أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - أحمد حسنين الحسنية - ضرورة العودة لمبدأ وصاية الأمم المتحدة على بعض الدول ، و الصومال هي الأحوج














المزيد.....

ضرورة العودة لمبدأ وصاية الأمم المتحدة على بعض الدول ، و الصومال هي الأحوج


أحمد حسنين الحسنية

الحوار المتمدن-العدد: 2624 - 2009 / 4 / 22 - 06:32
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


لم يعد هناك خبر واحد سار ، يشرح الصدر ، يأتي من الصومال .
إنهيار لهيكل الدولة ، قرصنة ، عصابات مسلحة و أمراء حرب ، مخدرات ، نزوح يومي لمعسكرات اللاجئين بكينيا ، و تطبيق أضيق التفسيرات و الإجتهادات الشرعية الإسلامية على المجتمع في بعض المناطق ، بشكل جعل طالبان تعود للحكم ، و لكن في الصومال .
إذا كان هناك من يدعي بأن تطبيق الإسلوب الطالباني يلقى القبول لدى غالبية سكان بعض المناطق التي يطبق بها هذا الفكر ، فإن ذلك - لو صح - مردود عليه ، بأن الشعب قد قايض حقوقه الإنسانية الأساسية - و التي لا تتعارض في الحقيقة مع الإسلام السمح - بالأمن .
فعندما يصبح الفرد في موقف الإختيار بين أمنه و معه أمن أسرته و بين الدفاع عن حقوقه الإنسانية الأساسية ، فإنه سيختار الأمن ، و يتنازل عن حقوقه الإنسانية الأخرى ، فحق حفظ الحياة الإنسانية يعلو فوق أية حقوق أخرى .
لنوفر إذاً الأمن لهم ، مع حرية الإختيار ، لنرى رأيهم ، قبل أن نحكم عليهم .
و لكن هذا لن يكون لو أستمر العالم يتعامل بهذا الإسلوب السطحي مع القضية الصومالية .
المشكلة الصومالية أصبحت للعالم هي قضية قرصنة ، ليس إلا ، فالمهم الأن فقط أن يعود الأمان للملاحة في خليج عدن و المحيط الهندي .
هذه هي وجهة النظر العالمية الرسمية للمشكلة ، و تم ترك البيئة التي أفرخت القرصنة ، و غداً ستفرخ إرهاب عالمي .
إنه تجاهل لمبدأ أن الحل لن يكون في البحار الدولية و الصومالية ، و لكن على الأرض الصومالية .
الحل في توفير الأمن و العمل و حرية الإختيار للمواطن الصومالي .
و هذا لن يكون إلا بتواجد فعلي فعال ، أمني و سياسي و إقتصادي ، على الأرض الصومالية .
الحل هو في العودة لمبدأ وصاية الأمم المتحدة على بعض الدول ، و الصومال هي أحوج دولة لتطبيق هذا المبدأ ، مادامت لا توجد مجموعة صومالية قادرة على إنقاذ وطنها .
الشعب الصومالي يحتاج تدخل دولي ، و ليس هناك تدخل شرعي دولي إلا الذي يرفع علم الأمم المتحدة .
على أن هذا التدخل يجب أن يكون جاداً ، و ليس بضع وحدات عسكرية تلبس البريهات الزرقاء الأممية ، و تخاف من أن تضغط على الزناد عند الضرورة ، كالمهزلة التي رأيناها منذ وقت قريب في الكونغو الديمقراطية ، أو كما حدث في البوسنة و الهرسك في تسعينيات القرن الماضي ، حين أرتكبت مذبحة على مرأي من قوات حفظ السلام الهولندية .
المطلوب قوات أممية مقاتلة ، وظيفتها ليست فقط حراسة بعض المباني الرسمية و معسكرات اللاجئين ، و لا فقط تدريب قوات صومالية و تأسيس جيش و شرطة ، بل أيضا إقتحام الأخطار ، فتنقض و تقبض على كل المنتهكين للقانون و لحقوق الإنسان ، و تستأصلهم عند الضرورة ، حتى يقوم للجيش و الشرطة الصوماليين قائمة و يشتد عودهما .
على أن الوصاية التي أعنيها ، ليست فقط قوات مسلحة ، بل يجب أن تشمل أداريين و قانونيين ، وظيفتهم إعادة دولاب الدولة السياسي و الإداري للعمل ، و كذلك خبراء صحيين و تعليميين و إقتصاديين و زراعيين و صناعيين ، و ظيفتهم إعادة الحياة للقطاعات الصحية و التعليمية و الإنتاجية المتنوعة ، و الأفضلية للإنضمام هي للصوماليين بالطبع .
و تجنباً للحساسيات ، و تجنباً للصيد في الماء العكر الذي ستقوم به بعض الأنظمة العربية و الأفريقية ، فمن الضروري أن تناط تلك المهام ، إلى قوات و خبراء من دول إسلامية و أفريقية ، إلى حين عودة الصوماليين للأخذ بزمام القيادة و العمل .
إنها مهمة شاملة ، مهمة إحياء دولة من الموت ، و إنقاذ للعالم من أخطار اللصوصية الحالية و الإرهاب المستقبلي ، و خير من يقوم بذلك هي الأمم المتحدة ، فالأمم المتحدة يجب أن تصبح ذات يد ، و ليس لسان فقط ، و البدأ في تدارك الأمر اليوم - على مشقته - خير من غداً .



#أحمد_حسنين_الحسنية (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخطأ في العراق و أفغانستان ، أن ذلك لم يتم بأيدي محلية
- الإصلاح الإجتماعي ، فصل شطبه البعض من أديانهم خوفاً من الرأي ...
- المواطن علم أن الطريق لن يستكمل ، فقرر عدم السير فيه
- العدالة ، و لو كانت دولية ، لا تتعارض مع الوطنية الحقة
- التقليديون لا يدخلون التاريخ يا ساركوزي
- إلى الولايات المتحدة : أفضل حافز لإيران رفع الغبن الديني في ...
- ليست هذه هي قاهرتنا المفقودة ، و ليس هذا هو التنوع الثقافي
- السادس من إبريل دخل التاريخ وتجاوزه التاريخ ، لنبدأ صفحة أخر ...
- السادس من إبريل دخل التاريخ وتجاوزه التاريخ ، لنبدأ صفحة جدي ...
- السادس من إبريل دخل التاريخ و تجاوزه التاريخ ، لنبدأ صفحة أخ ...
- السلام لا يبنى على أنقاض حقوق الإنسان
- نعم على الأمريكيين في مصر توخي الحذر ، و لكن من النظام الحاك ...
- سنجعل مبارك يرتدي الجلباب الأزرق و يمسك بالنبوت و يرقص التحط ...
- إستعادة أسماء القرى المصرية القديمة ، إستعادة لتاريخنا و هوي ...
- إلى العقيد القذافي : إتحادنا الأفريقي هدفه الخير ، لا الإستق ...
- مبارك هو الإرهابي الأول في مصر
- إلى متى ستبقى الديمقراطية العراقية الحالية ؟ هذا هو السؤال
- ثورات الطالبيين ، ثورات من أجل العدالة الإجتماعية
- لننفتح على العالم بإتقان العربية الفصحى و الإنجليزية ، و لا ...
- البقاء فوق الخراب ليس إنتصار


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - أحمد حسنين الحسنية - ضرورة العودة لمبدأ وصاية الأمم المتحدة على بعض الدول ، و الصومال هي الأحوج