أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - بابلو سعيدة - سندريلا القرنا العشرين















المزيد.....

سندريلا القرنا العشرين


بابلو سعيدة

الحوار المتمدن-العدد: 2809 - 2009 / 10 / 24 - 12:04
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


الليدي دايــانا
سندريلا القرن /20/

الملكة رمز إيحائي / معنوي / تاريخي للشعب البريطاني ، ومعبر عن ذاكرة المشروعية الدستورية للمملكة المتحدة البريطانية .
ودايانا إنسانة قريبة إلى أفئدة البشر، لأنها كانت تظهر في الشوارع والساحات والحدائق العامة . وتبتسم وتضحك ، وتفرح وتحزن ، وتقرأ الصحف اليومية. وتساعد المحتاجين . وتسمح لطفليها وليام وهاري أن يلعبا مع الأطفال . أحبت دايـانا الناس أكثر مما أحبت القصر ، ولكن الأسرة الملكية ممثلة بالملكة اليزابيت ، كرهت دايانا .
لأنها كانت تســـتخدم عينيها وشفتيها أثناء ضحكاتها المعبرة عن تفاؤلها في الحياة اليومية .
ولبست دايانا التنورة التي لم تعهدها الأسرة الملكية في تاريخية حياتها. كانت دايانا رائعة في سلوكها وتصرفها ورؤيتها ومواقفها وحياتها .
وهي أميرة ويلز الموهوبـة والمتفوقة ، والمحببة إلى أفئدة الشعب البريطاني . خرجت دايانا بجرأة على التقاليد الاجتماعية للأسرة الملكية البريطانية . وانفصلت باختيارها عن أميرها المحافظ على التقاليد الملكية .
في بداية طلاقها ، كانت الأميرة حزينة ، وفي صداقاتها كانت سعيدة. ونهايتها ، كانت كارثه / مأساوية .
استولت دايانا على قلوب الملايين ، وهي تخوض آخر مغامرة حب حي وضح النهار مع صديقها المصري الأسمر.
وامتلكت الأميرة حساً إنسانياً ومشاعر نبيلة ، والبعيدين كل البعد عن واجباتها الملكية الرسمية الصارمة .
تربعت دايانا على عرش مملكة الأناقة والرشاقة . وكانت ملكة الموضة والأزياء معاً.
باعت ثيابها بالمزاد العلني ، لتقديم المساعدات المادية والمعنوية للجمعيات
الإنسانية والخيرية .
وعملت بكل إمكانياتها المتاحة لمقاومة حوادث الموت الموقوتة ، والمتمثلة في الألغام الأرضية المضادة للأفراد .
وقدمت المسـاعدة والتشـجيع لكل من احتاج إليها . وكانت الأميرة دايانا تزور، وتقبّل مرضى البرص والإيدز .
وتمثّل نمطية حياتها ، وصداقاتها الخاصة خروجاً على التقاليد الملكية والكنسية .
ولم تستطع دايانا أن تصبح ملكة في الواقع ، بل بقيت ملكة في أفئدة الشعب البريطاني وعظيمة ، ونبيلة عصرها في نظر شعوب العالم بعامّه والشعب البريطاني بخاصّة ، في حين نظر الإنســان الشـرقي إلى الأميرة نظرة محافظة ، واحتج داخلياً بالصمت والإيحاء على سلوكها الراقي والمتمدن والمتجاوز .
وأسقط القصر الملكي عن الأميرة دايانا لقب الملكة . لكن موت الأميرة المفاجئ ، وهي في عز شـــبابها وفتوتها ، جعلها ملكة على قلوب الشعب البريطاني.
وهبت الأميرة حياتها للمحرومين وللمعوقين .
وأحبت الحياة ، والناس ، وولديها وليام وهاري ، وصديقها العربي الأسمر /DODI/ .
تمتعت دايانا بنوايا طيبة وصادقة ، عندما حزمت أمرها ، وقررت الانتقال من عالم الصداقة إلى عالم الزواج ، بعيداً عن الضجيج والشهرة ، ومضايقات وملاحقات الصحافة والصحفيين . وقابلتها الصحافة البريطانية الشعبية في أواخر صيف 1997 بنوايا عدوانية ، حيث قامت بمطاردتها ، وتعقب حركاتها بشكل فج ومزعج . ومن ثم ودعت الحياة ومعها الحبيب والعشيق والزوج . وصديق دايانا العربي المصري ، لا زوجها السابق تشارلز هو الذي جلب السعادة والفرح لـ /دايانا/ . وهذه السعادة أزعجت الأسرة المالكة ، وأودت بحياة الصديقين في ظروف غامضة ، تدعو للاسف والحزن الشديدين .
وأغنية / شــمعة في مهب الريح / هي تعبير صادق عن حزن الملايين على الرحيل الأبدي لأميرتهم . ولف رداء الحزن ، الشعب البريطاني بتركيباته الاجتماعية وأجناسه المتعددة ، عندما غيب الموت أميرته .
لقد كتبت دايانا رســالة إلى كبير خدمها بول قبل رحيلها الأبدي بعشرة أشهر ، وكانت تتوقع فيها أن يعبث أحدهم بمكابح سيارتها ، لذا كانت متخوفة من اعتداء يقع عليها ، وتوقعت مقتلها بحادث سيارة .
وكشف بول أن الأميرة دايانا كانت عند مصرعها مغرمة بالجرّاح الباكستاني حسنت خان ، وأنها كانت حاملاً !
وبما أن زواج دايانا المفترض من شاب مصري أسمر سيسبب حرجاً للأسرة المالكة ، لذا عادت نظرية المؤامرة إلى الانتعاش من جديد . وشغلت دايـانا في حياتها ورحيلها المجتمع الأوروبي بعامّة والمجتمع البريطاني بخاصّة .
وكان السؤال المطبوع على شفاه الملايين من الشعب البريطاني ، كيف تموت القديسة دايانا ، وتبقى العجائز على قيد الحياة ؟!
ولم تعش دايانا حريتها الشخصية ، لأن الكاميرا كانت تلاحقها خطوة خطوة في حلها وتنقلاتها ، لذا حدثت الكارثة المروعة والمؤلمة حقاً .
وفي 6 ســـبتمبر 1997 شــيعت دايانا في موكب جنائزي ، لا نظير له في العالم . ودفعت دايانا حياتها ثمناً للحب في حادث سيارة في نفق باريسي بشكل يدعو للدهشة وللتساؤل !
ويبقى التاريخ مديناً بالوفاء والعرفان للأميرة دايانا في حياتها ورحيلها الأبدي . وفي كل عـام يرحـل، يحتفـل البريطانيون احتفالاً حزيناً ، حزناً على رحيل قديستهم ، أميرة ويلز ، الأميرة دايانا سبنسر .
وسيندم لاحقاً ، الفاعلون الذين قاموا بفعلهم الشنيع تجاه الأميرة / الملكة ، لأن الذاكرة الشعبية تلاحق القتلة في نهارهم وأحلامهم .
وتبقى دايانا ظاهرة نادرة الحدوث والتكرار في الأسرة الملكية بعامّة والأسرة الملكية البريطانية بخاصّة .
وهي سندريلا القرن 20.
وأشهر امرأة لاحقها الإعلام في التاريخ الحديث والمعاصر .
أصبحت دايانا ملكة قلوب البشرية ، لا ملكة بريطانية . ورفضت أن تكون قطعة أساس في قصر، بل اسـتطاعت أن تكوّن هويتها الاجتماعية/الذاتية المتفردة .
وأظهرت الحنان / الدفء / العناية بمرضى الإيدز. وقامت برفع منزلة الأمومة ، في تعاملها مع ولديها . وعاشت مشـاعرها عواطفها / هواياتها في ضوء النهار.
وكانت تنظر باستخفاف وامتهان ، للمصورين الصحفيين المأجورين الذين سببوا لها الإزعاج والقلق الدائمين . أمّا جين Jean فلم تكن مصورة صحفية مأجورة . كانت مصورة إنسانية . وأحبّت من أعماقها دايانا ، وولديها. وحزنت كثيراً على فراقها .
وصارت دايـانا شــعلة مضيئة إلى الأبد ، ورمزاً من رموز حرية الشخصنة ، التي لم تعرفها عائلات البلاط ، في أيّ قصر من قصور العالم .
وفي حديقة هايد بارك اللندنية ، أقيم نصب تذكاري للأميرة دايانا الراحلة.
وتبقى دايانا المتحررة من المحافظة ، وجان دارك المحرِّرة ، ضحيتين / قديستين ، أنبل شخصيتين نسائيتين ، عرفهما تاريخ البشرية ، بعد آلام السيد يسوع ، الذي جاء منقذاً / مخلّصاً للبشرية من عذاباتها ( I S.H ) .







#بابلو_سعيدة (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غادة السمان ( طائر العنقاء )
- أحلام معطوبة ( أحلام مستغانمي)
- رواية ذاكرة الجسد ( أحلام مستغانمي)
- جورج ساند نجمة فرنسا القرن /19/
- كوليت خوري ودمشق العاشقان
- فيروزالواقع والحلم
- الجمهوريّة النسائية
- الإنسان يصنع تاريخه
- ليلى العثمان - مأساة الواقع والحلم
- سيمون دي بوفوار صوت الحرية
- بثينة شعبان التي ولّفت بين الأدب والسياسة
- سعاد الصباح / تباشير المطر
- /نوال السعداوي /صوت الإحتجاج
- المرأة بين التهميش و التفعيل
- الحرب و السلم
- الجذر اللغوي والقصيدة الأولى


المزيد.....




- خلعت ملابسها في المطار.. امرأة تثير الفوضى!
- الحب ممنوع.. واشنطن تحظر على دبلوماسييها الزواج أو الارتباط ...
- زودي دخلك من بيتك.. خطوات التسجيل ف منحة المرأة الماكثة في ا ...
- نساء في جبهات القتال.. دول تفرض تجنيد المرأة وأخرى تسمح به
- وزير الخارجية اللبناني يرد على اتهامه بالتحرش بامرأة مغربية ...
- اليونيسيف: 322 شهيد/ة من أطفال وطفلات غزة خلال 10 أيام
- ما هي نسب تمثيل النساء في البرلمانات على مستوى العالم؟
- “وين النسويّات؟”.. للتحرر من كل أشكال الطغيان
- -خطة قتل- بكوب.. فيديو يكشف امرأة مشتبه بها بمحاولة قتل زميل ...
- مصر.. محكمة ترفض طعن فنان مصري شهير متهم بالاعتداء الجنسي و ...


المزيد.....

- الطابع الطبقي لمسألة المرأة وتطورها. مسؤولية الاحزاب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الحركة النسوية الإسلامية: المناهج والتحديات / ريتا فرج
- واقع المرأة في إفريقيا جنوب الصحراء / ابراهيم محمد جبريل
- الساحرات، القابلات والممرضات: تاريخ المعالِجات / بربارة أيرينريش
- المرأة الإفريقية والآسيوية وتحديات العصر الرقمي / ابراهيم محمد جبريل
- بعد عقدين من التغيير.. المرأة أسيرة السلطة ألذكورية / حنان سالم
- قرنٌ على ميلاد النسوية في العراق: وكأننا في أول الطريق / بلسم مصطفى
- مشاركة النساء والفتيات في الشأن العام دراسة إستطلاعية / رابطة المرأة العراقية
- اضطهاد النساء مقاربة نقدية / رضا الظاهر
- تأثير جائحة كورونا في الواقع الاقتصادي والاجتماعي والنفسي لل ... / رابطة المرأة العراقية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - بابلو سعيدة - سندريلا القرنا العشرين