أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - طالب إبراهيم - التغيّر الوردي -من الخيال السياسي-














المزيد.....

التغيّر الوردي -من الخيال السياسي-


طالب إبراهيم
(Taleb Ibrahim)


الحوار المتمدن-العدد: 2948 - 2010 / 3 / 18 - 14:02
المحور: كتابات ساخرة
    


تنوعت مظاهر الحملة الانتخابية, وكل حزب أو تجمع طرح برنامجه بروية وهدوء..
التجمعات السياسية كانت أقدر على جذب انتباه الناخبين من الأحزاب..
لقد كان الوضع البيئي أساس الحملات الانتخابية بلا منازع..
لم يكن الوضع السياسي ذي أهمية فهناك اتفاق عام من كل الأطراف الداخلية ـ إسلامية مسيحية أو شيوعية,عربية أو كردية أو آشورية أو شركسية,بعثية محافظة أو بعثية ليبرالية أو أياً يكن ـ على أن الوطن فوق كل اعتبار وكانت " الوثيقة الوطنية" معياراً أساسياً يحدّد واجبات الجميع..
اقتصادياً لم تفلح الكتل المرشحة في إنتاج برنامج اقتصادي مغاير, يكون حافزاً لاختيار الناخبين لهم على اعتبار أن الوضع المستقر للقرش السوري أساسه تبني نموذجاً اقتصادياً خاصاً لسورية يتمفصل فيه توزيع عادل" لليرة" مع ثقافة عمادها كلنا نحتاج الوطن والوطن يحتاج الجميع..
مع مسلّمة واضحة في الأذهان " ليس بالإمكان أحسن مما هو الآن "..
لذلك تنافست الكتل والأحزاب في تقديم برامج انتخابية ذات طابع بيئي على اعتبار ان البيئة مسؤولية عالمية خرجت من نطاق السيطرة السورية, ولقد فشلت حتى الآن كل الجهود السورية السابقة في إقناع الدول المتهمة بيئياً على تغيير سياساتها في هذا الصدد..
لم تخل الشعارات من بعض الاتهامات الجريئة والردود الملموسة, والتي تدل على سيادة جو ديمقراطي اجتماعي.. مردّه اعتياد الشارع على تلقي الحقائق والحقائق المضادة بروح سمحة وعقل متّقد..
لقد رفع التجمع الإسلامي المدني شعاراً مركزياً " الدين أفيون الشعوب إذا استغل "للدلالة على وحدة التاريخ وتدرجه منذ تأثير الفكرة الدينية في نشوء الدول إلى تأثيرها في انهيارها..
في حين كان الشعار المركزي للتجمع الشيوعي الحنفي "من أجل دين للجميع..من أجل روح للمادّيّة "..
جبهة العمل العالمي دخلت المعركة الانتخابية بشعار الانتخابات السابقة اعتقادا منها أن شعارها لم يفقد بريقه بعد " نحو مَديَنَةِ القرية العالمية ".. لقد اعتبرت الجبهة أن الفرضيات المدنية سبقت التاريخ الليبرالي المتلون ذي الطابع القروي..فلا غنى عن مقاربة تعيد التجانس إلى التاريخ وفق ما تقتضيه النظرية..
تنوعت الشعارات للتجمعات البعثية المتنافسة ولأحزابها أيضاً..
حزب الخضر البعثي اعتمد شعار " كل جهد للبيئة "..
الحزب البعثي الآفرو آسيوي اعتمد شعار " إفريقيا آسيا أولاً.."
التجمع البلدي البعثي خاطب الجمهور بلا شعارات مستعيناً بتاريخه الطويل ونجاحه الهائل في وضع سوريا الحديثة في مصاف الدول الحديثة..لقد عبّأ ملايين العمال والمزارعين والريفيين على مدار سني نضاله الطويلة مستعيناً بكوادر مهمتها الأساسية نقل حماس الحالة إلى حالة من الحماس الدائم ..لأن النضال في أدبياته حالة من الاستمرار الدائم..
ثمة أحزاب أخرى أبسط من أن تدخل إلى البرلمان اليوم وتحتاج إلى مزيد من الوقت والجهد
كالنازيين الجدد, وتيار الجيش الأحمر,وجبهة التشدد والإيمان وغيرها ..
كالعادة ليس ثمة مستقلون لا يمكن أن يكون في سورية اليوم مستقل واحد لأن العمل الجماعي أساس العمل السياسي.. لا تعقيدات في تشكيل الحكومة طالما أن الكتل المتوقعة للفوز لا تهتم إن كانت في المعارضة أو في السلطة, وستمنح الثقة لأي حكومة تكنو قراط طالما أن البرلمان سيكون الرقيب الأول والأخير على سلوكها..
توقفت بالأمس عجلات الحملة الانتخابية وهرع كل تجمع وحزب لنزع ملصقاته قبل الانتخابات كما درجت العادة..ثم دخل المواطنون والقيادات إلى الملعب البلدي كل في منطقته لحضور عرض ثان للاوركسترا الوطنية ستبَثّ عبر المحطة المركزية إلى شاشة كبيرة صممت لهذا الغرض..
وغداً صباحاً سيقوم رئيس الدولة على مرأى من المواطنين بتكرار الطقس الميثولوجي الدمشقي بوضعه زهرة دمشقية في نهر العاصمة, تحت عنوان عريض هو " التغيّر الوردي " حفاظاً على عرف قديم يساوي بين التغيّر والذي يعبر عنه جريان النهر والوردي روح الزهرة الدمشقية ..



#طالب_إبراهيم (هاشتاغ)       Taleb_Ibrahim#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذات العلامة
- نور العين
- أبو علي كاسر
- بقعة حارة
- قصاصة
- غش هديّة
- وجع
- محنية الظّهر
- ملاحقة
- أقفال الحرب ومفاتيح السّاسة
- قصص ميس لقصيرة
- طفولة
- مسرحية
- سوائل
- أمنيات
- بذرة البشرية
- مساء العدّ
- براعم أم خليل
- مشرّد
- مغزال


المزيد.....




- RT ترصد كواليس صناعة السينما الروسية
- Babel Music XP : ملتقى لصناع الموسيقى في مرسيليا
- الإعلان عن نجوم أفلام السيرة الذاتية القادمة لفرقة -البيتلز- ...
- جو سميز: النظام الانتخابي الأميركي مسرحية وهمية
- نظرة على مسيرة النجم السينمائي فال كليمر الذي فارق الحياة مؤ ...
- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - طالب إبراهيم - التغيّر الوردي -من الخيال السياسي-