أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - جمشيد ابراهيم - تمن + بامية + بصل = عراقي














المزيد.....

تمن + بامية + بصل = عراقي


جمشيد ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 2871 - 2009 / 12 / 28 - 15:26
المحور: كتابات ساخرة
    


تمن + بامية + بصل = عراقي
قال لي عراقي مرة: المفروض بينا ان نغيير اسم العراق الى بصل لاهمية البصل في الاكل العراقي و تواجده اليومي في جميع الاكلات العراقية اضافة الى اكله بشكل غير مطبوخ مع الاكل مثل التفاح . كثير من الناس كانت تتعجب من كمية البصل التي اشتريها يوميا و تنظر الي نظرات الاستغراب. هناك من هو نص (نصف) عراقي او ثلاثة ارباع عراقي و لكني عراقي صرف 100% و اقصد بالعراقي هنا فقط العقلية و خاصة المزاج و الطبع. كعراقي أكل تمن (الرز) و البامية ويا (مع) البصل (الكثير منه) يوميا . هذا شئ طبيعي و اذا غيرت اغير فقط المرك (المرق) مرة باذنجان و مرة فاصوليا لاغير . الانسان العراقي او الشرقي بصورة عامة يتكون جسمه من الرز و المرق و الخبز و البصل و لحم الخروف (الكباب) او الدجاج اضافة الى الشاي الاسود الطوخ (الاسود الداكن) للتغلب على وجع (صداع) الرأس و كثير من الملح و الطرشي و الشكر (السكر) اي انا اشرب السكر بالشاي و ليس الشاي بالسكر.

المشكلة هي زوجتي ولانها ليست عراقية لا تستطيع طبخ الاكلات العراقية و اني مع الاسف لم اتعلم الطبخ لاني اؤمن ان المطبخ للنسوان (المرأة) فقط و علي ان احافظ على كرامتي و شرفي كرجل . فذلك بدأت اشترى معلبات من محلات شرقية وسخة ووعدتني زوجتي ان تعمل دورة في مدرسة لتحضير التمن و البامية و اخيرا بدأت رحلتها الطويلة مع التمن و المرك الى ان ملت. اقتربت مني مرة و صاحت بداخل اذني بصوت عالي : شوكت (متى) تشبع من التمن والبامية و البصل؟ راح تتحول الى تمن و بامية و بصل فرد يوم.

بدأت زوجتي بالاضراب عن طبخ التمن و المرك و اني بدأت بسبب ذلك التغيير على غير الطريقة العراقية . بدأت اجرب اكلات اخرى و وجدت حتى ان لحم الخنزير لذيذ. اصبحت مدمنا على التغيير لدرجة حاولت ان اجرب كل شئ و خاصة الممنوع. ولكن هناك مثل الماني يقول: تاتي الشهية من الخارج ولكن الاكل لازم في البيت اي انظر الى الجميلات في المدينة و لكن اكل التمن و المرك بالبيت . بصراحة يا ناس اني محتار كيف اكل في البيت و توجد في المدينة او الجامعة كل هذه الاكلات اللذيذة تجعلني جائعا و نهما او وحشا عراقيا كلما تركت البيت؟ الان مليت من التمن و المرك و الكباب بعد كل هذه السنوات و ارى من حقي ان انوع.

كعراقي صرف اول ما اشوف (تقع عيناي على) المرأة و خاصة الشابة اللذيذة تجبرني عيناي بدكتاتورية قاسية التحول من وجهها مباشرة الى خلفيتها. اصبحت بمرور السنين مختص في قاعدة المرأة و الحقيقة القاعدة تأتي عندي بالدرجة الاولى على قائمة المأكولات قبل الوجه او الثدي او الزرور (الفخذ و السيقان) . قرأت مرة ان الايطالي يتفق مع العراقي في تفضيل هذا الجزء المدور الناعم بنعومة المخدة و يؤمن بسلطنة و طغيان القاعدة و يقول : قوة المرأة هي في قاعدتها. وانا الان لا زلت مع زوجتي و لكني تعلمت التنوع و الاكل في المطاعم خارج البيت. لا اقتصر على اربعة وفق سنة الله و رسوله و لكن اجرب كل انواع الاكلات بعيدا عن انظار زوجتي من مختلف انحاء العالم الابيض و الاسمر و الاسود و الاحمر. و اخيرا و رغم كل هذا التنوع اميل احيانا الى التمن و المرك العراقي الاصلي الطازج مع رأس بصل كبير لاني توقفت عن شراء المعلبات.
www.jamshid-ibrahim.net



#جمشيد_ابراهيم (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخالق – الخلق = صفر
- هل اللوم يقع على المرأة ؟
- علاقة الحب والكراهية بين العرب والفرس
- القواميس العربية امس و اليوم
- حلل نفسك و واقعك بصراحة قبل ان تبكي
- تأملات في جبال كردستان
- تباع الامال في السوق الحرة
- تأملات في النظافة
- مشكلة قراءة النصوص و دكتاتورية العين
- بنات و اولاد الحوارالمتمدن
- هل المستقبل مصيره الموت ؟
- المثنى في سورة الرحمن
- الثنائية و ابعادها 2
- تمنياتي للحوار بالشفاء العاجل
- لمدح الذات رائحة كريهة
- الحوار لا يزال في مرحة الطفولة
- الخيال اهم من المعرفة
- الصفة عدوة الاسم
- مفهوم الشهيد و الاستسشهاد
- الالقاب والثناء في الماضي و الحاضر


المزيد.....




- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)
- رحيل الممثل الأمريكي فال كيلمر المعروف بأدواره في -توب غن- و ...
- فيديو سقوط نوال الزغبي على المسرح وفستانها وإطلالتها يثير تف ...
- رحيل أسطورة هوليوود فال كيلمر


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - جمشيد ابراهيم - تمن + بامية + بصل = عراقي