حسن مدبولى
الحوار المتمدن-العدد: 2656 - 2009 / 5 / 24 - 05:57
المحور:
كتابات ساخرة
وصل الامر بالبعض الى الشماتة فى الموت, وكشف اخرون عن معدنهم الاصيل ومدى ايمانهم المزعوم بالحياة المدنية التى يتشدقون بها,فاذا بهؤلاء يربطون بخسة وحقارة بين اجراء احترازى مدنى ضد الخنازير وبين وفاة طفل برىء , كما بينت كتابات اشخاص مثل دكتور جورج يوسف ,او موريس صادق وغيرهما من شذاذ الافاق ,صحيح ان تلك الشرذمة من المارقين الخارجين عن الثوابت المصرية,اعتادت الاساءة الى ابناء الشعب المصرى كافة ,خاصة تجرؤهم على مقدسات الغالبية المصرية والاساءة المبرمجة الى تلك المقدسات ,او اتهاماتهم الدورية والمستمرة بان الشعب المصرى شعب همجى متعصب وهابى الخ,او تبنيهم لاطروحات جهات معادية لمصر وشعبها ,وكذا تحريضهم المستمر للجهات الدوليةضد ابناء شعبهم ووطنهم , وصحيح ان كل تلك الجرائم التى تستوجب محاكمة ومحاسبة مرتكبيها , مرت دون حساب ,بفضل اتساع افق المصريين , او بفعل تساهل حكومى مرده حساسية مفرطة, او مراعاة لضغوط خارجية, لكن ان تصل الامور الى اعلان الشماتة المقززة فى حالة موت ,احزنت كافة الاسوياء فى مصر سواء من يتفق مع النظام أو من يختلف, فان هذا الموقف ينبغى الا يمر ابدا.
ولكى لا يتصور احد ما اننا نهيب بالدولة او نحرضها لاتخاذ اجراء غير قانونى ضد هؤلاء , او نتاجر بموقف انسانى لتصفية حسابات كما يحلو للبعض دائما ان يصرخ عندما نتصدى فكريا ضد موقف مخزى لهؤلاء هنا او هناك ,, فان جل مطالبتنا فى هذا الصدد هو مطالبة الكنيسة المصرية باعلان موقفها الصريح والواضح من هؤلاء المتطرفين المأفونين ,وتصحيح ما يقال باسم الكنيسة دفاعا عن هؤلاء ,ناهيك عن استقبالهم بمصر ,وزيارتهم خارجها.
كما نطالب السادة الاعلاميين بمصر تحديدا ,بالافاقة من غفوتهم ,والقيام بدورهم دونما حساسية فى التصدى لاطروحات تلك الفئة الضالة والمضلة.
لقد وصل الامر الى الشماتة فى الموت,وهى سمة لا تمت لشعب مصر بصلة,باغلبيته واقليته, وان دلت تلك الشماتة على شىء ,فانما تدل على ان الامر بات خطيرا,وان ترك هؤلاء دون رادع, قد يصل بهم الى ما هو اكثر من الكراهية والحقد والخسة ,وقد نفيق على اخبار شبكات تجسسية تعمل لصالح الاعداء ,,كتلك التى اكتشفت فى لبنان, او قدتصل الامور الى ما هو اصعب من ذلك كله ضد الوطن الذى لا نملك سواه ,كما حدث من غيرهم فى بقاع عربية اخرى ؟
#حسن_مدبولى (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟