أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - مديح الصادق - ماهود { أبو الخرز } ينتقم من شرهان














المزيد.....

ماهود { أبو الخرز } ينتقم من شرهان


مديح الصادق

الحوار المتمدن-العدد: 2767 - 2009 / 9 / 12 - 13:35
المحور: كتابات ساخرة
    


تصدر الصفحات الأولى , بخط كبير , صباح اليوم , نبأ جدا هام مفاده أنَّ { ماهودا } أبا الخرز قد مارس لعبة الخداع مع المسكين المتعب { شرهان } , ذي القلب الطيب , الذي من فرط طيبتة يصدق

الذين يخفون حقدهم على صراحته وراء ابتسامات صفراء , ويدعون أنهم أصدقاء مخلصون , لكن خناجرهم تختار الموقع الموجع في , الظهر , وتدمر جسور المحبة , والخير



أما { ماهود } فهو تماما على العكس من { شرهان } أخطبوط يمد أطرافه إلى كل البقاع , يبث السموم في المحيطات , والبحار , ويفسد العذب من المياه , يغتال الأجنة في الأرحام , ويسرق اللقمة من أفواه الجياع , ينشر الجراد في الحقول , ويضرم النار في أكواخ المساكين كي يلوث الهواء في الكون , أو يحجب الشمس عن العباد , كذب , غش , خداع , سلاحه { ماهود } , ألا لعنة الكون عليكم أينما حللتم , أيها { المواهيد }



بما أن { ماهودا } يكنُّ حقدا دفينا تجاه { شرهان } , ويشعر إزاءه بالنقص , فلا بد من حيلة يدبرها الأول ليصطاد بها الثاني , فيشفي غليله به , ويقلل من شأنه بين محبيه , ومريديه , وما أيسر الحيلة عند الخبثاء , لأنهم بلا مقاييس , ولا مبادئ , أو أخلاق



ارتدى { ماهود } وجها من وجوهه { التسعين } وجه الناسك , الطيب , الرؤوف بالعباد , الصديق الصدوق , المنقذ وقت الضيق

ليدخل منذ الوهلة الأولى في قلب عدوه اللدود { شرهان } الذي شكا له عسر الحال , وضنك العيش , وهو عزيز قوم لا يريد أن يُذلَّ



انتفض { شيخ المنافقين } معلنا أن العون يجري من بين يديه , شرط أن يوافقه { شرهان } في كل ما يريده له , فوافق { عبد الله } بالحال

وأحضر { ماهود } شهودا لتوثيق الاتفاق كجزء من خطته : سيمنح { شرهان } مكافاة ثمينة بعد أن يجتاز اختبارا لطول صبره , ذلك بعد أن يقضي ليلة بكاملها مرتمسا في ماء النهر , في أربعينية الشتاء . لم يتردد المسكين , فهؤلاء منهم خُلق الصبر , ومنهم تعلم الناس كيف يواجهون الملمات , وعلى أية أرض توضع الأقدام



حسب بنود الاتفاق , صلى كثيرا لربه { شرهان } , وصلى خلفه أهل بيته , وجمع من { الشراهين } أصحاب القلوب البيضاء , وعند المغيب انسرح العبد المسكين في اليمِّ وهو يغني أناشيد المحبة , والحياة . أطفال الحي , نساؤه , والشيوخ , يرددون على الشطآن أناشيد الحياة , تحية للصابر , الصامد شرهان



ها قد حانت ساعة الوفاء بالعهد يا { ماهود } فقد انبلج الفجر , وقضي الليل بطوله صامدا { شرهان } مصارعا البرد القارس , والحيتان , و{ عبد الشط } , وهنا أطلقها طويلة , قهقهة , باستهزاء , أماط اللثام عن وجهه الحقيقي : لقد خسرت الرهان يا { شرهان } لا تصارع { اللئام } فكل منا له من الوجوه تسعين

أنت لم تقاسِ بردا لأن أمك قضت الليل تشعل النار على الشاطئ , ومنها قد تدفأت , أحَدَثَ ذلك يا قوم , أم لا ؟ , وضع الجمع في حيرة من أمرهم , تقنَّع بوجه آخر , واندس مع الأخيار



أنهيت قراءة الخبر , تألمت كثيرا لأن الشياطين يرتدون نفس وجوهنا , فكيف لنا التمييز بين { المواهيد } و{ الشراهين } ؟

انصرفت إلى مهمة { التصحيف } فالجريدة لا بد أن تصدر قبل الفجر , رنَّ الهاتف , الحمد لله إنه ليس { بشرهان } ما الأمر يا أخي

ما الجديد يا { عمّار } ؟ كيف حال الأهل في العراق , وفي الشتات ؟

نزفُّ لكم البشرى , عطِّل قليلا صدور الجريدة , وانشر البشرى





تناخى جمع من الأخيار , من كل الكواكب , واجتمعوا , أقول اجتمعوا , هل سمعت ؟ في كوكب منها , تدارسوا وضع المساكين في العراق , والباحثين عن الأمان في دول الجوار , وأشبعوا الأمر نقاشا , رفعوا الكؤوس تضامنا مع العالقين على أبواب السفارات , طالبين النجاة , وقرروا , قرروا : مد أيادي العون لهم , وانتشالهم مما هم عليه من هوان , لقد قرروا , قرروا , هل سمعت ؟





نشرتُ الخبر , البشرى , وذيلتُه بتعليق , { جدا بريء } : ابشروا يا { عمّار } كما استبشر خيرا { شرهان } من { ماهود } ؟ ؟



مديح الصادق

12 - 9 - 2009





#مديح_الصادق (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شرهان والشيخ { ماهود } أبو الخرز
- أحرِقوا الصريم .. قصة قصيرة
- ملائكة كونوا , أيها المندائيون .. بمناسبة عيد رأس المندائية ...
- مواضع كسر همزة { إنَّ } ومواضع فتح همزة { أنَّ }
- الذكرى الأربعون لاستشهاد المناضل ستار خضير الحيدر
- لغة العاشقين ..
- لغةُ العاشقينَ ..
- راحلة .. شعر
- قِصَّةُ مَجْنُونَينِ
- باقة ورد لأمي ..مهداة إلى كل نساء العالم , بعيدهن
- محكمة القرية المتحضرة ..جدا ..جدا .. شعر
- مبروك .. مبروك , فازت قائمة الشهداء
- الحب عبودية
- موعد على الجليد ...قصة قصيرة
- كفن الحرير الهندي ... قصة قصيرة
- غن ...يسقط هولاكو
- ألا شلت يمينك يازيدي ... فقد أهنت الحذاءا
- والله العظيم ...لإنه استعمار
- كلا الأخوين ضر ...ولكن شهاب الدين أضر ...من أخيه رجاءنشر هذا ...
- في كل عراقي..وجدت مندائيا


المزيد.....




- الإعلان عن نجوم أفلام السيرة الذاتية القادمة لفرقة -البيتلز- ...
- جو سميز: النظام الانتخابي الأميركي مسرحية وهمية
- نظرة على مسيرة النجم السينمائي فال كليمر الذي فارق الحياة مؤ ...
- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - مديح الصادق - ماهود { أبو الخرز } ينتقم من شرهان