أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - أحمد حسنين الحسنية - جيمي مبارك لم يحمل كفنه أمام الشعب المصري














المزيد.....

جيمي مبارك لم يحمل كفنه أمام الشعب المصري


أحمد حسنين الحسنية

الحوار المتمدن-العدد: 2794 - 2009 / 10 / 9 - 12:29
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


زيارة إلى أسوان ، و ربما سيتلوها زيارات أخرى ، لمناطق أخرى مغبونة هي الأخرى ، و سبق كل ذلك حضور القداسات في الأعياد القبطية الرئيسية ، بعد طول إمتناع الأب عن ذلك ، مع إطلاق بعض المشاريع ، و التسهيلات ، للشباب ، و كل ذلك مصحوب بوعود عن غد أفضل ينعم فيه الجميع .
هذه هي المعالم الرئيسية لموسم التوريث ، أنها محاولة ترضية الكل ، أو شراء سكوتهم .
البعض بالتأكيد إنخدع ، و البعض سينخدع ، و يبتلع راضيا هذا الكذب ، فهذه هي طبيعة بعض النفوس ، التي تصدق الكلمة المعسولة ، و تبتلع الوعود الجميلة ، و تنسى بمجرد التربيت على الكتف ، و لا تكلف نفسها التريث من أجل التمحيص ، و التدقيق ، بسؤال النفس ، سؤال بسيط ، عن مدى جدية هذا التحول في طبيعة الابن .
لأن من سيبتلع هذه الوعود ، يغفل عن حقيقة واضحة ، يعرفها الكل ، و هي الشراكة في الحكم ، منذ أكثر من عقد ، و إختصاص الابن بالشئون الداخلية ، وبالتالي لم يكن مكتوف اليدين ، لا يملك سلطة للإصلاح الفعلي .
السلطة الداخلية تكاد تكون كلها مركزة في يد الابن ، فكيف يمكن التغاضي عن ذلك ؟؟؟
هل زيارة واحدة ، أو حتى عدة زيارات ، لأسوان ، تكفي لمحو مظالم سنوات ، و التغاضي عن سياسة التهميش التي لحقت بالنوبيين ؟؟؟
هل إطلاق بعض التسهيلات المادية للشباب ، تجعلنا ننسى إن الابن شريك لأبيه في سياسة إفقار الشعب المصري ، ليسهل حكمه ؟؟؟
هل لو قام الابن بزيارة كل محافظة ، و قرية ، في صعيد مصر ، ستكفي لنسيان أكثر من ربع قرن من العقاب الجماعي ، و سياسة التمييز الكريهة التي طبقت ، و تطبق على أهالي الصعيد ، و بخاصة البسطاء منهم ؟؟؟
هل على المصريين المسيحيين أن يتغاضوا عما لحق بهم نتيجة للسياسة الرسمية في إشعال الفتن التي عانوا منها ، و التأجيج الرسمي للكراهية تجاههم ، لمجرد حضور قداس ، و التهنئة بعيد يخصهم ؟؟؟
هل لو زار جيمي كل المناطق المحرومة ، و وعد بحل مشاكلها ، تكفي لنسيان جريمة تهميش ملايين المصريين ، و القضاء على مستقبل ملايين الأطفال المصريين ، الذين حرموا حق التعليم ، و اللعب ، و الحياة في بيئة صحية ؟؟؟
إن الإسلوب الذي تمارس به حاليا عملية ترضية الشعب ، هو بمثابة الدليل الدامغ ، على زيف هذه الترضية ، و أن الذئب لازال ذئب ، و لم يتحول إلى حمل .
لأن الخطوات المنطقية التي تُنتظر ، من أي شخص صادق في تغيره ، و يريد أن يفتح صفحة جديدة ، بينما هو شريك في أخطاء الماضي ، يمكن وضعهما في نقطتين رئيسيتين :
أولاً : التصريح علانية بتلك الأخطاء ، أو سردها ، و الإعتراف بذنب المسئولية عنها ، سواء بمفرده ، أو بالمشاركة مع الغير ، في إرتكابها ، خاصة عندما تكون أرتكبت عن عمد ، و إصرار ، كما في الحالة المصرية .
ثانيا : الإعتذار ، و طلب الصفح ، و إنتظار رد فعل الشعب .
الخطوتان يجب أن يتما بالكامل ، سواء على مستوى الشعب ككل ، و كذلك على مستوى كل فئة ، أو قطاع ، من الشعب المصري ، ارتكبت بحقهم مظالم بمعرفة ذلك الشخص .
الخطوتان لم يصدرا عن جمال مبارك ، أو حتى أي خطوة منهما ، أو حتى في أدنى الأحوال ، جزء من خطوة منهما .
جيمي يريد أن ننسى ، و أن نصفح ، و لكن من خلال بقائه عاليا ، في موقع المتفضل ، و المتنازل ، لجبر خاطر الأذلاء ببعض الفتات .
جيمي يريد ألا ينزل لضحاياه ، و ضحايا أسرته ، ليطلب صفحهم ، بل يريد أن تكون يده هي العليا ، و يد الشعب المصري في موقع متلقي الإحسان ، هي السفلى .
جيمي لم يحمل كفنه أمام الشعب المصري ، و يطلب عفوه ، و رضاه .
يا جيمي سينتهي عصر الإذلال ، و نقول لك ، و لأبوك : الشعب المصري ليس هو من يقبل الإحسان ، و التفضل ، و ليس هو الذي يقبل أن تظل رأسه تحت الحذاء .
الشعب المصري حر ، و لن يسكت ، و سيأتي وقت تقف فيه مع أفراد أسرتك ، و أركان نظامكم ، أمام العدالة المصرية .



#أحمد_حسنين_الحسنية (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لتنفجر الأوضاع الحالية لتحقيق الديمقراطية ، و العدالة ، و ال ...
- هكذا تنتحر الأحزاب الكبيرة
- إيران أقوى بغاندي إيراني
- السياسات العامة تواجه بإضرابات و تظاهرات عامة
- خطأ محمد علي في التعامل مع آل سعود
- إحقنوا الدماء العراقية بدعم المعارضات الديمقراطية العربية
- طريقان للعروبة ، لا ثالث لهما ، إما من الأصلاب ، أو بالمؤاخا ...
- مفاوضات يدفع ثمنها المواطن المصري
- حتى يحين ذلك ، فإنني أعذر الكنيسة المصرية
- حروب مصر في عهد محمد علي هي حروب إستقلال و دفاع
- على العراق الديمقراطي أن يتحول للهجوم بإحتضان القوى الديمقرا ...
- حتى لا يصبح القمني ذريعة لجريمة رسمية
- حوار الحضارات لا تبرهن على فشله حادثة قتل
- الإخوان لن يتهوروا لأن لديهم ما يخسرونه
- تحالف ديمقراطي مصري - عراقي ، بديل للتحالف المصري - السعودي
- ساركوزي يواري فشله بالبوركا ، أو البرقع
- الشارع الإيراني يضع حكام العرب و متطرفيهم في ورطة
- هبة الشارع الإيراني إثبات لخطأ أوباما
- إتعظوا من الدرس الإيراني و إختصروا ثلاثين عاما
- إنهم يضللونك يا أوباما ، القضية الفلسطينية ليست الأن


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- كراسات التحالف الشعبي الاشتراكي (11) التعليم بين مطرقة التسل ... / حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
- ثورات منسية.. الصورة الأخرى لتاريخ السودان / سيد صديق
- تساؤلات حول فلسفة العلم و دوره في ثورة الوعي - السودان أنموذ ... / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- المثقف العضوي و الثورة / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمري
- العوامل المباشرة لهزيمة مصر في 1967 / عادل العمري
- المراكز التجارية، الثقافة الاستهلاكية وإعادة صياغة الفضاء ال ... / منى أباظة
- لماذا لم تسقط بعد؟ مراجعة لدروس الثورة السودانية / مزن النّيل
- عن أصول الوضع الراهن وآفاق الحراك الثوري في مصر / مجموعة النداء بالتغيير
- قرار رفع أسعار الكهرباء في مصر ( 2 ) ابحث عن الديون وشروط ال ... / إلهامي الميرغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - أحمد حسنين الحسنية - جيمي مبارك لم يحمل كفنه أمام الشعب المصري