أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عماد علي - نجاح العملية الديموقراطية مسؤولية الجميع في العراق














المزيد.....

نجاح العملية الديموقراطية مسؤولية الجميع في العراق


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 2904 - 2010 / 2 / 1 - 20:27
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


منذ سقوط الدكتاتورية و العراق يمر بمراحل متتالية مختلفة الشكل و التركيب، تترسخ فيها العملية السياسية بمبادئها الجديدة بشكل قوي و عصري الى حد ما و تتجذر فيها المرتكزات و الاعمدة المطلوبة لتطبيق الديموقراطية بهدوء و ببطء و بنجاح نسبي تقريبا ، و يقترب الشعب في كل خطوة يخطوها في هذا الاتجاه من تثبيت مفهوم الديموقراطية كثقافة عامة و مترسخة في فكره و كيانه، ولا يمكنه الاستغناء عنها في المسيرة السياسية الجديدة و الحياة العامة للمجتمع العراقي الجديد .
اصبحنا الان في الصف الذي كنا نطمح اليه قبل مدة و وسط مرحلة متنقلة، لا يمكن الرجوع عنها، و نقترب اكثر من المحطة المصيرية التي يمكن فيها الاطمئنان على مستقبل العملية السياسية عموما و الديموقراطية بشكل خاص ، من خلال نجاح الانتخابات المنتظرة و التي تعتبر من الفواصل الهامة لقطع السلٌم الاخر من السلالم المتتالية في العراق و النظام الجديد .
ان الجهات السياسية العديدة الموجودة على الساحة السياسية العراقية، تعرف جيدا اهمية هذه العملية الديموقراطية الحاسمة للشعب العراقي ، و تحسب له العديد من الحسابات و تنظر اليها ايضا كاهم محطة محددة لمصيرها و لبيان ثقلها الحقيقي و ما يمكن ان تكون عليها في الفترة المقبلة، و لكل طرف منها عوامل و اسباب مختلفة و حساسة التي يدخل بها جديدا في المعادلة العامة لما يكون فيه مع الاطراف الاخرى ، و خصوصا في اطار الصراع الحامي و التنافس السلمي كمقياس حسابي حاسم و قاطع لجميع الجهات في التعامل مع البعض ، و المنافسة الشريفة هي التي تعتبر المسند الحقيقي الواقعي في بيان الامكانية و الثقل الحقيقي و في تحديد الحكومة المقبلة ايضا ، و كل جهة لها الهدف العام ناهيك عن الخاص و ما تتمتع به من الافكار و الاعتقادات الي تريد تطبيقها بعد بيان مدى شعبيتها و حجم الموالين لها و قدرتها الظاهرة للجميع ، مع الصراعات الحزبية الاخرى.
هناك توجهات معينة و نظرات محددة و مختلفة خاصة بكل جهة لجميع المواضيع و القضايا، طرف يريد و يصر على الحفاظ على السلطة و الوضع القائم و ما حصل عليه حديثا و يعتبره من المكتسبات التي لا تعوض و هو الذي ينتظرها منذ عقود و يعمل بكل ما لديه في سبيل الحفاظ على ما انجر و يريد ان يثبت و يكثر منه، و اخر يحس بفقدان ما كان لديه و يعمل بكل ما لديه من الامكانية و القدرة في ذلك السبيل لاعادة المفقود و ربما يستعمل الطرق الملتوية في محاولته للعودة و ان يستفيد من الظروف الاقلامية و الداخلية التي تقع لصالحه في سبيل اعادة الزمن و الملذات و ما تمتع به طيل عقود باي شكل كان، و الاخر الخائف القلق من الماضي و ما جرى له و ما مر به من المظلومية و الغدر و هو يعيش في حالة شك مستمر و عدم الاطمئنان فيما يقبل عليه و ما يحمله المستقبل له.
الملاحظ في هذه الانتخابات البرلمانية ، ان الفرقاء يدخلون الحلبة بطرق و اساليب و اشكال و تكتيكات و اطر مختلفة، مستندين على كل ما يحصلون عليه و ان كان غير شرعيا ماديا و معويا ،من هنا و هناك، من اجل الفوز باكثر كمية من الدواعم هادفين تحديد و تثبيت و تقوية اركانهم و بقائهم اقوياء على الساحة . و لحد اليوم لم تترسخ الاهداف و المفاهيم الجديدة بشكل نهائي و كثقافة عامة لدى افراد الشعب، و لازالت الاطراف تتزايد عليها في صراعاتها و تستغل الاختلال المؤقت الموجود في العملية من اجل دغدغة مشاعر الناس و استنهاضهم على عكس ما هو المطلوب و مما تطلبه الديموقراطية و من خلال اثارتهم على الحنين الى الماضي الاليم ، و المجتمع العراقي عاطفي الطبع كما هو مثبت علميا من الجانب السايكولوجي و ما هو مثبت سوسيولوجيا بشكل علمي دقيق و انها اي العاطفة و المبالغة فيها من الصفات الراسخة في شخصيته ، و عدم تفهم المفاهيم الجديدة و التماس المباشر بها على ارض الواقع و النقص في الخدمات التي تخصه تخلط لديه الاوراق ، و تعتبر بعض المفاهيم غريبة لديه كالفدرالية و الديموقراطية الحقيقية و ما تتطلبانها و ما تظهر من ابعادها و دلالاتها للفرد البسيط.
المعلوم، ان الصراع السياسي ان لم يستند على المباديء العامة ، تدخل في طريقه مجموعة من المعوقات التي تؤخر الانتقال الى المراحل الاخرى من العملية السياسية و تصيب الجهات بامراض عديدة كالانتهاوزية و عدم الاحساس بالمسؤولية و الالحاح على العمل ضمن اطر المصالح الخاصة فقط دون النظر الى المصالح العليا و متطلباتها و ما يهم الشعب بشكل عام . بما ان القوانين الرادعة لم تقر بشكل قاطع لحد اليوم ،فان الابواب مفتوحة للجهات و تفتح المجال للاجتهادات، و هي تسلك الطرق اما استنادا على اصالتها و مدى ثقتها و اخلاصها للمستجدات و ايمانها بالديموقراطية و تعمل من اجل تجسيد العملية السياسية بحرية و من اجل توفير الحد المقبول من العدالة الاجتماعية و التكافؤ و المواطنة و السعادة والرفاه لابناء الشعب، او على العكس تماما و التي ترى ان الوضع الجديد ليس من مصلحتها.
اذن المسؤولية تتوزع على جميع الجهات و حسب الامكانية و القدرة و يجب ان يتحملوا ثقلها في هذه المرحلة و تتطلب من المؤمنين بالمستقبل النير للعراق الجديد التضحية من اجل نجاح العملية السياسية ، و التي هي الهدف العام للجميع قبل اي شعار اخر. و من يتحمل المسؤولية سينصفه التاريخ و الشعب و يحصل على امانيه و يحقق اهدافه التي تخص الشعب بشكل عام قبل ان تخص ذاته حصرا.



#عماد_علي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- موقف المثقف من الاحداث و مدى تفاعله مع الواقع و ما فيه
- دور الاخلاق في تجسيد السلوك السياسي
- لا لعودة البعث مهما فرضت المصالح و السياسة العالمية
- سبل الحد من التاثير السلبي على العملية السياسية باسم الاختلا ...
- ديموقراطية العراق الجديد يضمنها تهميش اللاديموقراطيين
- يتجسد الواقع الاجتماعي الجديد ما بين تغييرات الثقافة و السيا ...
- الجوانب الايجابية و السلبية لقرارات هيئة المسائلة و العدالة
- لماذا التوسل من ما سموها بقوى ( الاحتلال ) حتى الامس القريب ...
- ازدواجية تعامل الجامعة العربية مع القضايا العامة
- هل الخلافات بين القوى العراقية مبدئية ام مصلحية؟
- كافة المؤسسات بحاجة دائمة الى الاصلاح و التغيير
- هل من المعقول ان نحتفل بعيد الجيش في هذا اليوم
- كيف يختار الناخب افضل مرشح في الانتخابات
- ايران تغلي و ستكتمل الطبخة
- المرحلة القادمة تقربنا خطوات من عملية قطع دابر الارهاب
- استراتيجية عمل القوى السياسية في مجلس النواب القادم
- تكمن المشكلة في استقلالية العمل او عدمها
- لمن يصوت الكادح في الانتخابات البرلمانية المقبلة؟
- هل المهرجانات تستنهض الثقافة العامة للمجتمع ؟
- هل التصويت في الانتخابات القادمة يكون عقلانيا ؟


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 9 - 11 - العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 7 - 11 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 6 - 11 العراق في العهد ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 5 - 11 العهد الملكي 3 / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عماد علي - نجاح العملية الديموقراطية مسؤولية الجميع في العراق