أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - حبيب محمد تقي - وزارة الهجرة و المهجرين : أقطاعية وطنية المظهر ، طائفية فاسدة الجوهر ...!















المزيد.....

وزارة الهجرة و المهجرين : أقطاعية وطنية المظهر ، طائفية فاسدة الجوهر ...!


حبيب محمد تقي

الحوار المتمدن-العدد: 2893 - 2010 / 1 / 19 - 18:46
المحور: ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق
    


بسبب من المنجز الأسطوري ، الذي يحسب وبأمتياز للاحتلال الأمريكي ، وحكومته في المنطقة السوداء . بتشريد الملايين من أبناء العراق ، وسوقهم الى الهجرة الداخلية ، بين المحافظات والخارجية الى دول الجوار والشتات . كنتاج للحرب الظالمة والمليشاتية الطائفية المفتعلة . وكنتيجة ; للفوضى الخلاقة ; التي أصطنعها المحتل وصعاليكه . بغيت تثبيت ركائزه ، ووفق سياسة الملهم والأب الروحي
( أبو ناجي ) ; فرق تسد ;

أضطر الأحتلال وحكومته ، وتحت ضغوط داخلية ودولية لاحقا ، الى أستحداث حقيبة وزارية جديدة . لم يعرفها أو يحتاجها العراق من قبل !

هي وزارة الهجرة والمهجرين . أسست لكي تتعامل مع الوضع الأنساني الكارثي . الذي نشأ بفعل العدوان والأحتلال . والذي بات يهدد ويزعزع سلطة المحتل وصعاليكه ، في الداخل والخارج . من هذا الكم الهائل والغير مسبوق تاريخيا ، بعدد المشردين العراقيين ، من طالبي الملاذ الآمن . والذين يقدرون بنحو ٦ ملايين تقريبا.

تلك الوزارة التي كان من المفترض بها ، أن تعنى وتهتم بأحوال ووضع الملاين ، منمن شردهم العدوان الغادر ، من طالبي الملاذ الآمن . وذلك بتأمين أحتياجاتهم وتلبية حقوقهم ، وبتهيئة وتسهيل الأجواء في عودتهم وبكرامة الى وطنهم . وتقديم التعويضات لهم ، وأعادة الحقوق التي سلبت منهم .

بدل من ذلك ، راحت تلك الوزارة ، كرديفاتها من الوزرات المشلولة الاخر . تنغمس في مستنقع المحاصصة الطائفية المقيتة ، التي أبتلى بها أهل العراق . بفعل الأحتلال وصعاليكه .

فكانت تلك الوزارة ، من نصيب التحالف السياسي الطائفي لما يسمى زيفا ب ; البيت الشيعي ; سيء الصيت . فأصبحت هذه الوزارة ، وكرا مليشياويا ، لأحزاب مذهبية طائفية . وكل موظف فيها لاتتوفر به ، صفة الولاء الأعمى ، ويتجرأ في الخروج عن نهج وزيره ووكيله ومديره ، فهو خارج أسوارها الأقطاعية . فالوزارة سلمت ، بناءا على نظام المحاصصة ، كأنها غنيمة حرب . فكانت تلك الغنيمة الوزارية من نصيب حزب الدعوة الطائفي ، وبعض من حلفاءه من ذات الميول الدينية المذهبية .

بدءا بتوزير الوزير . مزدوج الجنسية ، والذي مازال يحمل بجعبته الجنسية الأيرانية ، الى حد هذه اللحظة هو وأسرته المقيمة بشكل دائم في مدينة قم الأيرانية . ومرورا بوكيل الوزارة الذي مازال يعتز بجنسيته الأيرانية الى هذه اللحظة ، هو وأسرته المقيمة بشكل دائم في طهران - أيران . والأمر ذاته ينسحب على رئيس الدائرة الأدرية والأستشارية والقانونية والمالية والسكرتارية وحتى طاقم الحماية للوزير ووكيله .

فالنظر الى الكيفية التي تدار بها الوزارة الأقطاعية هذه ! والتي تعد كما هو مفترض . وزارة خدمية حيوية ، لملايين المشردين العراقيين ، والمحرومين من أبسط الحقوق ، التي تتطلبها آدميتهم .

يجد الناظر والمتتبع ، مثال حي للشراسة الأقطاعية في هذه الوزارة . بدءا بتعامل الوزير ومرورا بوكيله ومدراءه العاملون في الفروع . وكأن الوزارة ، أقطاعيتهم الخاصة ، موروثة عن آباءهم وأجدادهم !!
وهم فيها الآسياد ، وما عداهم ، ما هم ألا رعايا ; رعاع ; ! يتم التصدق عليهم . فيعزلون من يشاؤون ، وأصطفاء من يشتهون !

ومعيارهم في التوظيف ، في ملاكات أقطاعيتهم الوزارية وفروعها ، في الداخل والخارج . الأنتماء المذهبي والحزبي ، والأصل القرابي والمعرفي والولاء والتأيد المطلق ، في الأنتقاء في هذا الموقع من الوزارة أو ذاك .

ورغم الأعتمادات والمخصصات المالية الضخمة ، التي خصصت لهذه الوزارة . والتي تجاوزت أرقامها ، ما أعتمد لرديفاتها من بقية الوزارات . فلنا أن نعرف ، أين صرفت تلك المخصصات والأعتمادات المالية الضخمة ، من خزينة الشعب العراقي المغدور والمظلوم ؟؟

وهل أهلنا المشردون على قارعات الجدية ، في دول الشتات ، نصيب من هذه السيولة المالية ، الفلكية بأرقامها ؟؟؟؟؟؟؟
للاسف : ليس للطيب من شعبي نصيب فيها !!

فتلك الأموال الضخمة ، وللأسف بأيدي غير أمينة . أيدي عابثة وفاسدة . تم ويتم أهدارها ، في التجاوزات والتحايلات والسرقات ، والصفقات السرية . التي مررت وتمرر ، لحساب منافع الوزير ووكيله ومدراء الفروع ، وللجيش الجرار من فرق الحماية ، وللأقرباء وأقرباء الأقرباء ، وللأحزاب المذهبية التي ينتمي اليها ، هذا الصعلوك المعتوه أو ذاك ، من أزلام هذه المافية الأقطاعية . كعمولات ورشاوي ، مررت وتمرر خلف الكواليس الخفية . لعدم وجود رقابة حقيقية ونزيهة ، أدارية ونيابية وأعلامية مسؤولة .

أما أنجازات الوزارة الأقطاعية هذه . فهية من سخرية القدر !!
تلك الأنجازات التي يتباهى بها الوزير الطائفي ووكيله ومدراءه العامون . تتمثل بنوع أخر من الأبتزاز ، والنصب والتزيف والأحتيال . وذلك بالمشاركة بعشرات أن لم يكن مئات ، من المؤتمرات والندوات والمحاضرات والمهرجانات الخطابية ( الزرق ورق ، لأغراض الديكور الخارجي ) ! الداخلية والأقليمية والدولية . بالطبع على حساب خزينة الوزارة . وفي العادة تلجأ الوزارة في مثل هكذا مشاركات خطابية ولأغراض أعلامية . تلجأ الى تقديم تقارير زائفة جملتا وتفصيلا . وتتحدث عن أنجازات وهمية أو عن خطط مستقبلية ، تتبخر بمجرد أنتهاء مراسيم مشاركتها . والمنجز الأخر يتمثل في مبادرتها هي بعقد هذا السرك أو ذاك ، لتستعرض فيه مجموعة من الأكاذيب والمسوغات وبشكل ساذج وفج . زد على ذلك الضحك على الذقون . في كل المؤتمرات واللقاءات ، التي عقدتها الوزارة مع المغتربين وذوي الكفاءت ، أطلاق الوعود ، دون وجود أرادة وطنية حقيقية ، سوى الرغبة في الغنائم ، في النهب والسلب للمال العام .

الأستثناء الوحيد والذي يحسب للوزارة كمنجز ، تمثل في أغلاق مخيمي ; أزنا وجهرم ; في الأراضي الأيرانية . وحتى المكسب اليتيم هذا ، والذي لايتناسب مطلقا مع أمكانيات الوزراة ماديا . لايخلو هذا المنجز من نفس طائفي ! عودة المهجرين بحد ذاته ، حق مشروع ومكفول لكل عراقي . لكن هذا الحق لايختزل على شريحة دون أخرى ، و مهما كانت الدوافع .

وطوال أربع أعوام ، من جلوس وزيرهم ووكيله ، في أقطاعية الوزارة . لم تحقق تلك الوزارة أي مكسب أو منجز ، يرفع الحيف والظلم الذي يرزخ ويأن تحته ، ملايين العراقيين المشردين ، سيما في الخارج . المهجرين والمهاجرين ، في الداخل والخارج ، يترقبون اليوم الذي تشكل فيه لجان وطنية مشتركة ، تأخذ على عاتقها ، رفع المظلومية عنهم ، وهذا بدوره يتطلب تنسيق مسبق مع الوزارات كافة ، ذات العلاقة . كوزارة الخارجية والداخلية والعمل والشؤون الأجتماعية ، بالأضافة الى المنظمات الناشطة للمجتمع المدني . كجمعيات الشهداء والسجناء والمغتربين والمهجرين ومندوبي الصحافة والأعلام ومندوبوا البرلمان وممثلي الاحزاب . بغية الوصول الى حلول جذرية لهذه المأسات .

وفي الختام آن لنا الآوان أن نسأل ، ونخاطب الضمائر الحية .
ماهي أستفادة الموطن المشرد ، في بلدان الشتات ، في هكذا أستحواذ أقطاعي طائفي فاسد ، لهذه الوزارة وغيرها من الوزارات الخدمية ؟
سوى معانات متراكمة كما ونوعا ، للمواطن المغلوب على أمره . بسبب من تسيد صعاليك وحرامية . متمسكين بزمام السلطة المسنودة من المحتل الأمريكي ، والزائل لامحال .



#حبيب_محمد_تقي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أحلام عاشق...!
- تيه...!
- جورج غالوي : شوكة مضافة الى حزمة الأشواك الكثر في رمق ثقافة ...
- آتٍ إليكِ...!
- هل أحتلال العراق هو الحلقة الأخيرة من مسلسل الأنحطاط...؟؟
- مكفول لكِ أن تبكي
- قصيدة غرائزية : في زمن صحراوي قاحل...!
- أحوازنا البابلية سجينة في رحم الآحزان...!
- فساد متجذر وأصلاح متعذر في ظل تفرد عائلتي البرزاني والطالبان ...
- الشيعة : وسياسة تفريس المذهب ...!
- أوقفوا أعدام الوطن...!
- عربستان : الأقليم العربي العراقي الجذور والهوى . وحق تقرير ا ...
- عرس الفرات المؤجل...!
- تعاطي حكومة بغداد مع ملف ( معسكر أشرف ) ينم عن تفريط صارخ لم ...
- تسكن طفولتي...!
- حزورة باليرة : من هو شارون بشتاشان ؟ وأين منه المحكمة الجنائ ...
- (أقتباس ) للنشيد الوطني........!
- عودة الكفاءات المغتربة : بين تسفيه نوري المالكي و مهزلة خالد ...
- متوضأً من أغتراباتي...!
- غجر العراق : قبل وبعد أجتياح بغداد ..!


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....



المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - حبيب محمد تقي - وزارة الهجرة و المهجرين : أقطاعية وطنية المظهر ، طائفية فاسدة الجوهر ...!