أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - عماد علي - لا لعودة البعث مهما فرضت المصالح و السياسة العالمية















المزيد.....

لا لعودة البعث مهما فرضت المصالح و السياسة العالمية


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 2896 - 2010 / 1 / 22 - 18:16
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


مع ودي و احترامي الكبيرين لسيادة رئيس الجمهورية وهو من بني جلدتي ، لكي لا يزايد علينا احد هنا و هناك حول المواقف المطلوبة لقضايا معينة و اتباع الاستراتيجيات التي تفيد المصالح العليا للبلد، و ان الجميع على علم بان موقف سيادته نابع من حرصه على ضمان الامن و الاستقرار في البلاد و تحقيق التوازن الطبيعي في الاوضاع السياسية العامة و من اجل التنافس المنتج و مفيد للاوضاع السياسية و الاجتماعية العامة ، و فسح المجال لاعادة النظر في الاخطاء التي حدثت و اظهار براءة الذمة من الجرائم التي ارتكبت من قبل و الافصاح عنه علنيا امام الملأ من قبل من لهم صلة بذلك من قريب او بعيد، و محاولته شخصيا لتقارب وجهات النظر بين الفرقاء، الا ان الوضع الحالي اكثر حساسية و خطورة من العمل على اساس العاطفة و التمنيات و الرهان على مواقف غير معلنة مسبقا. واقع هذه المنطقة و ما فيها الدول المجاورة من الظروف و مدى تدخلاتهم يفرض منا التوجه الى التقييم و التحليل العلمي الدقيق لاية خطوة مراد اتباعها في المواضيع الحساسة، و منها عودة البعث الى الساحة السياسية دون تغيير في النهج و الشعار و الاهداف و العقلية و الفلسفة و القيادة و الاسم و حتى دون نقد واضح و صريح لما فعلوه من قبل و ما اقدموا عليه سابقا دون رادع يذكر، و هو الفريد من نوعه في العالم و راح ضحية تلك الافعال منذ اعتلائهم سدة الحكم مئات الالاف من المواطنين الابرياء لا بل الملايين و من كافة الفئات و الطوائف و القوميات، فهل سمع احد و من ضمنهم فخامة رئيس الجمهورية اعتذارا رسميا و علنيا من هذا الحزب سوى لقيادتهم القطرية كان ام القومية عما اقترفته ايدي رئيسهم السابق، و هل تبرئوا مما اجرم هذه الطاغية بحق الشعب العراقي ، و هل يضمن احد عدم تطاول هؤلاءعلى النظام الجديد و نسج الموآمرات عليه كعادتهم اذا قووا موقعهم و ازدادوا من ثقلهم ،و بالاخص ما نعلم ان ورائهم بلدان و امكانيات و مصالح اقليمية، و ما تفرضه الصراعات تساعد على دعمهم في اعادة الكرٌة و في جو يعتقد الجميع بان القوى الكبرى تريد اعادة النظر في سياساتها، و تريد اعادة الترتيب في توازن القوى الداخلية وفق مصالحها و ما تفرضه قراراتها من العمل على سحب قواتها في موعده المقرركما وعدوا شعوبهم به ،و بقائها هي بثقلها السياسي مسيطرة متنفذة دون ان تخسر ارواحا من ابنائها ، و تتبع لذلك عملية المواجهة المتوازية بين المكونات و القوى الداخلية بشرط بقاء راس العصا بيدها، و تبقى هي المحركة الرئيسية للعملية و مستفيدة من نتائج المعادلات في الحصيلة النهائية.
من الملاحظ ان المواقف التي طرحت في هذا الوقت بالذات، جاءت بعد الاتصالات المباشرة لنائب الرئيس الامريكي جو بايدن، و هذا يدل على ان المستجدات فرضتها السياسات الخارجية و ليس القناعات الذاتية و لم يكن نابعا من الثقة بالجهة المراد ادخالها في العملية السياسية فرضا، لا بل حتى المصالح العليا للبلد تفرض اشد المواقف تجاه من وقف و يقف ضد النظام الجديد و الديموقراطية المنشودة و الحرية السائدة. و ان خضع النظام الجديد لمطالب من لم يعترف به حتى اليوم بشكل صريح سيكون سابقة خطيرة التي تنعكس سلبا على مسيرته و ستوسع من الثغرات و تزيد من العوائق امام تقدمه.
الخطوة الاعتيادية و الطبيعية المطلوبة ممن يعتبر نفسه بريئا من الدماء التي سالت نتيجة افعال الدكتاتورية، هي الاعلان الصريح الواضح العلني للراي العام عن عدم انتمائهم فكرا و عقيدة للبعث الصدامي و عدم رضاهم لما اقترف من الجرائم واعلان اعترافهم بالنظام الجديد و بالدستور و الديموقراطية و قبول الاخر، و عدم تصرفهم باستعلاء و كانهم في عصر الدكتاتورية البغيضة، و كانهم على العرش باقون لحد اليوم. و يجب ن يعودوا الى رشدهم و يستندوا على المواطن العراقي في سياستهم و عدم الاستقواء بالدول و المصالح و الاموال الخارجية . و عندئذ يمكن فسح المجال لهم ليدخلوا التنافس و الصراع السياسي و يحصلوا على ما لديهم من الاصوات، و في هذه المرحلة لا يمكن القبول بهم لانه لم يقدموا لحد اليوم خطوة تثبت حسن نيتهم بل تعاونوا مع الارهاب و مارسوا ابشع انواع العنف و القتل و لم يغضوا الطرف عن قتل الابرياء ، فكيفي مكن ان يتوجهوا الى طريق السلام في لحظة من الزمن. فالنية الصافية تبان من العمل و المواقف التي تطرح علنيا ، فهل من احد يعلم ما التغييرات التي حصلت في بنية هذا الحزب و ما برامجه و استراتيجيته الجديدة و اهدافه التي يمكن ان تتلائم مع عهد ما بعد سقوط الدكتاتورية، و ما الفارق بين نهجهم و نياتهم و ما يفعلون عما كانوا عليه قبل السقوط ، و ما هو نظرتهم و موقفهم تجاه الدكتاتور و ما اقترفته ايديه ضد الشعب العراقي ، لم يتوضح شيء من هذا القبيل من مواقفهم للشعب العراقي، و ما يعلمه الفرد البسيط من ان عودة البعث هو عودة الظلم و الخوف و القهر و الضيم و العنف ، و هذا ما يضر بمعنوياته و يخشى مسايرة التطورات و يتردد في التعاطي مع المستجدات الايجابية من الحرية و الديموقراطية، و لن يطمئن على مستقبله، و يعيش في جو يتواجد لحد الان القوات الدولية على ارض العراق و يخاف من الارهاب ، فيتبادر الى ذهنه الف سؤال و سؤال، و منها ، كيف تكون حاله عند مغادرة هذه القوات العراق و بوجود البعث في العملية السياسية ، الم يعد البعث لتنظيم صفوفه و بمساعدة الاقليم لاحداث الفوضى و حتى الاقلاب على النظام ان تمكن. و عليه يتطلب الوفاء لدم الشهداء و المضحين في طريق العراق الجديد و خروجه من براثن الدكتاتورية و الوقوف بجدية بعيدا عما تتطلبه المصالح السياسية الانية و التفكير و التاني من اجل قطع دابر العودة بشكل نهائي و قاطع مهما كلف الامر، لذا ما تتطلبه مصالح امريكا ليس بشرط ان تتطابق مع المصالح العليا للشعب العراقي بكافة فئاته، و يجب التفكير في الاعتماد على الذات بكامل قوانا، و نحن نكن الاحترام و الشكر و نعتبرها فضيلة لا تنسى لهذه القوة الكبرى التي ساعدتنا على الخلاص من اعتى دكتاتورية في العالم، و يجب ان نحذر من الخطوات غير المحسوبة، و يجب الا ندخل في طريق مظلم و نصبح ضحية الصراعات الاقليمية من جديد، مها تطلب الامر .



#عماد_علي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سبل الحد من التاثير السلبي على العملية السياسية باسم الاختلا ...
- ديموقراطية العراق الجديد يضمنها تهميش اللاديموقراطيين
- يتجسد الواقع الاجتماعي الجديد ما بين تغييرات الثقافة و السيا ...
- الجوانب الايجابية و السلبية لقرارات هيئة المسائلة و العدالة
- لماذا التوسل من ما سموها بقوى ( الاحتلال ) حتى الامس القريب ...
- ازدواجية تعامل الجامعة العربية مع القضايا العامة
- هل الخلافات بين القوى العراقية مبدئية ام مصلحية؟
- كافة المؤسسات بحاجة دائمة الى الاصلاح و التغيير
- هل من المعقول ان نحتفل بعيد الجيش في هذا اليوم
- كيف يختار الناخب افضل مرشح في الانتخابات
- ايران تغلي و ستكتمل الطبخة
- المرحلة القادمة تقربنا خطوات من عملية قطع دابر الارهاب
- استراتيجية عمل القوى السياسية في مجلس النواب القادم
- تكمن المشكلة في استقلالية العمل او عدمها
- لمن يصوت الكادح في الانتخابات البرلمانية المقبلة؟
- هل المهرجانات تستنهض الثقافة العامة للمجتمع ؟
- هل التصويت في الانتخابات القادمة يكون عقلانيا ؟
- المحطة الحاسمة لتخطي الصعاب في العراق الجديد
- لم يخسر الكورد في كوردستان تركيا شيئا
- ما يحمله المتطرفون يزيحه العراق الجديد


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- Express To Impress عبر لتؤثر / محمد عبد الكريم يوسف
- التدريب الاستراتيجي مفاهيم وآفاق / محمد عبد الكريم يوسف
- Incoterms 2000 القواعد التجارية الدولية / محمد عبد الكريم يوسف
- النتائج الايتيقية والجمالية لما بعد الحداثة أو نزيف الخطاب ف ... / زهير الخويلدي
- قضايا جيوستراتيجية / مرزوق الحلالي
- ثلاثة صيغ للنظرية الجديدة ( مخطوطات ) ....تنتظر دار النشر ال ... / حسين عجيب
- الكتاب السادس _ المخطوط الكامل ( جاهز للنشر ) / حسين عجيب
- التآكل الخفي لهيمنة الدولار: عوامل التنويع النشطة وصعود احتي ... / محمود الصباغ
- هل الانسان الحالي ذكي أم غبي ؟ _ النص الكامل / حسين عجيب
- الهجرة والثقافة والهوية: حالة مصر / أيمن زهري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - عماد علي - لا لعودة البعث مهما فرضت المصالح و السياسة العالمية