أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - أحمد حسنين الحسنية - المصرفي الصالح لا يسرق عملائه يا جيمي














المزيد.....

المصرفي الصالح لا يسرق عملائه يا جيمي


أحمد حسنين الحسنية

الحوار المتمدن-العدد: 2934 - 2010 / 3 / 4 - 01:00
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


كان و لابد قبل الشروع في تقييم حكم جيمي مبارك ، خلال العقد المنصرم ، إيجاد مسمى لسياسته الإقتصادية ، و قد كان ، ففي مقال سابق لم أجد وصف ، أو إسم ، أدق من تسمية عقيدته الإقتصادية بإسمه ، فكانت : الجمالية .
مع إقتراب عام 2011 منا ، تزداد الترجيحات الدالة على ترشيح جيمي لسدة الرئاسة قوة ، و هو الترشيح الذي سيكون المدخل للرئاسة الفعلية ، لأنه لا يوجد ما سيمنع جيمي من الوصول للحكم ، خاصة مع إنفراده بالحلبة الإنتخابية فعليا ، لأن من الواضح أنه لن تكون هناك منافسة جدية ، تعطي الأمل في حدوث تغيير ، سواء عبر صندوق الإقتراع ، أو عبر الشارع ، و ما أعنيه بالتغيير عبر الشارع في هذه الفقرة ، هو وجود مرشح إجماعي للمعارضة يستطيع حتى برغم هزيمته أن يحرك الشارع المصري ، كما تحرك الشارع من قبل في إيران العام الماضي .
نظام آل مبارك يعي السيناريو الإيراني جيداً ، و هو لن يسمح أبداً بوصول أي إسم معروف ليكون مرشح رسمي ، ينافس جيمي .
لأترك الإنتخابات جانبا ، و لأعود لتقييم العقد الماضي إقتصاديا ، و قد إخترت التقييم في هذا الميدان ، حتى أكون منصف بحق جيمي ، لأن تقييمي هذا يقع في مجال إختصاصه من نقطتين :
أولاً : إنه كان ، و لازال ، مسئول عن السياسة الداخلية المصرية ، منذ ما قبل بداية القرن الحادي و العشرين ، و السياسة الإقتصادية هي أحد أهم ، إن لم تكن أهم ، مكونات السياسة الداخلية ، بل هي لدى غالبية الشعوب ، العامل الأول في تقييم الإدارات الحاكمة .
ثانيا : لكونه بنكي ، أو مصرفي باللغة العربية السليمة ، و بالتالي ، فإنني عندما أقيم سياسته الإقتصادية قبل بقية سياساته الأخرى ، إنما أعطيه ميزة ، لإنني أقيمه في ميدان تخصصه .
بما أن سيادته في الطريق لخوض أول إنتخابات في حياته ، و بما إنه جزء أساسي من العهد الحالي ، و بما أن السياسة الإقتصادية للعهد الحالي إنما هي مسئوليته ، فإن لنا أن نسأل عن الوعد الإنتخابي الذي أطلقه السيد والده في 2005 ، حين وعد بإنشاء ألف مصنع ، خلال المدة الرئاسية ، و التي إنقضى منها الأن أكثر من أربعة أعوام .
ما عدد المصانع التي أنشأت من خلال هذا الوعد ؟
و من هم ملاك هذه المصانع ؟ و هذا السؤال يهمنا كثيراً لأننا نعلم عن تركز الثروات في هذا العهد .
ما عدد العاملين في كل مصنع ، و ما متوسط رواتبهم ؟ لأن المطلوب ليس فقط وظائف ، بل و دخول كافية .
و ما الميدان الإنتاجي لكل مصنع ؟ و لهذا السؤال أكثر من هدف لا يتسع لذكرها المقال .
و ما أضافته تلك المصانع للإقتصاد المصري من الناحيتين ، المالية ، و التقنية ؟ و أعني بالنقطة الأخيرة منهما توطين التقنيات الحديثة في مصر .
هذه الأسئلة تتعلق بالوعد الإنتخابي ، أما عند تقييم الأداء الإقتصادي خلال العقد المنصرم ، فإنني سأنحي جانبا الأرقام الواردة بالتقارير الصادرة عن المراكز البحثية الأجنبية ، لأن نظام جيمي مبارك أفضل من يتلاعب بالأرقام ، و بالتقارير الإقتصادية ، من خلال إستئجار ما يدعى بالمراكز البحثية الإقتصادية العالمية الخاصة ، و ما على شاكلتها .
تلك المراكز بصراحة لا أوليها ثقتي ، لأن حتى غير المرتزق منها ، غير دقيق ، فالكثير من الأزمات الإقتصادية ، سواء على المستوى العالمي ، أو مستوى الدول ، أو حتى على مستوى الشركات ، و المصارف ، فشلت تلك المراكز في التكهن بها قبل وقوعها ، و كم من مرة أطلقت تلك النوعية من مراكز الأبحاث ، تقارير عن سلامة إقتصاد دول ، وقعت بعد فترة في أزمات مالية كارثية ، و كم من مرة نصحت المستثمرين بالإستثمار في وحدات إقتصادية معينة ، لأدائها القوي ، و مستقبلها المبشر بالخير ، كما إدعت ، ثم طالعتنا الأخبار بعد ذلك بقليل عن إفلاس تلك الشركات ، و المصارف .
الأفضل دائما ، بل و الأدق ، هو المعيار الواقعي الملموس : معيار مستوى معيشة المواطن العادي .
السؤال الذي يجب أن يُسأل :
هل تشعر كمواطن مصري ، سواء كنت موظف ، أو مزارع ، أو عامل ، أو تاجر ، أو صاحب مصنع ، أو متقاعد ، ... ألخ ، أن الأحوال تطورت للأفضل خلال العقد الماضي ، أو حتى منذ عام 2005 ، و إلى اليوم ؟؟؟
هذا هو السؤال الذي يجب أن يطرح ، لنحصل من إجابته على التقييم السليم للوضع الإقتصادي ، لأن المهم ليس فقط عدد المصانع ، و عدد الكيلو مترات من الطرق التي تم شقها ، و عدد الكباري التي تمت إقامتها ، و عدد الموانئ التي تم توسيعها ، الأهم هو بما يصل للمواطن الشريف العادي ، الذي يعمل بجد ، أو يبحث عن عمل ، من كل تلك الإنجازات ، لو صحت ، لأن ما يتراكم في جيوب حفنة صغيرة من المحظوظين لا يدخل في حساباتنا .
نتيجة التقييم الصادقة ، و الصادرة من أكثر من ثمانين مليون مركز بحثي إقتصادي مصري موثوق بها : أن العشرة أعوام الماضية ، كانت فشل إقتصادي رهيب .
الجمالية = الفشل .
جيمي برغم إنه مصرفي بحكم التخصص ، فشل في إدارة إقتصاد مصر ، كوحدة إقتصادية ناجحة عادلة ، لأنه لا تتوافر فيه أهم شروط المصرفي الصالح .
فالمصرفي الصالح لا يسرق عملائه .



#أحمد_حسنين_الحسنية (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحرب الدينية ، لو قامت ، فلن تكون إلا إسلامية - إسلامية
- الشعب الإيراني يتطلع لمصدق أخر ، و ليس لشاه ، و يرفض ولاية ف ...
- شبيبة مبارك ، و هلال معقوف ، نظرة للتغيرات الثقافية ، و السي ...
- الجمالية ، خير إسم للعقيدة الإقتصادية التي تحكم مصر
- النضال الحوثي ، نضال لمضطهدين ، و ليس نضال لبناة دول و مجتمع ...
- حماس باقية ، ما أبقت قيادها في يد متطرفيها ، و كبحت معتدليها
- دلالات الإنجاز الحوثي
- حرام ، و فاشلة ، و يجب محاكمة المسئولين عنها
- ما أتفق فيه مع القرضاوي
- ماذا سيستفيد الشيعة في العراق من دعم الديمقراطية السورية ؟
- حكم الأغلبية في سوريا ، صمام أمان للمنطقة
- مبارك الأب يقامر بمستقبل أسرته
- القاعدة في أرض الكنانة ، كارت آل مبارك الأخير
- حلايب قضية حلها التحكيم
- الأكاذيب السعودية يروجها الإعلام الرسمي الروماني
- في اليمن و باكستان أرى مستقبل مصر للأسف
- التوريث أصبح باهظ الكلفة لسمعة مصر
- محمد البرادعي و طريق مصطفى كامل
- هذا هو المطلوب من مرشح إجماع المعارضة
- جرابهم واسع ، و هدفهم تشتيتنا


المزيد.....




- وصفها البعض بالتنمر وآخرون توعدوا بالرد.. هكذا استقبل شركاء ...
- مستضيفة نتنياهو -المطلوب-.. إعلان مهم من المجر حول -الجنائية ...
- بالأرقام.. الدول العربية بقائمة ترامب تختلف بنسب التعرفة الم ...
- رسوم ترامب الجمركية.. خصوم واشنطن وشركاؤها ينددون
- قد يسبب لك تجلط الدم أو السكتة القلبية.. احذر بديل السكر!
- يفضلها الكثيرون.. هذه الأطعمة تضر بالدماغ وتسبب الاكتئاب!
- مشاركة عزاء للرفيق عبد الحافظ داوود (أبو سامر) بوفاة والدته ...
- سوريا.. تشييع ضحايا القصف الإسرائيلي في درعا (صور+فيديوهات) ...
- الخارجية الإيرانية: ندين العدوان الإسرائيلي الجوي والبري على ...
- ترامب بحاجة إلى استراتيجية -أمريكا أولا- تجاه الشرق الأوسط


المزيد.....

- كراسات التحالف الشعبي الاشتراكي (11) التعليم بين مطرقة التسل ... / حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
- ثورات منسية.. الصورة الأخرى لتاريخ السودان / سيد صديق
- تساؤلات حول فلسفة العلم و دوره في ثورة الوعي - السودان أنموذ ... / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- المثقف العضوي و الثورة / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمري
- العوامل المباشرة لهزيمة مصر في 1967 / عادل العمري
- المراكز التجارية، الثقافة الاستهلاكية وإعادة صياغة الفضاء ال ... / منى أباظة
- لماذا لم تسقط بعد؟ مراجعة لدروس الثورة السودانية / مزن النّيل
- عن أصول الوضع الراهن وآفاق الحراك الثوري في مصر / مجموعة النداء بالتغيير
- قرار رفع أسعار الكهرباء في مصر ( 2 ) ابحث عن الديون وشروط ال ... / إلهامي الميرغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - أحمد حسنين الحسنية - المصرفي الصالح لا يسرق عملائه يا جيمي