أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - أحمد حسنين الحسنية - إلى أوباما : رفع قانون الطوارئ هو المحك














المزيد.....

إلى أوباما : رفع قانون الطوارئ هو المحك


أحمد حسنين الحسنية

الحوار المتمدن-العدد: 2645 - 2009 / 5 / 13 - 09:14
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


عصفور واحد لا يصنع - أو لا يعني - الربيع ، مثل ألماني ، مغزاه واضح ، لو طبقناه على مصر الأن ، فبالإمكان أن نقول : أن الإقرار بحقوق شخص لا يعني إننا نعيش في دولة القانون .
إذا كان أوباما يعتقد أن الحرج مرفوع عنه في زيارته لمصر ، و إتخادها منبر ، ليوجه كلمته للمسلمين ، لمجرد أن الأسرة الحاكمة المصرية الحالية قد أفرجت عن د. أيمن نور ، فإن ذلك غير مقبول لدينا ، لأن حالة واحدة لا تصنع دولة إحترام حقوق الإنسان .
لا شك في أن أوباما يحفظ ، مثلما يحفظ غالبية المواطنين بالولايات المتحدة ، العبارة الخالدة ، الواردة في إعلان الإستقلال الأمريكي : كل البشر خلقوا متساوين .
و هي عبارة نؤمن نحن المصريين بها أيضا ، على إختلاف مشاربنا ، ينبع ذلك من تراثنا الديني ، الإسلامي والمسيحي ، و من تراثنا المصري القديم ، الذي لم يعرف العنصرية أو الجمود الحركي الإجتماعي ، و من التراث الإنساني بشكل عام ، خاصة القادم إلينا من عصر التنوير .
أن روعة تلك العبارة لا تقف عند هذا الحد ، بل تُستكمل بما ورد بعدها من حقوق لهؤلاء المتساوين ، ممنوحة من الخالق ، مثل حق الحياة ، و الحرية ، و السعي وراء السعادة .
بناء على تلك البديهيات ، كان يجب أن يكون تقييم أوباما للوضع في مصر ، فيسأل عن حرية الثمانين مليون مصري ، و عن إحترام حقوق الإنسان المصري ، و عن شفافية الإقتصاد في مصر ، و عن فرص الإنسان المصري العادي في البحث عن السعادة .
إن قيمة الخطاب ، أي خطاب ، هي في محتواه ، و كذلك في قدرته على النزول بالمحتوى لأرض الواقع ، و ليست في مكان الخطاب .
مصر ليست أكبر دولة إسلامية ، أندونيسيا أكبر ، و باكستان كذلك ، و كلاهما يحكمان الأن عبر صناديق الإقتراع الشفافة ، كما أن حجم الدولة ليس ذا أهمية تذكر ، المهم أن تكون تلك الدولة مثال لما يريده المتحدث .
مصر ، في عصر آل مبارك ، ليست أفضل دولة إسلامية من ناحية الإزدهار الإقتصادي ، النابع عن العمل و التفكير ، و ليس من النفط ، أو ثراء الحظ ، هناك تركيا و ماليزيا ، أفضل منا في الإزدهار الإقتصادي ، الذي ينبع حقا عن عمل و تخطيط .
مصر لا تسير للأفضل ، سواء على الصعيد الإقتصادي أو صعيد إحترام حقوق الإنسان ، لكي يمكن القول بأن أوباما يريد أن يشجع السير في ذلك الدرب ، و أن يظهر دعمه للتغيير الإيجابي ، لأن مصر تسير للأسوء ، في كل ميدان ، منذ قرابة ثلاثة عقود .
المواطن المصري محروم من حق الحرية ، و البحث عن السعادة .
دولة تحكم بقانون للطوارئ منذ ثمانية و عشرين عام تقريبا ، لا يمكن أن تكون مثال ، أو حتى منبر ، لشخص يقدس الحرية و الحقوق الإنسانية .
دولة تزداد فيها الهوة الإقتصادية بين طبقات الشعب ، و بخاصة بين الطبقتين المكافحتين ، الوسطى و البسيطة من جهة ، و الطبقة العليا ، ليست المكان الأنسب لتكون منبر لشخص يقول إنه نصير المكافحين ، و يريد أن يعيد لهم حقوقهم .
أوباما ، أن الأفضل من أي خطاب ، و من أي كلمات حماسية ، هي الأفعال الإيجابية .
إضغط ، إن كنت حقا تحتاج لضغط ، و لا يكفي فقط إصدار الأمر ، لرفع قانون الطوارئ ، و كتابة دستور جديد ، و إلغاء أي مشروع لقانون مكافحة الإرهاب .
إعمل من أجل تحرير ثمانين مليون مصري ، و حاول أن تجعلهم متساوين كما خلقهم الله ، في الحقوق و الوجبات و الفرص ، و إعطهم الفرصة في الحياة بحرية ، و متعهم بحق البحث عن السعادة .
نريد أفعال ، لا خطابات و وعود و حديث عن بديهيات .
نريد أفعال مصدقة للكلمات ، و ليكن رفع قانون الطوارئ هو المحك .

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين الحسنية
بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر
تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
12-05-2009




#أحمد_حسنين_الحسنية (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أسأت إختيار المنبر يا أوباما
- هل هذا تأكيد على أن مصر أصبحت مقبرة للمواد المشعة في عصر آل ...
- رداء التضامن خير ، فليتدثر به كل مصري أولاً
- ثوابتنا لم تتغير ، و لكن مواقفنا تتغير ، لأن العالم يتغير
- ثوابتنا لم تتغير ، مواقفنا قد تتغير ، و لإدارة أوباما الحق ف ...
- التعليم في عهد جيمي مبارك ، أكثر نخبوية
- إنه يوم كل الكادحين من اليمين إلى اليسار
- شجار آل مبارك مع منظمة حزب الله و جماعة الإخوان لا يعنينا
- ضرورة العودة لمبدأ وصاية الأمم المتحدة على بعض الدول ، و الص ...
- الخطأ في العراق و أفغانستان ، أن ذلك لم يتم بأيدي محلية
- الإصلاح الإجتماعي ، فصل شطبه البعض من أديانهم خوفاً من الرأي ...
- المواطن علم أن الطريق لن يستكمل ، فقرر عدم السير فيه
- العدالة ، و لو كانت دولية ، لا تتعارض مع الوطنية الحقة
- التقليديون لا يدخلون التاريخ يا ساركوزي
- إلى الولايات المتحدة : أفضل حافز لإيران رفع الغبن الديني في ...
- ليست هذه هي قاهرتنا المفقودة ، و ليس هذا هو التنوع الثقافي
- السادس من إبريل دخل التاريخ وتجاوزه التاريخ ، لنبدأ صفحة أخر ...
- السادس من إبريل دخل التاريخ وتجاوزه التاريخ ، لنبدأ صفحة جدي ...
- السادس من إبريل دخل التاريخ و تجاوزه التاريخ ، لنبدأ صفحة أخ ...
- السلام لا يبنى على أنقاض حقوق الإنسان


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- كراسات التحالف الشعبي الاشتراكي (11) التعليم بين مطرقة التسل ... / حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
- ثورات منسية.. الصورة الأخرى لتاريخ السودان / سيد صديق
- تساؤلات حول فلسفة العلم و دوره في ثورة الوعي - السودان أنموذ ... / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- المثقف العضوي و الثورة / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمري
- العوامل المباشرة لهزيمة مصر في 1967 / عادل العمري
- المراكز التجارية، الثقافة الاستهلاكية وإعادة صياغة الفضاء ال ... / منى أباظة
- لماذا لم تسقط بعد؟ مراجعة لدروس الثورة السودانية / مزن النّيل
- عن أصول الوضع الراهن وآفاق الحراك الثوري في مصر / مجموعة النداء بالتغيير
- قرار رفع أسعار الكهرباء في مصر ( 2 ) ابحث عن الديون وشروط ال ... / إلهامي الميرغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - أحمد حسنين الحسنية - إلى أوباما : رفع قانون الطوارئ هو المحك