شمخي الجابري
الحوار المتمدن-العدد: 2803 - 2009 / 10 / 18 - 23:03
المحور:
ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق
سعت كل الشرائع والقوانين وكل نصوص إحكام الأديان وبرامج التشكيلات السياسية التي تحمل رسالة تحرير الإنسان وتقويمه وإيجاد العدالة الاجتماعية . . فألا أي محطة رست هذه المجاميع بهذا الإنسان في العراق أمام الحقيقة . . وليس مخيلة الفكر . . حين أستطاع التصوير من التفريق وفصل الرأس عن الجسم والتلاعب في نصب الرأس على أي بدن وحتى على غير الإنسان وكثيرة هي البدع والأوهام والخداع ، وفي الحقيقة لا يمكن قطع الرأس وتبديله لبدن أخر لان هذه الرؤؤس تحمل جهاز السيطرة على البدن وليست جنائز ساكنة . . لذلك كل المدارس الفكرية تعمل وبشكل متواصل لانتشال الإنسان لوضع أفضل وتعاقبت السنين لتنادي العراقي ( إلى الأمام سر ) حتى عندما تشكلت بؤر الطائفية والاحتراب المذهبي فأين موقع الترشيد كي يكون القانون فوق الكل والعمل من اجل تثبيت دولة القانون التي تعني الإيمان بالتعددية والالتزام بحكم وقوانين الدولة وليس الفرد أو الجماعة كي لا يستخدم صلاحياته لمعيته كحكم نفعي دكتاتوري وتثبيت دور المواطنة التي تعني علاقة الفرد بالدولة . . والتبادل السلمي للسلطة . . . لان بناء دولة المؤسسات والقانون تضمن تأمين الشراكة للعراقيين على المساحة المحددة الوطنية وما فيها من خزائن باطن الأرض وما عليها تستثمر لكل العراقيين دون تمييز في اللغة ومنطقة السكن أو المذهب ويحق لكل طائفة أو قومية أن تمارس طقوسها بشرط عدم الإخلال بقوانين الدولة العامة مع احترام حقوق الأقلية في العيش بحرية وأمان ، ومن مسؤولية الدولة التكافل بالمواطن لتأمين سلامة كل ما يدور حول الإنسان وما يحتاجه لإدامة الحياة وخاصة سلامة البيئة من ماء وهواء وأرض وكذلك التناسق الاجتماعي وتهيئة الخدمات الضرورية وأمنية المدن والعيش في استقرار فهل تعلن الأديان والمذاهب والقوى السياسية عجزها عن أصلاح الإنسان العراقي والى أين يتوجه الصالحون . . . . فحين عجزت بلقيس ملكة سبأ من مواجهة جيش سليمان ( ع ) عزمت باتجاه سليمان ( ع ) لطلب الهداية وتقديم الهدايا وحين يأس نوح ( ع ) من قومه بعد 950 عام أستمر يبلغ في رسالته ولم يؤمن به إلى القليل وتعب من الإرشاد فتوجه إلى السفينة . . وحين يأس موسى ( ع ) من هداية فرعون توجه باتجاه البحر الأحمر . . فألا أين يتوجه العراقيين للخلاص من هذا الوضع السيئ . . . . – فليتوجه العراقيين إلى صناديق الاقتراع - . .
#شمخي_الجابري (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟