جاسم محمد الحافظ
الحوار المتمدن-العدد: 2842 - 2009 / 11 / 28 - 20:02
المحور:
كتابات ساخرة
كاد أن يغمى علي من نوبة ضحك أَنتابتني , للطريقة التي سرد فيها المناضل الشيوعي المخضرم الأستاذ بهاء الدين نوري عبر شاشة البغدادية , قصته مع المرحوم الملا مصطفى البرزاني , وحقيقة طَلَبَهُ من الشيوعيين بقتل جلال الطلباني وابراهيم أحمد خنقاً , بعد انشقاقهم من الحزب الديمقراطي الكردستاني . حيث خُلتَ بهاء جاثم على صدر الطلباني أثناء وليمة أُعدت لهذا الغرض حسب نصيحة البرزاني , والرجل يرفس بين يديه ثم ينفذ بجلده هارباً , مثل ما حل بدجاجة جارتنا أٌم أمل , - التي عُرفت ببطلان رجاحة عقلها - عندما جاءها نبأ قدوم احدى العوائل لطلب يد بنتها لولدهم , فقررت أن تذبح لهم دجاجة ولما كان زوجها مقعداً والزقاق قد خلى من الرجال , وضعت بين فخذيها عصاَ ليحل لها الشرع ذبح الدجاجة , وأَنهالت عليها بالسكين ففلتت من بين يديها وهربت خارج الدار وهي تنزف دماً , واجتمعت على الدجاجة الهاربة صبية الحي ونسوته للقبضِ عليها , حتى أًجبرت على ولوج باب الدار حيث كمن لها الزوج المقعد الذي وصل الباب زحفاً وألقى بكل ثقله عليها وأُخرجت من تحتهِ ميتتاً , ولم يعرف الضيوف المبتهجين بحفلة الخطوبة أن الدجاجة التي تزين مائدتهم قد ماتت خنقاً وأَن لحمها حرام, وظلت تلاحق أم أمل نظرات الأَشمئزاز والكراهية لأَطعامها الناس الميتةَ , فلو فعلها بهاء وخنق الرئيس الطلباني , لحلت عليه لعنة فقراء العراق من العرب والاكراد الى أبد الآبدين مثل ما حلت على أم أمل , لحرمانهم من رئيس ديمقراطي , أصر على أَنزال قصاص الشعب العادل بالطاغية صدام وأزلامه ورفض – جزاءاَ لصنيعك معه - قتل الشيوعيين في بشت آشآن وتقديم رؤؤس الشهداء قرابين على موائد البعثيين الفاشست عربوناً للطاغة أيام أعراس الصفقات المشينة .
فشكراَ لك يابهاء أًذ أبقبت لنا هكذا رئيساَ لايساوم على مصالح الكادحين في بلادنا ولايهادن الرأسمالية المتوحشة وأَن ترك المنصب سيكون في حسابه ما يعادل, ما كان في جيب الشهيد النزيه عبد الكريم قاسم أو يزيد قليلاَ بسبب أرتفاع معدلات التضخم الاقتصادي ’ وبخاً بخاً لك يابهاء الدين نوري - برغم شظف العيش الذي تعانيه - ولجيلك من المناضلين الشجعان وللسائرين على درب الكفاح من أجل وطنٌ حرٌ ناجز السيادة وشعب يرفل بالأمن والسعادة , تطوق أعناقكم أكاليل الغار طال الزمان أم قصر , وبؤساً لسارقي قوت الشعب مجللين بالعار الابدي مهما علت منازلهم .
#جاسم_محمد_الحافظ (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟