أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عزيز العراقي - بين الخوف من الخسارة والهلوسة السياسية














المزيد.....

بين الخوف من الخسارة والهلوسة السياسية


عزيز العراقي

الحوار المتمدن-العدد: 2936 - 2010 / 3 / 6 - 18:18
المحور: كتابات ساخرة
    


يبالغ الكثير من الساسة العراقيين بالخوف من التزوير , الذي يمكن ان تقوم به الأحزاب الحكومية , والمقصود حزب رئيس الوزراء " الدعوة " وأحزاب قائمته الانتخابية " دولة القانون " . ولاشك ان المالكي وحزبه قلقون وخائفون من ان يخسروا رئاسة الوزراء , ولا يزال موقفهم غير واضح بين الطائفية وشعارهم الجديد في " دولة القانون " . هذا الارتباط النشط بالجذر الطائفي للحزب , هو الذي يمنح المبالغات التي تأتي اغلبها على لسان البعثيين وبعض الاتجاهات السنية إذنا صاغية لدى جماهير عراقية لا يستهان بها , وكذلك لدى الزعامات العربية , مثلما حدث مع علاوي في زيارته للسعودية ومصر , وطارق الهاشمي الى دمشق . وليس غريبا ان تصل هذه المبالغات بتشبيه خطوات الحكومة العراقية بالحكومة الإيرانية , وتشبيه هيئة المسائلة والعدالة التي اجتثت البعثيين وفق مادة دستورية , بهيئة تشخيص مصلحة النظام الايرانية , والخوف , من ( انشطار ) المجتمع العراقي مثلما يحدث في ايران , وكأن العراق النموذج الفذ للتماسك الوطني بعد التجربة الصدامية , وما أفرزته من أدران سرطانية .

في إيران قانون انتخابات لا يسمح لغير أتباع المؤسسة الدينية المتوجة بولي الفقيه ان يدخل الانتخابات , حتى ولو من المعممين الشيعة . ورفض ترشيح الكثير من الحجتية ( مرتبة دينية تسبق آية الله تسمى حجة الإسلام ) من قبل مؤسسة تشخيص مصلحة النظام , الجهة التي تدقق الطلبات وتوافق على الموالين فقط . والمسألة الأخرى هي عدم وجود هيئات محايدة تراقب نزاهة سير العملية الانتخابية , واقتصرت على ممثلي المعترضين الإصلاحيين , وهي رقابة قاصرة أمام أطراف الحكومة التي تدير العملية الانتخابية, والتي تشبثت بموقفها وانكرت التزوير ,إضافة للمركزية العالية التي تتمتع بها الحكومة .

هذه المرتكزات وغيرها للنظام الإيراني غير موجودة في العراق , فلا وجود لنظام ( الحاكم بأمره ) ولي الفقيه , ولا حكومة عالية المركزية , وتتوزع السلطات وفق الدستور الفيدرالي سواء لإقليم كردستان او للحكومات المحلية في المحافظات . وإمكانية الحكومة في التزوير تضيق كثيرا لوجود احزاب منافسة قوية في السلطة ومن نفس الطائفة , او من الطائفة الأخرى . ومراقبين يشرفون على سير الانتخابات من هيئات دولية , ومن حكومات اميركا والاتحاد الاوربي , والجامعة العربية , وآلاف المراقبين من الأحزاب العراقية المختلفة ومنظمات المجتمع المدني , إضافة الى إعلام مرئي ومسموع مفتوح في كل الاتجاهات, ولا توجد عليه أية رقابة, وهي بإقرار الجميع معركة انتخابية حقيقية , وطاحنة .

ان الخوف من الخسارة الكامن في نفوس هؤلاء السياسيين, هو الذي يجعلهم يبالغون بحجم التزوير من الآن . فخسارة الانتخابات في عرفهم ليس بسبب ضرورات موضوعية في اغلبها , بل مسألة شخصية مهينة , لاتسمح بها رجولتهم التي تعلمت على الاستحواذ . والتزوير الذي يدعونه خط دفاع اولي لتبرير الهزيمة التي ستفرضها سياط القائمة المفتوحة , واستشعار بفقدان القيم البعثية والطائفية التي اعتاشوا عليها , ومرغت انف العراقيين في الوحل خلال السنوات الماضية . نعم سيكون هناك تزوير وشراء ذمم ورشوة أصوات انتخابية , وضعاف نفوس من الطرفين المرشحين والناخبين , الا ان هذا لن يكون ترمومتر لقياس درجة نجاح الانتخابات, او فشلها . النجاح بما ستفرزه من برلمانيين جدد يستطيعون ان يحددوا التوجهات الحقيقية للنهوض بالبلد , ام لا . والأمل كبير بوعي الناخب العراقي لاختيار النجاح , والعراقيون مدعون اليوم لخلق ألأسطورة العراقية الجديدة , التي يجب ان لاتقل في تردداتها التاريخية عن جميع أساطيره الإنسانية القديمة , ان لم تكن أكثر .



#عزيز_العراقي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جلسة سمر انتخابية
- علمانيون وديمقراطيون يتشبثون بالسراب
- بين رئيس وزراء عراقي سابق وآخر على الشحن
- علي الوردي وباقي العلماء يصوتون في قبورهم
- ما الذي ارادا ان يقولاه المطلك وعلاوي؟
- علي الدباغ يشبه نفسه بطائر النورس ؟!
- من تداعيات عدم فاعلية اجهزة الكشف عن المتفجرات
- الشيخ جلال الدين الصغير وشروال مام جلال
- كردستان والتحدي الديمقراطي
- مقطع عرضي للديمقراطية في العراق
- من الذي اعاد البعث للواجهة؟!
- اعلانات انتخابية غير نزيهة واخرى طائفية
- المالكي وتداعيات الصراع الانتخابي
- العراق, وتوّسع دروبه الوطنية
- من بعد البعث فطروك جريّة
- ايران بين تطلعات الحرس الثوري ومأزق النظام
- بين المقامرين وعجز المالكي
- ألاستخدام المزدوج لدعايات مفوضية الانتخابات
- قانون الانتخابات والمواجهة المستحقة
- الأنتخابات بين الصراعات الشخصية والديكور الوطني


المزيد.....




- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)
- رحيل الممثل الأمريكي فال كيلمر المعروف بأدواره في -توب غن- و ...
- فيديو سقوط نوال الزغبي على المسرح وفستانها وإطلالتها يثير تف ...
- رحيل أسطورة هوليوود فال كيلمر


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عزيز العراقي - بين الخوف من الخسارة والهلوسة السياسية