عبدالوهاب خضر
الحوار المتمدن-العدد: 2648 - 2009 / 5 / 16 - 09:56
المحور:
اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
هل تستطيع ان تنتظر تمثال من ثلج ، يذوب من أول نظرة تلمحه فيها ؟!، هل تستطيع ان تجلس على كرسى الحكم – المصنوع من ماء - دون إنقلاب ، أو تقود الثورة و أنت تقرأ كلمات ليست كالكلمات ، فهى نابعة من قلب يدعى اليأس ،والخوف حتى من ثمثال مصنوع من الثلج ، بينما هو فى قمة شبابة قادر على العطاء ؟!. وفى هذا الزمن فإن القدرة على الإنتظار فى حد ذاتها قوة المحها فى هذه الابيات التى كتبتها شاعرة بدرجة دبلوماسية وفنانة موهوبة، لم تغلق الباب امام الامل القادم من بعيد ، فقط هى تحتاج الى اسطول من حنان ليفجر هذا الثلج ويجعلة ينابيع تروى هذا الوطن العطشان .هى تستحق اساطيل من حنان لانها قادرة على النطق بعبارات الترحاب ،وقادرة على انتقاء انفاس وطنها من بين بلاد العالم . وفى هذه الابيات القادمة نبحث مع الشاعرة الدبلوماسية الهام على غسال عن الوطن الذى إفتقدناه جميعا ، فهى تدق علينا ناقوس الخطر ولكن من باب من الحديد الا وهو "الشعر" ، فى قصيدة عنوانها : تمثال من ثلج .. تقول فيها :
ها قد حان ميعاد قدومك
وأنا لا أعرف كيف يكون استقبالُك
سنوات عدة قد مرت
لكن معذرة ..
ليس بإمكاني النطق بأي عبارات الترحاب
ليس بمقدوري استيعاب اللحظة المنشودة منذ سنين
لو تعلم فيما تسبب ترحالك
فلقد غادرني شعوري بنبض الدنيا من حولي
وتحولت إلى تمثالٍ أبكم
تدفعه الأيامُ الزائقةُ إلى الحركة
.. دون إرادة
تمثالٌ مصلوب ..
ينتظرُك حتى تضخَ الدم بأشلائِه
.. ها قد هل ..
بين مئات البشرِ العائدةِ ألمحُهُ
بين وجوهٍ تشبهُهُ
نفسُ الأنفاسِ المتثاقلةِ تجمعُ بينهم
أنفاس العودة ..!!
.. ها قد قَرُب
أهلا .. خاطبني
أهلا .. خاطبتُه
لكن خبرني ..
كيف أحرك ثغري ليتبسم في وجهك
لحظات جمود ..
خبرني ..
كيف تكون اللهفة
فأنا انتظرك من زمن كي تأتي وتذيب جودي
وتذكرني كيف أعبرعن أفراحي أو أحزاني
علمني ..
كيف تكون الدهشةُ والإستغراب
كيف يذوبُ الثلجُ المتجمعُ فوق عيوني
كيف تكونُ دموعي
حتي عتابي إليك ما عاد بوسعي
والحُرقةُ لا أذكُرُها
والغيرةُ والشوقُ الملتهب
والنورُ الوضاءُ ما لونه !!
والظُلمةُ والخوفُ
والزلزالُ النفسيُ - كيف يكون
فانا من يوم بعادك وصقيعٌ لاذع يخنقني
وها قد عدت ..
لتجد أمامك .. تمثالاً من ثلج
حتى يذوب قد يحتاج إلى أسطول حنان
فهل تحمل بين حقائبك تلك
الممتلئة بهداياك الجمة ما أحتاجه ..!!
لا أعتقدُ ..
فأنا لا أجد أمامي سوى تمثال آخر من ثلج
يدفعه زيف الأيام إلى الحركة .
ملحوظة : (الم اقل لكم ان الحركة الى القوة ما زالت موجودة ).
#عبدالوهاب_خضر (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟