكن في الموضوع قضية فلماذا الرفض ، و الا فان كل ما يبنى على الباطل سيكون باطلا و يضر بسمعة المفوضية قبل غيرها.
و نحن نعلم ان عملية اعادة العد و الفرز لم تضر باحد بل ستفيد الجميع و تبين له الحقائق و تطمئنهم على النتيجة الصحيحة و ما اقدموا عليه في عرس الانتخابات ، فالضمير و المباديء و النزاهة تفرض على الجميع اتخاذ الخطوة العقلانية الصحيحة ، واعيد ان السؤال المحيٌر هو لماذا ترفض المفوضية هذه العملية التي تؤكد لمن شكك بنزاهتها اليقين و تبين الحقائق لنا جميعا.



#عماد_علي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نتائج الانتخابات كشفت المستور للجميع
- هل تُستغل نتائج الانتخابات النيابية لتنفيذ الاجندات المختلفة ...
- الانتخابات كمحطة لتقييم الذات و اتخاذ القرارات المصيرية
- من يفوز في الانتخابات البرلمانية العراقية ؟
- البرلمان القادم يثبت الشرعية ام يكرس الحزبية؟
- لماذا التلكؤ في حل القضية الكوردية باسم تعقيدات المسالة في ت ...
- لمن تكون تبعية البرلماني العراقي في المرحلة المقبلة ؟
- نقطة تحول لدور الاطراف المختلفة في العراق
- من يدير دفة الحكم بعد الانتخابات البرلمانية في العراق؟
- هل ستكون الحكومة المقبلة كفوءة ام ستولد من رحم المحاصصة ايضا ...
- كيف تكون الاوضاع الامنية بعد الانتخابات النيابية المقبلة في ...
- يشمل التغيير كافة جوانب الحياة اينما كان
- الانتخابات تحدد توجه العراق نحو المركزية او الفدرالية
- ارتباك واضح في تحضيرات العملية الانتخابية في العراق
- لم تترسخ المهنية في عقليتنا و عملنا بعد
- الوضع النفسي العام للفرد العراقي و تداعياته في المرحلة الراه ...
- نجاح العملية الديموقراطية مسؤولية الجميع في العراق
- موقف المثقف من الاحداث و مدى تفاعله مع الواقع و ما فيه
- دور الاخلاق في تجسيد السلوك السياسي
- لا لعودة البعث مهما فرضت المصالح و السياسة العالمية


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....



المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - عماد علي - ما الضير في اعادة عملية العد و الفرز للاصوات ؟