أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - أحمد حسنين الحسنية - الطغاة يجب سحقهم أولاً














المزيد.....

الطغاة يجب سحقهم أولاً


أحمد حسنين الحسنية

الحوار المتمدن-العدد: 2830 - 2009 / 11 / 15 - 10:59
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


تسعة أشهر فترة كافية لإنجاز الكثير من الأشياء .
إنها فترة كافية للحكم على أداء إدارة سياسية ما ، خاصة عندما تكون مهلة تلك الإدارة لا تزيد عن أربعة أعوام ، و عندما يكون المطلوب تقييم الأداء في حقل محدد .
منذ بضعة أشهر كتبت مقال كان جزء من عنوانه : لأوباما الحق في فرصة .
عندما أقيم الأن ، و أوباما يقترب من إكمال عشرة أشهر في إدارته ، أقول إن أداءه فيما يخص قضيتي حقوق الإنسان ، و الديمقراطية ، في الدول الناطقة بالعربية - و هما القضيتان اللتان تهماني في المقام الأول - أداء ضعيف للغاية ، و لكن هذا التقييم لم يعجب الأوباميين الذين تبادلت معهم النقاش ، و هم من جنسيات ، و خلفيات إجتماعية ، و مشارب سياسية ، متعددة .
لو لخصت أراء الأوباميين في هذا الشأن ، و ردودهم ، فمن الممكن أن أضعها في نقطتين :
أولاً : إنه ليست من مهمة أوباما جلب الديمقراطية ، و حقوق الإنسان ، لأي دولة ، لأنه رئيس للولايات المتحدة الأمريكية ، و ليس للعالم ، و أن على كل شعب الكفاح من أجل الديمقراطية ، و حقوق الإنسان .
و هذا الرأي يحمل نكهة التيار الإنعزالي الأمريكي المعروف ، و هو التيار الذي أخر إشتراك الولايات المتحدة في الحربين العالميتين ، و أستطيع تصنيفه بعيد عن الأوبامية الحقيقية .
و على العموم أنا أتفق ، جزئيا مع هذا الرأي ، و أشدد على كلمة جزئياً ، بنفس درجة تشديدي على كلمة أتفق .
ثانيا : أن أوباما قضى أقل من عشرة أشهر في البيت الأبيض ، و هي فترة غير كافية للحكم عليه .
سأترك مناقشة النقطة الأولى لمقال أخر ، و لأفند هنا النقطة الثانية .
ذكرت أعلاه أن الفترة الزمنية تكفي في رأيي ، ليس فقط لأن المطلوب الحكم في نقاط محددة محدودة ، و ليس فقط لمحدودية فترة الرئاسة الأمريكية بأربعة أعوام ، و لكن أيضا لأن الحكم من السهل إصداره بناء على المسار الذي إختاره أوباما .
عندما نجد شخص ما ، إختار لمعالجة قضية ما ، طريق خاطئ منذ البداية ، فإنه ليس المطلوب الإنتظار حتى إكمال المشوار ، لإصدار الحكم ، المعروف سلفا ، مع أول خطوة في هذا الطريق الخاطئ .
أوباما ضحى بقضيتي حقوق الإنسان ، و الديمقراطية ، في العالم الناطق بالعربية ، من أجل طموح كبير يراوده ، هو حل القضية الفلسطينية ، و سبق أن إنتقدت أوباما لهذا الإختيار ، في مقال بعنوان : إنهم يضللونك يا أوباما ، القضية الفلسطينية ليست الأن .
أوباما يحاول شراء رضى طغاة العرب ، بأي ثمن ، و لو كان في ذلك الثمن إنتهاك لحقوق الإنسان ، من أجل قضية لن يحلها ، أو يساعد ، بصدق ، على حلها ، طغاة العرب .
و في السودان ، يتحرك أوباما ، بطيئاً ، و لكنه يتحرك ، في طريق إسترضاء النظام البشيري ، لحل قضية دارفور ، مضحيا بدماء ، ثلاثمائة ألف نفس ، على أقل تقدير ، و متجاهلاً إتهام جنائي رسمي ، صادر من جهة عدلية رسمية دولية ، يلتصق بالرئيس السوداني ، و لم يبرأ نفسه منه .
أوباما ، رجل المبادئ ، يضحي كل يوم بالمبادئ ، على الأقل في منطقتنا ، من أجل سراب .
أوباما يتجاهل أن السلام ، في أي مكان ، و زمان ، لا يُشترى أبداً بالتضحية بقضيتي حقوق الإنسان ، و الديمقراطية .
أوباما يحاول إسترضاء طغاتنا ، كما فعل تشمبرلن ، عندما ضحى بتشيكوسلوفاكيا لإسترضاء هتلر ، و شراء السلام ، و هي بضاعة لا يبيعها الطغاة ، أو يقدمونها طواعية .
الطغاة يجب سحقهم أولاً .




#أحمد_حسنين_الحسنية (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صوت العرب الديمقراطيين من بغداد
- متلازمة ستوكهولم تشخيص فاسد و تسميمي
- الخطأ البريطاني الجسيم في الجزيرة العربية
- جيمي مبارك لم يحمل كفنه أمام الشعب المصري
- لتنفجر الأوضاع الحالية لتحقيق الديمقراطية ، و العدالة ، و ال ...
- هكذا تنتحر الأحزاب الكبيرة
- إيران أقوى بغاندي إيراني
- السياسات العامة تواجه بإضرابات و تظاهرات عامة
- خطأ محمد علي في التعامل مع آل سعود
- إحقنوا الدماء العراقية بدعم المعارضات الديمقراطية العربية
- طريقان للعروبة ، لا ثالث لهما ، إما من الأصلاب ، أو بالمؤاخا ...
- مفاوضات يدفع ثمنها المواطن المصري
- حتى يحين ذلك ، فإنني أعذر الكنيسة المصرية
- حروب مصر في عهد محمد علي هي حروب إستقلال و دفاع
- على العراق الديمقراطي أن يتحول للهجوم بإحتضان القوى الديمقرا ...
- حتى لا يصبح القمني ذريعة لجريمة رسمية
- حوار الحضارات لا تبرهن على فشله حادثة قتل
- الإخوان لن يتهوروا لأن لديهم ما يخسرونه
- تحالف ديمقراطي مصري - عراقي ، بديل للتحالف المصري - السعودي
- ساركوزي يواري فشله بالبوركا ، أو البرقع


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- كراسات التحالف الشعبي الاشتراكي (11) التعليم بين مطرقة التسل ... / حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
- ثورات منسية.. الصورة الأخرى لتاريخ السودان / سيد صديق
- تساؤلات حول فلسفة العلم و دوره في ثورة الوعي - السودان أنموذ ... / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- المثقف العضوي و الثورة / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمري
- العوامل المباشرة لهزيمة مصر في 1967 / عادل العمري
- المراكز التجارية، الثقافة الاستهلاكية وإعادة صياغة الفضاء ال ... / منى أباظة
- لماذا لم تسقط بعد؟ مراجعة لدروس الثورة السودانية / مزن النّيل
- عن أصول الوضع الراهن وآفاق الحراك الثوري في مصر / مجموعة النداء بالتغيير
- قرار رفع أسعار الكهرباء في مصر ( 2 ) ابحث عن الديون وشروط ال ... / إلهامي الميرغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - أحمد حسنين الحسنية - الطغاة يجب سحقهم أولاً