أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - جهاد علاونه - يا الله لا اتنجح إولادي














المزيد.....

يا الله لا اتنجح إولادي


جهاد علاونه

الحوار المتمدن-العدد: 2657 - 2009 / 5 / 25 - 07:59
المحور: كتابات ساخرة
    


غداً هي نتائج إمتحانات الثانوية العامة وإذا نجحت إبنة صاحبي فهذا يعني أنه أمام كارثة حقيقية , حتى أنه كان يدعو الله دائماً كي لا يتوفق أبناءه , لأنه تعلم درساً قاسياً من نجاح إبنه الأول وبنته الأولى .

الدر القاسي يكمن في رجل من المجتمع العربي (مهيته) راتبه الشهري على قد حاله , يعني مش هذاك الدخل دخله , يعني مثل ما بحكوا المصريين بأمثالهم الحلوة (يا دوب ينور) حتى ولا يا دوب يا نور , عشانه أصلاً ما بطلعش أي لامع يبرق نهائياً .

على أي حال صاحبنا في بداية حياته ومشواره كان دائماً ما ينبسط(يسطهج) على الآخر إذا حدى حكاله : روح الله إيوفق أولادك,أو كانت السعادة تغمره وتغمر وجهه إذا حدى دعاله بالخير , إله ولأولاده, بس مثل ما حكينا تلقى درس قاسي جداًمن نجاحات أولاده , واليوم هو يكره هذا الدعاء وبحكي , ياناس مشان الله لا حدى يدعيلي أنا وولادي إيوفقنا , بكره إذا نجحوا بتغلب أنا بدراستهم .

الأول كانت نتيجته بالثانوية العامه من الأوائل وكمان بنته لا تقل شطاره عن شقيقها كمان كانت من الأوائل , وتكلف الأب المسكين في سبيل تدريسهم مبالغ طائلة جداً حتى أن جميع البنوك بفروعها تعرفه وتعرف حجم المديونية التي عليه , أما جاره العزيز فإن الله لم يوفق أبناءه لذلك فهو مرتاح جداً من هذه الناحية , إبنه الأول عمل نجاراً وصار يصرف على نفسه وبنته رسبت في الثانوية العامة وتزوجت من زوج قريب لأمها , يعني الحال عال العال(والإشيا معدن والفلوس جاريه في إديهم) وما فيش داعي للقلق .

دع القلق وابدأ الحياة , هذا إذا كانت نتائج الأولاد سيئة جداً , النتيجته سيئة جداً بريح أهله وما بهكلوا همه , إلبنت بنظرهم بدها إتروح على دار زوجها (جوزها) فلويش تدرس ؟, حتى إذا درست شو بدها إتصير ؟ لو صارت وزيره خيرها لزوجها وشرها لإهلها .

هيك نظرت الناس والعرب بالذات , والبنت إللي ما بتجيبش معدل في الثانوية العامة بتكون عبارة عن شيء عظيم ومريح للأهل , وكذلك الأولاد جميعاً ذكوراً وإناثاً .
صيقي يقول لي :
والله يا أبو علي إني من الصبح بصحى من النوم وبقول يا الله إلسنه هاي بنتي ترسب بالثانوية العامة .
يارب إبني إلسنه هاي يرسب بالتوجيهي .
يا رب إللي بالجامعه يعمله عمله مش إكويسه ويكحشوه من الدراسه .
بس شو بدي أساوي , بقعد بيني وبين نفسي وبقول : والله حرام ..والله حرام ..هاي المعدلات العالية جداً ما تدخلش جامعه, بقولوها وأنا تكادُ الدمعة أن تسقط مني , ما في أب ما بحبش ألله يوفق أولاده , بس المشكله إنه إذا ألله بوفقهم , بهلكني أنا , همه بتوفقوا وانا بهلك وبنخرب بيتي .
هذا الكبير الله إيوفقه ويسامحه , بعت كلشي على شانه , كان وما زال شاطر جداً , طيب بس أنا شو ذنبي هو يصير شاطر وأنا أصير مديون , ليش التعليم هندنا ما يكون في تخفيضات عالية جداً , إحنا من وين بدنا إنجيبلهم .

ما في أب ما بحبش بنته إتكون متعلمة وتحصل على شهادة عالية وتتزوج زوج محترم ومثقف وبحبها وبتحبه , بس والله العظيم من (غُلبي) من الغلب إللي أنا فيه بحكي هيك , يا رجل صدقني صارلي 12(إثنعشر سنه) إثنى عشر عاماً , وأنا من مصيبه إلى مصيبه , عفواً آسف , بقصد صارلي 12 إثنعشر سنه من جامعة إلى جامعة ومن تخصص إلى تخصص, إشي بهلك , والله إنهم هلكوني وكسروا ظهري (أطموا وسطي) , أنا بتعب أكثر منهم , وبعرف كل واحد شو بصرف كل يوم وبتابع الكتب والدوسيات المقررات على أبنائي , بعرفها أكثر من الطلاب أنفسهم , عشاني كل يوم من مكتبه إلى مكتبه ومن شارع إلى شارع , ويا وقعت إللي ما إتخلص .
شو بدك إبطولة السيره, إشي بزهق , وحياه كلها قرف وآخر دعوى الناس : أنه الحمد لله رب العالمين , بس أنا بقول يا ألله بنتي الزغيره(الصغيره) إلسنه هاي ترسب وتسقط ويا ألله لا إتنجحها , على شان ما أتغلبش في نجاحها .

كمان في بعض عائلات عندنا بناتهم لا يمكن يتزوجوا إذا ما كان معاهن شهادة , يعني جمالهن على قد حاله, إذا الشاب ما طمعش بالجمال بطمع بالشهادة , إللي مش حلوه بتدرس وبتشتغل وبتصير حلوه , وهيك بتتزوج , بس والله إشي بخلي الواحد ينقهر , شو بدنا إنساوي في هذي الحياة ؟



#جهاد_علاونه (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقال باللهجه العاميه
- شاعر ما حدى شاعر معه
- رؤية الكندي , عبد المسيح للنحو العربي
- صباح الخير يا نائمة في عمان
- حبيبي ساكن بالسيده وانا ساكن بالحسين
- مؤتمر طبي فضيع
- يوم مُمل
- المجتمع الإسلامي مجتمع مثلي جنسي
- المرأة الأرمل والرجل الأرمل
- كمبرادورات بلدتنا
- صلبوني
- أثرياء بلدتنا
- سنه حلوه يا جميل
- اللغة ألعربية لغة فقيرة
- غداً 12-5-1971م عيد ميلادي
- الأدباء الذين لا يتبعهم الغاوون
- الميكانيكا الأمنية : تحديد مفاهيم
- أين ضاع الطفل الأردني (ورد)؟تحديات أمنية مستقبلية
- أنا متورط
- ضاع العمر


المزيد.....




- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)
- رحيل الممثل الأمريكي فال كيلمر المعروف بأدواره في -توب غن- و ...
- فيديو سقوط نوال الزغبي على المسرح وفستانها وإطلالتها يثير تف ...
- رحيل أسطورة هوليوود فال كيلمر


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - جهاد علاونه - يا الله لا اتنجح إولادي