أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - امين يونس - هل يتحالف المالكي مع الحزب الاسلامي العراقي ؟!














المزيد.....

هل يتحالف المالكي مع الحزب الاسلامي العراقي ؟!


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 2754 - 2009 / 8 / 30 - 06:39
المحور: ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق
    


إذا أراد " نوري المالكي " ان يُضفي على إئتلافهِ الذي سيشكلهُ في الاسابيع القادمة ، طابعاً ( وطنياً ) وليس طائفياً ، فان عليهِ ان يكسب جماعةً " سنية مُنَظَمة جيداً " وليس الإكتفاء فقط ببعض " العشائر " . لأن التقَوي بالعشائر والقبائل ليس محمود العواقب نتيجة التجارب السابقة منذ تأسيس الدولة العراقية ولغاية 2003 . وعلى الرغم من " الضربات " التي تعرض لها " الحزب الاسلامي العراقي " من خلال إنفراط الجبهة التي كان يقودها اي جبهة التوافق و " إستقالة " زعيم الحزب " طارق الهاشمي " ، فان الحزب ما زال يُشكل الجهة السنية الاكثر تنظيماً والاقوى تأثيراً على الشارع السني . وكذلك فان الحزب الاسلامي العراقي ، كان من أهم الاحزاب على الساحة العراقية خلال السنوات الستة الماضية ، التي إتسَمت سياسته بالدهاء وإستخدام المُمكِنات في سبيل مصلحتهِ والحصول على أكبر المكاسب في معظم المُنعطفات التي مرت بها العملية السياسية .
- سلك الحزب الاسلامي سياسةً براغماتية ، وضحى بحليفهِ وشريكهِ الذي يحتل المرتبة الثانية في جبهة التوافق من حيث عدد النواب ، مجلس الحوار بزعامة " خلف العليان " ، عندما قّرر الحزب ان يسير مع تيار الاكثرية المُطالبة بتنحية " محمود المشهداني " ، ونجحَ في فرض احد قيادييه وهو " اياد السامرائي " بديلاً عنه .
ويبدو ان الحزب الاسلامي العراقي ، لا يهتم بصورةٍ جدية بالحفاظ على شركاءه القدامى مثل خلف العليان اوبعض المستقلين الذين خرجوا من التوافق ، بل صرح ناطقين باسمه بأن الحزب الاسلامي لن يتأثر بإنفصال العليان ، وبدا الامر وكان الاسلامي مُرتاح بذلك !
- لازالت " إستقالة " طارق الهاشمي من قيادة الحزب الاسلامي العراقي ، يلفها بعض الغموض ، والاسباب المُعلَنة من قِبَل الهاشمي نفسهِ وكذلك من قبل الحزب ، ليست مُقْنعة كثيراً . ثم ان الموقع السيادي الذي يحتلهُ الهاشمي اي نائب رئيس الجمهورية ، حصل عليهِ بإعتبارهِ منتمياً ومسؤولاً في " الحزب الاسلامي " بالأساس . وعلى إعتبار انه إستقال من الحزب ، فلماذا لم ( يعترض ) الحزب ، على إستمرارهِ في منصبهِ ؟ في حين ان الحزب الاسلامي أقام الدنيا ، عندما عاد " علي بابان " الى الوزارة على الضد من إرادة الحزب ؟ ولم يقبل ان يتولى اي شخص من خارج الحزب منصب رئيس مجلس النواب بعد المشهداني ، وأدار معركته بنجاح . صحيح ان المدة الباقية من الفترة الرئاسية ، ليست طويلة ، ولكن من الناحية السياسية ، ومن جهة تثبيت المواقف ، فكان من المُتوقع ان يُطالب الحزب الاسلامي بتبديل الهاشمي [ لو كانتْ إستقالته حقيقية وتشكل قطيعة مع الحزب ] !
- بعد إنتخابات مجالس المحافظات ، خسر الحزب الاسلامي ، بعض نفوذه ومقاعدهِ ، في الانبار والموصل وصلاح الدين وبعقوبة وبغداد ، ولكنه تلوح في الافق إحتمالات تقارب الحزب مع بعض " الخصوم " الذين وقفوا ضده في الانتخابات ، وخصوصاً في الانبار والموصل . فكما يبدو ان بعض التفاهمات جرت بين الحزب الاسلامي و قسمٍ من " الصحوات " والعشائر في الانبار ، ويحاول الحزب الاسلامي ان يلعب دور الوسيط بين قائمة الحدباء وقائمة نينوى المتآخية وطرح نفسهِ كمُقّرِبٍ لوجهات النظر بين الجانبين . وهنالك مناسبات تعاونَ فيها ممثلي الكرد والحزب الاسلامي في مجلس محافظة ديالى ايضاً .
عموماً ان علاقة الحزب الاسلامي العراقي والتحالف الكردستاني ، إتسَمَتْ خلال السنوات الماضية ، بالتذبذب وعدم الوضوح . فمن ناحية الإصطفافات " المذهبية " فان معظم الكرد هم سُنة ، ومن جهة التقاربات " السياسية " فان الكرد أقرب الى مواقف الشيعة ! وكذلك فان تحالف الحزب الاسلامي في البداية مع البعثيين السابقين والقوميين العرب المتمثلين في " خلف العليان " ورهطهِ وبعض المستقلين وأهل العراق ، المجتمعين كلهم تحت خيمة جبهة التوافق ، لعبَ دوراً في خلق برودة في العلاقات الكردية مع الحزب الاسلامي .
- أعتقد ان " نوري المالكي " ومن وراءه حزب الدعوة ، توصل الى قناعةٍ في الاشهر الاخيرة ، مفادها ، ان تبَّني مواقف " قائمة الحدباء " في الموصل والإنجرار وراء طروحات أثيل واسامة النجيفيين ، المُتعصبة الى درجة الشوفينية ، والتي تميل الى التصعيد وتأزيم الاوضاع والإقصاء ، لن يعود بالفائدة على حزب الدعوة ولا بالنفع على العملية السياسية برمتها . فآثر في النهاية تهدئة الامور " ولو مؤقتاً " بين الاقليم والحكومة الاتحادية والسعي الى إيجاد حلول تدريجية للخلافات بين الطرفين .
من جانبهِ يحاول الحزب الاسلامي العراقي ، الخروج من " مأزق " الطائفية ، الذي وضع نفسه فيه منذ البداية ، ويعلم شأنه شأن المالكي ، ان التحالف مع احزاب شيعية صغيرة او مع شخصيات شيعية مستقلة ، لن يزيل عنه صفة الطائفية ، بل عليه ان يبحث عن طريقةٍ للتفاهم مع قمة الهرم إذا جاز التعبير ! أعتقد ان مباحثاتٍ حثيثة تجري وراء الكواليس بين حزب الدعوة الاسلامية من جهة وبين الحزب الاسلامي العراقي من جهةٍ اخرى ، وإذا صّحَتْ هذه التكهنات ، فأن الفائدة ستكون مشتركة ، بل ان المالكي نفسه سيكون الرابح الاكبر في هذه الصفقة ، حيث س " يضمن " حسب توقعات الجانبين " والتي تحتمل الخطأ والصواب " ، حصوله على منصب رئيس الوزراء ، وسيحاول الطرفان تغيير المعادلة بحيث يصبح رئيس الجمهورية عربياً سنياُ ، ويُترك منصب رئاسة مجلس النواب للكرد ! طبعاً لا يُمكن تجاهل مواقف التحالف الكردستاني والمجلس الاعلى الاسلامي والاطراف الاخرى ، بل من الممكن الإبقاء على بعض التفاهمات الجانبية مع كلٍ منها !
لا أدّعي ان هذا السيناريو أكيد ، ولكنه من ضمن الإحتمالات الواردة ، والتي كانت شبه مستحيلة قبل ثلاث سنوات ، وربما هذا من تداعيات " الديمقراطية " العراقية الحديثة التكوين .



#امين_يونس (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فضائية العراقية وتعليق الجثث على أعمدة الكهرباء
- تقييمٌ أوَلي للإئتلاف الوطني العراقي
- إئتلاف دولة القانون العشائري
- الموصل .. هل ثمة أمل ؟
- أحداثٌ مُخجِلة وثقافة الإستقالة
- بازار منصب - الرئيس - العراقي
- شخصيات عراقية مؤثرة (1)
- حذاري من المؤتمرات المشبوهة !
- نظرةٌ على اللوحة السياسية في العراق
- آفاق زيارة المالكي الى اقليم كردستان
- ألسواح الأمريكان والجُغرافيا الحدودية !
- الحَمير والإنتخابات الأفغانية !
- إضاءة على إنتخابات أقليم كردستان العراق
- إنتخابات اقليم كردستان ، قوائم الأثرياء تحصل على اصواتٍ أكثر
- الكويت مَدْعُوة للتصرف بحِكمة
- ضوءٌ على شخصية : رائد فهمي !
- مَزارُ صدام المُبارَك !
- ضوءٌ على شخصية : علي بابان !
- هذا ال... ليس غريباً عليَّ ولكن !
- جَوٌ أغْبر يَلُف العراق !


المزيد.....




- هبوط حاد لأسهم الأسواق.. الصين تواجه ترامب
- محمد نبيل بنعبد الله ضيف بودكاست “Talks21”
- زيلينسكي: تركيا بوسعها لعب دور مهم للغاية في توفير ضمانات أم ...
- إعلام: بريطانيا تقدم تنازلات للتخفيف من أثر الرسوم الجمركية ...
- المستشارة القضائية الإسرائيلية: إقالة رئيس -الشاباك- يشوبها ...
- الحكومة السورية: فلول النظام السابق ارتكبت انتهاكات بحق الأه ...
- تركيا تفقدت ثلاث قواعد جوية في سوريا قبل قصفها من قبل إسرائي ...
- الموفدة الأمريكية أورتاغوس تبدأ زيارة إلى بيروت
- إعلام: ماكرون مستعد لتمثيل أوروبا في مفاوضات السلام الأوكران ...
- رئيس الوزراء الكندي يدلي بتصريح جريء بشأن الولايات المتحدة


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - امين يونس - هل يتحالف المالكي مع الحزب الاسلامي العراقي ؟!