أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - جميل سالم - خراب الجيران ....جيران الخراب














المزيد.....

خراب الجيران ....جيران الخراب


جميل سالم

الحوار المتمدن-العدد: 2865 - 2009 / 12 / 22 - 22:49
المحور: كتابات ساخرة
    


يستنزفكَ الحزنُ يا وطني ،وتمتصُ عصارة أضلاعك ،أفواهٌ ما عرفت غير الارتواء من كل شئ فيك ،وهي تـُراهنُ من أنك ، تحت انحناء خيمتها ،حتى وأن تطاول فيك النخيل،أو ارتفعت هامة الحب فوق جبينك.
يستنزفك الحزن يا وطني ،والرياحُ التي تهب عليك شرقا ، لا تختلف عن التي تهب عليك جنوبا وشمالا وغربا،كلها رياح سوداء،لا تبغي شيئا ، غير اقتلاع أوتاد خيمتك التي تستكن تحتها، كي تظل وحيدا في العراء.
يشعُ فرحها حين تكون عاريا..
يشعُ فرحها حين تكون بلا مأوى...
يشعُ فرحها حين تلجأ إليها ......أو حين تتصورها ملجأك الأخير.
يستنزفكَ الحزن يا وطني، وأنت تعرف من أنهم، ابتدعوا تأليب أبنائك على بعضهم،كي يربحوا سمة الدخول إلى الجنة..!! فتناثرت الأجساد، وروى الدم العراقي كل زاوية مهملة من الحقد، حتى انفجرت براكين دموع الأمهات العراقيات، لهول المذابح وسفك الدماء، ورمي جثث أبنائك على بقايا أكوام القمامة.
يستنزفك الحزن يا وطني، وأنت تقف على رصيف التجاوز،حين ترى الذي يحتلك،يرشدك إلى من يريد احتلالك من جيرانك!!، أعرف من أنك تضحك في سرك، وتسمي ذلك سخرية القدر، أو سخرية البؤس البشري، حين تمضي رياح الغدر تنهب بقايا فرحك.
يستنزفك حزن جيرانك،حين ترتسم ملامح الاستحواذ على روحك، وروحك في هذا الزمن المر ، هي نفطك،جيرانك الذين ما أكتفوا بكل الخراب ، يريدون خرابا أكبر، ينسجم مع خراب محتليك ،لأنهم نسوا ، أو تناسوا ((جارك ثم جارك ثم أخاك ))وكأنهم لم يسمعوا، سوى جملة (( حتى ظننت أنه سيورثه )) لهذا حزموا أمرهم ، كي يستو رثوا العراق، بكل نخيله ، وصباياه ، ونسائه ،ورافديه،ونفطه...وهذا هو معيار الجيرة!!
خراب الجيران ..خراب بكل المعايير ، خراب للأخلاق ، خراب للقيم ، خراب للأعراف ، خراب لكل ما هو جميل،وحين يكون هذا الخراب ،ديدناً للجيران ،فلا يعني ذلك غير خراب لصدق الجيرة ، إن كان بها صدق .



#جميل_سالم (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حلم بالمقلوب
- ذاكرة الفرح
- سيدة الجنون المر
- شارع المتنبي ...وأحزان يوم الأثنين
- على حافة الحزن
- ينابيع العراق ودفء الذكريات


المزيد.....




- الإعلان عن نجوم أفلام السيرة الذاتية القادمة لفرقة -البيتلز- ...
- جو سميز: النظام الانتخابي الأميركي مسرحية وهمية
- نظرة على مسيرة النجم السينمائي فال كليمر الذي فارق الحياة مؤ ...
- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - جميل سالم - خراب الجيران ....جيران الخراب