أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - أحمد حسنين الحسنية - الخطأ في العراق و أفغانستان ، أن ذلك لم يتم بأيدي محلية














المزيد.....

الخطأ في العراق و أفغانستان ، أن ذلك لم يتم بأيدي محلية


أحمد حسنين الحسنية

الحوار المتمدن-العدد: 2620 - 2009 / 4 / 18 - 08:52
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


أكثر الأحكام الخاطئة التي تصدر بحق أفراد أو هيئات هي تلك التي تكون نتيجة الإستنتاج المبني على إجابات قصيرة أو مبتورة ، و لو أخذت مثل من تاريخنا المعاش حاليا ، فهو الموقف من الحرب في العراق أو أفغانستان .
السؤال الشائع حول الحربين : هل كنت مع الحربين أم ضدهما ؟
و بناء على الإجابة ، التي تكون في بدايتها ، بنعم أو لا ، أو مع أو ضد ، و بدون ترك الفرصة للإسهاب ، يكون التصنيف قد تم .
لو قلت إنك كنت ضد الحرب في العراق ، فأنت من مؤيدي صدام ، و إن قلت إنك كنت من مؤيديها فأنت من مؤيدي بوش الإبن ، وبالمثل في الحرب الأفغانية ، مع الحرب أنت مع بوش ، ضد الحرب أنت مع بن لادن و طالبان .
خانتان فقط من كل رقعة الشطرنج ، هي كل ما يتاح لمن عليه الإجابة ، برغم أن الرقعة متسعة .
في مواقف كهذه ، و تحسباً للفهم الخاطىء ، إما أن يستوثق من عليه الإجابة من أن هناك فرصة عادلة للإجابة بإسهاب ، ليضمن أن الرقعة بأكملها مفتوحة أمامه ، أو يمتنع عن الإجابة ، أو أن يدمر السؤال ، أو الحصار ، و يجيب بنعم و لا .
نعم ، أنا معهما ، و لا ، أنا ضدهما .
لي شخصيا ، نعم هنا ، هي نعم لإيماني بالضرورة التي كانت في الإطاحة بنظام طالبان ، الذي كان يحكم أفغانستان آنذاك ، و قدم أسوء صورة ممكن أن تكون للإسلام ، و نعم أيضا لمبدأ الضرورة التي كانت للإطاحة بنظام صدام الدموي في العراق .
أما إجابتي بلا ، فمصدرها ، إنني أرفض الصورة التي تمت بها عملية الإطاحة بكل من النظامين المعنيين .
رفضي مصدره وطنيتي ، لأنني شخصيا أرفض أن يكون التدخل أجنبي .
التصور الذي في مخيلتي ، في مواقف كهذه ، هو دعم المعارضة المحلية ، بكل ما تحتاجه ، بما في ذلك الدعم الإعلامي ، على أن يكون هذا الدعم دولي ، رسمي و شعبي ، و ليس بمعرفة دولة أو دولتين فقط ، فيكون بذلك عملية تحرير لشعوب واقعة في براثن أنظمة دموية بواسطة أيدي وطنية محلية بمظلة و دعم دولي رسمي و شعبي .
في أفغانستان ، كان بالإمكان دعم المعتدلين ، مثل مجموعة أسد بانجشير ، البطل الشهيد أحمد شاه مسعود ، و حلفائها ، و في العراق كان من الضروري إقامة تجمع يضم التيارات الإسلامية الشيعية و السنية و التيارات التقدمية و الليبرالية و الإشتراكية و الشيوعية و أي تيارات سياسية أخرى ، مع الحرص على أن تكون كافة العرقيات و المجموعات الدينية ممثلة في ذلك الإئتلاف ، مثل الأكراد و الأشوريين و الكلدان و الأزيديين و الصابئة المندائيين ، إلى أخر القائمة العراقية .
لا يهم كم كان سيأخذ ذلك الحل من الوقت لتظهر نتائجه ، المهم أن النتائج كانت ستختلف .
أولاً : لم يكن لتكون هناك فرصة لبقايا تلك الأنظمة الحاكمة لترتدي ثوب الوطنية ، بما أطال من عمرها الوجودي على الساحة ، لأن المقاومة محلية تماما ، و سبق لبعضها البرهنة على وطنيته ، كما في مجموعة أحمد شاه مسعود ، في الحالة الأفغانية .
ثانيا : تقليص فرصة نمو تيار الإرهاب الذي يرتدي مسوح الدين ، بالشكل الذي ظهر به في العراق .
ثالثا : لم يكن للأنظمة الحاكمة الطغيانية في المنطقة أن تلعب على مشاعر الجماهير في أوطانها ، لأن كل الأوراق التي إستخدموها ، و يستخدموها ، تم إبطال مفعولها ، فالمعارضة محلية تماما ، و الدعم دولي و ليس أمريكي فقط ، و المسألة مسألة تحرير من قبضة الطغاة ليس إلا ، و المستقبل بعد التحرر متروك لكل شعب ليقرره ، بشرط أن يكون ذلك في الإطار الديمقراطي الحزبي التعددي .



#أحمد_حسنين_الحسنية (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإصلاح الإجتماعي ، فصل شطبه البعض من أديانهم خوفاً من الرأي ...
- المواطن علم أن الطريق لن يستكمل ، فقرر عدم السير فيه
- العدالة ، و لو كانت دولية ، لا تتعارض مع الوطنية الحقة
- التقليديون لا يدخلون التاريخ يا ساركوزي
- إلى الولايات المتحدة : أفضل حافز لإيران رفع الغبن الديني في ...
- ليست هذه هي قاهرتنا المفقودة ، و ليس هذا هو التنوع الثقافي
- السادس من إبريل دخل التاريخ وتجاوزه التاريخ ، لنبدأ صفحة أخر ...
- السادس من إبريل دخل التاريخ وتجاوزه التاريخ ، لنبدأ صفحة جدي ...
- السادس من إبريل دخل التاريخ و تجاوزه التاريخ ، لنبدأ صفحة أخ ...
- السلام لا يبنى على أنقاض حقوق الإنسان
- نعم على الأمريكيين في مصر توخي الحذر ، و لكن من النظام الحاك ...
- سنجعل مبارك يرتدي الجلباب الأزرق و يمسك بالنبوت و يرقص التحط ...
- إستعادة أسماء القرى المصرية القديمة ، إستعادة لتاريخنا و هوي ...
- إلى العقيد القذافي : إتحادنا الأفريقي هدفه الخير ، لا الإستق ...
- مبارك هو الإرهابي الأول في مصر
- إلى متى ستبقى الديمقراطية العراقية الحالية ؟ هذا هو السؤال
- ثورات الطالبيين ، ثورات من أجل العدالة الإجتماعية
- لننفتح على العالم بإتقان العربية الفصحى و الإنجليزية ، و لا ...
- البقاء فوق الخراب ليس إنتصار
- الإضرابات يجب أن تستمر ، إنها حرب إستنزاف نفسية


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - أحمد حسنين الحسنية - الخطأ في العراق و أفغانستان ، أن ذلك لم يتم بأيدي محلية