لبنى حسن
الحوار المتمدن-العدد: 2872 - 2009 / 12 / 29 - 19:31
المحور:
اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
تقليديا الناس بتقول في رأس السنة كل سنة و أنتم طيبين أو كل عام وأنتم بخير.... بحاول أقول زيهم و لو من باب المجاملة بس بجد مش قادرة و بقول أسكت أحسن لأن اى طفل عارف أننا لا طيبين و لا بخير أصلا عشان أتمنى نبقى كده كل سنة!
مش بخير من تلوث الهوا و الميه و التربة اللي أصبحت خضرواتها و فاكهتها بتروي بمياه صرف صحي عشان تدي نكهة أطعم للأسمدة المسرطنة اللي حتما بتأثر فينا و ح تأثر اكتر في الأجيال اللي جاية.
مش بخير من انتشار الأمراض و الأوبئة...قال كنا ناقصين أنفلونزا الطيور و الخنازير على التوليفة اللي عندنا...بدون ذكر تفاصيل لزوم البعد عن الغم!!!
مش طيبين طول ما فيه ناس بتبات من غير عشا و طول ما فيه عشوائيات.. و لأن الفساد بيزيد كل سنه و الضرائب كمان بتزيد عشان يدعموا من جيوبنا تصدير الغاز لإسرائيل و مش مهم إن ولادنا مش لاقين.
مش طيبين طول ما فيه أبناء لوطنا مضطهدين أو مطاردين أو جعانين أو معتقلين أو ضايعين في البحر أو البر.
مش طيبين و لا بخير طول ما العمال مشردين...و طول ما السنج و المطاوي في الشوارع منتشرين...و طول ما فيه فبركة و تزوير و مطبلتيه و كدابين زفة...طول
ما فيه طوارىء... و طول ما الحرامى محصن و المستبد مسيطر.
مش طيبين طول ما فيه تحرش و حوادث قطارات و مراكب و انتهاكات و تعذيب في السجون و المعتقلات...و طول ما الاستبداد قائم و الفساد سائد...و بلاها سيرة الأزمة الاقتصادية و المشاكل التعليمية أو الكروية السياسية!.....و حاجات تانية كتير تراكمت كحصيلة لخمسين سنة تسلط و مش باينلها مخرج...مش بقولكم كان أحسن اسكت!.....أحسن اسكت لان الدنيا مش ناقصة كآبة.... المهم مادام ماحناش طيبين.....بس صابرين.... يبقى خلينا نقول استرها يا رب و كفاية......................................بلاوي.
#لبنى_حسن (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟