أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - عزيز العراقي - الانتخابات وتحديات مابعدها














المزيد.....

الانتخابات وتحديات مابعدها


عزيز العراقي

الحوار المتمدن-العدد: 2792 - 2009 / 10 / 7 - 22:42
المحور: ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق
    


العراقيون ادركوا بشكل مبكر , ومنذ عام 1991 عندما انفجرت الانتفاضة الجبارة , ان لاخلاص للعراق بدون الخلاص من النظام الطائفي الايراني . وبعد ازاحة نظام صدام من قبل الامريكان , تأكدوا أكثر من رغبته في تمزيق العراق , ولعل مشروع فيدرالية الوسط والجنوب الشيعي الذي طرح عن طريق ممثليه في العملية السياسية كان الاوضح في مصادرة نصف العراق وربطه بايران . ولو تيسر لهذا المشروع الذي تناغم مع رغبة القيادة القومية الكردية التي ارادت - ولاتزال - ان تجعل من الفيدرالية الكردية اقرب للظهور بدولة مستقلة , من كونها لاتزال اقليم عراقي , لكان العراق اليوم في خبر كان .
اليوم النظام الايراني بين نارين , الاولى قبوله بالشروط الغربية والامريكية التي ستنهي كل ادعاءآته وغطرسته النووية , التي راهن عليها في اعادة بناء المجد الفارسي , وهي الزاوية التي ستعجل بأنهائه على يد المعارضة المتمثلة بالتيار الاصلاحي . والاخرى , استمراره في التعنت , واللعب على اطالة زمن المفاوضات , التي لم يبق لها متسع من الوقت كما انذروه بذلك , ليدخل نفق العقوبات التي فككت قبله المجتمع العراقي . وربما تتبع بضربة اسرائيلية مدعومة من الغرب ليست كالتي وجهت للعراق كما يتمنى نظام ولي الفقيه , بقدر ماستكون ضربة مدمرة لايستبعد استعمال النووي فيها بشكل محدود .

نجاح احد الاحتمالين سيخفف وطئة اليد الايرانية على العراق . وبالمقابل , ستخف مراقبة سلطات الاحتلال لسير العملية السياسية في العراق , ما دام العراق استقر في دورة الفلك الامريكي . الامريكان ليس من مصلحتهم قيام ديمقراطية حقيقية في العراق , واكتفوا بوحدة قريبة من التفكك , ونظام تمثيلي للطوائف والقوميات لم يتمكن من الاتفاق على تحديد ضروراته الوطنية , لتبرير ما ادعوه امام العالم من انهم سيحافظون على وحدة اراضي وشعب العراق . وليحكم العراق من يحكم , والاحزاب الشيعية لاخوف منها اذ تم تفكيك النظام الايراني , وسيبقى همها الوحيد هو استمرار حصولها على السلطة والجاه والثروة . والمشكلة التي ستكون بعد الانتخابات , والتي سترافق من سيحقق الدور القيادي – والذي تشير اغلب المعطيات لاقرار آلية اتخاذ القرار لصالح رئيس الوزراء - كيف سيقود بعد ان ينحسر الدور الايراني ويتراجع الدور الامريكي , في بلد مدمر وخزينة تسابقت الوزارات لنهبها . وهل سيتمكن من النهوض بالضرورات الوطنية ؟!

واذ كانت الانتخابات البرلمانية السابقة تأطرت تحت لافتات الطائفية والقومية , فالانتخابات القادمة ستكون تحت راية الاستحواذ على السلطة بشكل اوضح , وقد ادركت هذه الاحزاب عقم شعاراتها في الانتخابات الاولى, وهي تعرف ايضاً ان الشعارات الوطنية والديكورات الجديدة بضم بعض العناصر من الاطراف الاخرى , هي الاخرى معروف كذبها لدى العراقيين , مما يجعلها تلتجئ الى طرق اخرى بعيدة عن النزاهة والمصلحة الوطنية لغرض تأمين الاجواء لتحقيق فوز كاسح آخر . وآخرها القائمة المغلقة , للتستر على السمعة السيئة لبعض مرشحيها , والفشل المتوقع لاغلب قياديها في تحقيق العتبة الانتخابية .

وعلى سبيل المثال في استخدام الطرق الغير نزيهة , اقالة رئيس تحرير صحيفة " الصباح " السيد فلاح مشعل , لانه لم يجعل الصحيفة بوق دعاية للحكومة ورئيسها السيد المالكي . وقبلها اقالة الضابط الناجح اللواء عبد الكريم خلف قائد عمليات وزارة الداخلية , لان نجاحه الامني سيصب في خانة وزير الداخلية الذي يقود حزباً منافساً لحزب وقائمة السيد المالكي . والاثنان مشعل وخلف لم يعرفا بأقالتهما الا عند نشرهما في وسائل الاعلام . مما يؤكد على ان اقالتهما لاسباب سياسية وليس فنية . وعلى سبيل المثال ايضاً , ان الفضائية العراقية كانت تنقل اخبار ونشاطات " المجلس الاعلى " , وتحركات السيد عمار الحكيم اولاً باول . وبعد زيارة السيد رئيس الوزراء الى مقرها , ومطالبته في كلمته الموجهة للعاملين فيها : بأن هذه القناة حكومية , وعليها ان تنقل انجازات الحكومة , وليس التحدث عن الاخفاقات, والذي يتحدث عن هذه السلبيات ماهو الا مندس ويعمل لغير مصلحة العراق . بعدها تحولت مئة وثمانين درجة باتجاه التطبيل للحكومة ولنشاطات حزب " الدعوة " وقائمة " دولة القانون " . مما دفع جلال الدين الصغير القيادي في " المجلس الاعلى " لمهاجمتها علناً واتهامها ضمناً بالانحياز للحكومة لانها لم تنقل الاستجواب الكامل لوزير الكهرباء في البرلمان .

كان من الممكن ان ينهض تجمع ديمقراطي يمتلك مشروع وطني حقيقي , ومثلما قال الاستاذ ضياء الشكرجي في احدى مقابلاته , كدعوة من قبل تجمعه الى تجمع مدنيون , والديمقراطيون الذين تركوا القائمة " العراقية " , واطراف ديمقراطية اخرى في الاحزاب القومية والاسلامية , اضافة الى المطالبين بالاصلاح من القوى الكوردية , وكان يمكن لهذا التجمع لو قيض له التشكيل ان يكون تياراً كبيراً يعيد الامل للعراقيين , وينهض بهممهم المتآكلة من قبل تجار الطائفية والقومية . الا ان الضغوط التي مارستها اطراف متنفذة في العملية السياسية حالت دون التقاء هذه المكونات , والجانب الآخر هو عدم الثقة عند البعض من هذه الاطراف والشخصيات في الحصول على كراسي في البرلمان لو تم تشكيل مثل هذا التجمع , والاضمن لها الانضواء تحت خيمة احدى التشكيلات القوية , وبغض النظر عن الانسجام مع تكوينها , مثلما حدث للدكتور مهدي الحافظ وصفية السهيل وآخرون . وان لم يتمكن العراقيون من فرز الطائفيين والقوميين ومن تاجر بدمائهم طيلة الفترة السابقة , ويصوتوا لصالح من يمثل مصالحهم بشكل حقيقي , فستكون الدورة القادمة هي الاسوء في تاريخ العراق المعاصر .



#عزيز_العراقي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- متى سنتعض؟ ويكون العراق من اغلى المقدسات؟؟؟
- الانتخابات والالتفاف على ضرورات وطنية
- من زوايا التحضير للأنتخابات
- أيهما الأصح ؟
- القيادات العراقية والتهيؤ للأنتخابات
- العراقيون وسخرية القدر
- كوردستان وصعوبات النهوض الديمقراطي
- بين استقلال مفوضية الانتخابات وصعوبات قيادة المالكي
- تحية للصدق الذي اتخذ من الوطنية منهجا
- عسى ان تنتهي المحاصصة قبل دورتها الثانية
- سؤال الى السيد مفيد الجزائري
- شكراً لقيادة القائمة العراقية
- الامريكان والاصرار على الخطأ
- لكي لاتتكرر تجربة الانتفاضة الجبارة
- مأزق النظام الايراني وما يهمنا نحن العراقيين
- النفط في دورته الجديدة
- الاصرار على الخطأ
- لكي نعرف بما يدور
- الطرق الوطنية السالكة
- السباق مع الزمن


المزيد.....




- مواطنو الاتحاد الأوروبي عليهم تقديم طلب ودفع رسوم لدخول بريط ...
- مولدفا: سنساعد مواطنينا المرحلين من الولايات المتحدة على الع ...
- شركات أمريكية خاصة تخطط لإرسال مركبات إلى القمر
- -لا توجد لائحة اتهام حتى الآن-.. آخر تطورات قضية السياح الرو ...
- -فايننشال تايمز-: الأوروبيون يطمحون إلى استغلال موارد -النات ...
- علماء: انتشار طاقة التصدع الناتجة عن زلزال ميانمار المدمر إل ...
- الذئاب المكسيكية تثير الرعب في نيو مكسيكو
- سمرقند تستعد لاستضافة أول قمة بين الاتحاد الأوروبي وآسيا الو ...
- لماذا استثنى ترامب روسيا من الرسوم الجمركية؟
- شولتس يدعو إلى مفاوضات -جادة- بشأن الهدنة في غزة


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - عزيز العراقي - الانتخابات وتحديات مابعدها