أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد العرباوي - رفيق العمر : قصة














المزيد.....


رفيق العمر : قصة


محمد العرباوي

الحوار المتمدن-العدد: 2803 - 2009 / 10 / 18 - 00:56
المحور: الادب والفن
    



أصبحت عاجزا عن الحركة عجوزا أمشي على عكاز بعدما كنت فتى فتيا لدي أحلام أحققها وأمل أتطلع إليه , ها أنا تحولت إلى شيء بلا فائدة ، تلاشى العمر، ضاع الأمل ، غطى المشيب جسمي ، أصبحت شيخا هرما متطلعا مهموما، إلى المستقبل ومصير الهرم ، ونضجت معي أفكار الشيخ الهرم منذ القدم ، كأني رضعتها من ثدي الأم ، كبرت معي في الدهن ، تذوقت طعمها مع تقدمي في السن ، حتى صرت لا أنفع ولا أضر ، أتطلع إلى مؤانسة الغير ، فتذكرت وتألمت من شدة الحسر ، أن لا صديق ولا خل ولا رفيق ، لا أمل، لا ابتسامة ، ولا وعد صديق ، أين الماضي وعهد الأيام سابق ؟ لا صديق وفى ولا خل صدق ، لم يبقى شيء من هذا وذاك سوى قلمي وكلماتي حبر على ورق ، لا أحد ولا ملجأ في شدة الضيق سوى قلمي الذي واعدني فكان وعده حق ، وهذا ماجاء به القرآن ونطق به سيد الخلق ، اقرأ بسم ربك الذي خلق ، فكان سبب حفظ الكلمات على الورق .

قلمي يأنس وحدتي في صمت الليل ، عفوا سأحاور قلمي :إليك أيها الرفيق الأبدي كلماتي ، خدها ولا تأتي إلى أن تجد ردا لسؤالي ، خبـروني إذا اشتد بالشيخ الهرم الحزن والألم ، ماذا يفعل ؟ أناجيك يا قلمي ، افعل ما فعله الأخلاء ، تحرر مني ، أنت أسير أناملي ، أرضيت بسجني ، لن أدعك لا في النهار ولا حتى في الليلة الظلماء ، إلى أن تنفذ من ذاكرتي الأفكار السوداء، وأستعد للرحيل ،وإلى قدري السماء .




#محمد_العرباوي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لمن أكتب؟
- إليك أبوح -شعر-
- تائه: -قصة قصيرة-
- غباء: -شعر-
- همس مستباح:-شعر-
- ما خفي كان أعظم
- انتهت المسرحية وتوفي البطل -خاطرة-
- أية قيمة للحقيقة في زمن العولمة؟
- رفقة الملل -شعر-
- حراس بدون ملامح - قصة-
- إستيطان -شعر-


المزيد.....




- فنان مصري يتصدر الترند ببرنامج مميز في رمضان
- مجلس أمناء المتحف الوطني العماني يناقش إنشاء فرع لمتحف الإرم ...
- هوليوود تجتاح سباقات فورمولا1.. وهاميلتون يكشف عن مشاهد -غير ...
- ميغان ماركل تثير اشمئزاز المشاهدين بخطأ فادح في المطبخ: -هذا ...
- بالألوان الزاهية وعلى أنغام الموسيقى.. الآلاف يحتفلون في كات ...
- تنوع ثقافي وإبداعي في مكان واحد.. افتتاح الأسبوع الرابع لموض ...
- “معاوية” يكشف عن الهشاشة الفكرية والسياسية للطائفيين في العر ...
- ترجمة جديدة لـ-الردع الاستباقي-: العدو يضرب في دمشق
- أبل تخطط لإضافة الترجمة الفورية للمحادثات عبر سماعات إيربودز ...
- الأديب والكاتب دريد عوده يوقع -يسوع الأسيني: حياة المسيح الس ...


المزيد.....

- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير
- مذكرات -آل پاتشينو- عن -العرّاب- / جلال نعيم
- التجريب والتأسيس في مسرح السيد حافظ / عبد الكريم برشيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد العرباوي - رفيق العمر : قصة