أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - علي عرمش شوكت - لا مناص من الاعتصام بحبل التداول السلمي للسلطة














المزيد.....

لا مناص من الاعتصام بحبل التداول السلمي للسلطة


علي عرمش شوكت

الحوار المتمدن-العدد: 2940 - 2010 / 3 / 10 - 19:55
المحور: ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق
    


باصبعه البنفسجي نفض الشعب العراقي اكوام غبار الدعايات الانتخابية التي جلبت له انشداد الاعصاب ووضعته في حالة استنفار متواصل ، الا انه خرج منها متجلياً وغير آبه لكل ما قيل ونشر واعلن وعلق من صور تلك الدعايات ، التي سيصمت معظمها الى الابد عند بدء ساعة الصمت الاعلامي اي قبل يوم الانتخابات باربع وعشرين ساعة ، حتى في حالة فوزه تجده زائغاً عن تلك الوعود التي قطعها على نفسه ، وكان المواطن العراقي قد خبر خلال الدورة البرلمان الماضية من هم الذين خدعوه ببراقهم الطائفية والقومية ، وعليه توجه بوعي عال هذه المرة الى صناديق الاقتراع وكان اختياره بواعز وطني ليس الا ، ما عدا البعض الذين مازالوا لم يتلمسوا طريقهم المؤدية الى الحياة الآمنة والكريمة بعيداً عن الولاءات الجاهلة .
وقد جاءت نتائج الانتخابات الاولية لتعكس مدى التحول الذي طرأ على وعي الناخب مع انه لم يصل الى المستوى المطلوب لاجل بناء الدولة الديمقراطية الحديثة ، ولكنه يحسب سابقة لم تحصل في عموم المنطقة بالقياس الى الظروف التي احاطت بالعملية السياسية العراقية عموماً وبالعملية الانتخابية على وجه الخصوص ، والى هنا لايوجد ما يخشى منه في مجرى الانتخابات ، ولكن المقلق حقاً هو الصراع على مواقع السلطة على ضوء النتائج النهائية التي ستظهر في نهاية هذا الاسبوع ، ان الصراع المقبل سيكون سلاحه الفاعل هي التحالفات والتنازلات التي تحكمها المصالح الحزبية الضيقة على الاغلب ، وما يعنيه ذلك ان المصالح الوطنية العامة واحوال المواطنين ستركن كالعادة لحين عشية انتخابات برلمانية قادمة .
وتأسيساً على ما اشيع من تكهنات حول نتائج الانتخابات من ان الكتل الكبيرة قد غادرت جميعها ساحة الاغلبية ، فضلاً عن تطورات دراماتيكية في بعضها نحو الانكسار ، كما حصل في قائمة التحالف الكردستاني ، او التدهور الذي حل بقائمة التوافق ، او التراجع قليلاً لقائمة الائتلاف الوطني ، كل ذلك يدعو الى ضعف التفاؤل في سلاسة تشكيل الحكومة المقبلة ، كما انه سيطلق العنان لتشبث كل قائمة بمطاليبها انطلاقاً من شعورها بكونها الحفنة التي ستثقل كفة من يريد تشكيل الحكومة ، ومن دونها سيبقى توازن الامور مختلاً ، وربما يصبح هذا الهاجس لديها دافعاً للتطلع باتجاه مسك صولجان رئاسة الوزراء ، الا ان آلية كانت معتمدة ستبقى لها حظوظ في التشكيلة القادمة الا وهي المحاصصة ولكنها خلف واجهة التوافقات والتحلفات الحكومية .
ولكن ستسفر النتائج النهائية عن خارطة جديدة للساحة السياسية العراقية ، وسيكون فيها التسابق باتجاه جمع الاغلبية من المقاعد البرلمانية هو الخط الاكثر سخونة من غيره ، حيث ان حصول هذه الاكثرية لدى اي طرف من الاطراف والكتل المتسابقة سيشكل سلم الصعود الى سدة الحكم ، ووفقاً لآلية تشكيل ( حكومة الاكثرية ) من شأنها ان تحول كافة الكتل التي هي خارج دائرة الاكثرية الى معارضة برلمانية ، اي بمعنى ستكون بعيدة عن مواقع القرار التنفيذي ، وهذا بحد ذاته سيشكل مقتلاً لبعض الاحزاب السياسية التي ذاقت طعم السلطة وتنعمت بفوادها الجمة ، وبات ليس بامكانها ان تستوعب العودة الى مواقع الرعية ، ومما لا شك فيه عند هذه العتبة سيحصل التزاحم لا بل التقاتل في سبيل الاطاحة بالاخر ، الا انه اذا ما تواجد عقلاء واعتصموا بحبل التداول السلمي للسلطة ، حينها سنرى ضوءاً في نهاية النفق كما يقال لحكومة عراقية جديدة .
انما حصول الانقسام المعتاد للبرلمان القادم بين معارضة وموالاة سيكون كفيلاً بتحسن الاداء الحكومي وكذلك التقليل من الفساد الاداري والمالي اذا لم يصار الى القضاء عليه ، كما ان محاولات تمرير الاجندات غير الوطنية سيكون مآله الاستعصاء التام ، اي بعكس حكومة الوحدة الوطنية التي تغيب عنها رقابة المعارضة ، اللاهم الا اذا توافقت المعارضة مع الموالاة ، وهذا بالامر غير الهيّن في ظل هذه الصراعات التناحرية بين القوى السياسية التي تتصدى للعملية السياسية ، اما الاهم من كل ذلك فهو مرهون بطبيعة القوى السياسية التي ستشكل الحكومة ، الى هنا وننتظر نتائج الانتخابات .



#علي_عرمش_شوكت (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قائمة اتحاد الشعب .. مهما كانت اصواتها فهي فائزة
- اذا ما كان الناخب مرتشياً فما شيمة النائب الراشي ؟
- تجليات سياسة الادارة الامريكية في ازمة المجتثين 2 - 2
- تجليات سياسة الادارة الامريكية في ازمة المجتثين 1 - 2
- موفق الربيعي لم يوفق في دعايته الانتخابية
- قائمة اتحاد الشعب تتألق
- الازمة العراقية ازمة سياسية ام ازمة قيادة ؟؟
- خلافات داخلية وتسارع التدخل الخارجي
- ضجة مضللة على ناصية العملية السياسية
- لا ينبغي تكرار برلمان مصاب بداء نقص النصاب
- الاحزاب الصغيرة وفلك الائتلافات الكبيرة
- ثورة الحشود المليونية الايرانية تعيد مجدها ولكن
- يتصارعون حول تقاسم البيدر قبل الحصاد
- الاموال الطائلة المهدورة وطائلة القانون
- ايران ولذة العدوان على الجيران
- احزاب عبرت على ظهر الديمقراطية ثم رفستها !!
- الازمة الاعراقية .. سبب و نتيجة وهدف !!
- مقاعد تعويضية ام وسيلة تقويضية !؟
- سقوط وسخط وصمت
- الكتل الكبيرة .. تدحرج بآلية الديمقراطية نحو الدكتاتورية


المزيد.....




- أول زيارة لنتنياهو إلى أوروبا بعد مذكرة -الجنائية الدولية- ب ...
- مصدر يكشف لـCNN موقف حماس من أحدث مقترح إسرائيلي لوقف إطلاق ...
- الشرطة البريطانية تعتقل رجلين للاشتباه في صلتهما بـ-حزب الله ...
- من هي الدول العربية التي طالتها التعريفات الجمركية الأمريكية ...
- كلوب يشد من أزر لايبزغ بعد الخروج من كأس ألمانيا
- صحة غزة: ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي للقطاع
- -حماس- تستنكر قرار انسحاب هنغاريا من الجنائية الدولية وتصفه ...
- تعليق من وزارة الدفاع التركية على أنباء نشر قوات لها في سوري ...
- مدفيديف عن فرض الرسوم الجمركية: ستكسر سلاسل التجارة القديمة ...
- اتفاق الحكومة السورية و-قسد- يدخل حيز التنفيذ في حيي الأشرفي ...


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - علي عرمش شوكت - لا مناص من الاعتصام بحبل التداول السلمي للسلطة