أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - أحمد حسنين الحسنية - ليست هذه هي قاهرتنا المفقودة ، و ليس هذا هو التنوع الثقافي














المزيد.....

ليست هذه هي قاهرتنا المفقودة ، و ليس هذا هو التنوع الثقافي


أحمد حسنين الحسنية

الحوار المتمدن-العدد: 2597 - 2009 / 3 / 26 - 09:19
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


Sad goodbye to cosmopolitan Cairo. Christian Fraser, BBC, 17-03-2009.
القاهرة، وداع حزين للتنوع الثقافي العالمي في حاضرة مصر . كريستيان فريزر ، موقع البي بي سي العربية ، 18-03-2009 .
عنوانان لموضع واحد ، نشر أولاً بالإنجليزية و في اليوم التالي بالعربية ، في موقع البي بي سي .
العنوانان - بلا جدال - يشدان إنتباه أي مصري ، و بخاصة لو كان يسوءه الوضع الحالي ، بكل ما تعني كلمة الوضع الحالي من معاني ، و هذا ما حدث معي ، فقد جذبني العنوان ، و لكن سرعان ما أصبت بخيبة أمل ، من قبل إستكمال قراءة الموضوع ، و لكني على أية حال أكملت الموضوع بأمل أن أجد ما أبحث عنه ، و لكني لم أعثر عليه .
لقد إكتشفت أن ما يبكيه المقال ليس ما أتحسر على ضياعه .
لقد كانت وجهة نظر كاتبه للإنفتاح الثقافي في حاضرة مصر هي حياة ملاهي الليل بكحولها و رقصها .
المقال تحسر على الأيام الذهبية لمرابع الليل في القاهرة ، و حزن على إضمحلالها ، و شجب لتراجع الكحول .
نعم لقد مر المقال على العناية بالهندام و الإهتمام بآداب السلوك ، و لكن كان ذلك بشكل هامشي و في إطار الشكل الذي إختاره المقال للقاهرة .
ما توقعت ، أو تمنيت ، أن أجده في الموضوع المنشور ، هو القاهرة المفقودة بالنسبة لنا ، مدينة إحترام العقول لا تغييبها .
القاهرة التي كانت موارة بالنشاط الثقافي الرسمي و غير الرسمي ، و الأخير يعنيني بدرجة أكبر .
إنها القاهرة التي عاش فيها جدي لوالدي و ابن عمه ، و أصدقائهما من المصريين بكل تنوعاتهم الثقافية و العرقية ، و الذين كانوا يحرصون على حضور الندوات السياسية و الثقافية المختلفة بشكل أسبوعي ، بما فيها الندوة التي كانت تقيمها الجامعة الأمريكية بالقاهرة ، فهذا هو التنوع و الإنفتاح على الجميع ، إنه رفض التقوقع .
إنها حاضرة الندوات و حلقات الحوار و المنتديات و الصالونات السياسية و الأدبية من كل مدرسة .
القاهرة مدينة المقاهي السياسة و الثقافية ، التي جلس عليها يوما جمال الدين الأفغاني ، و الإمام محمد عبده ، و الكواكبي صاحب الكتاب الشهير : طبائع الإستبداد ، و سعد زغلول ، و أمير الشعراء أحمد شوقي ، و شاعر النيل حافظ إبراهيم ، و نجيب محفوظ .
القاهرة التي كانت تفتخر بمكتباتها العامرة بالكتب الجديدة و بالرواد ، و بسور الأزبكية للكتب المستعملة ، الذي كان بالبحث يمكن العثور على درر نادرة فيه .
القاهرة التي كانت تفتح قاعات محاضرات جامعتها لكل فرد في الشعب يريد أن ينهل من العلم .
القاهرة في الماضي ، راعية الفنون الأصيلة الرفيعة ، حاضنة معارض الفنون التشكيلية ، و حفلات أم كلثوم و بقية السلسلة الذهبية للغناء و الموسيقى في مصر الماضي المفقود ، لا تقارن بالقاهرة في الحاضر التي ترعى الإسفاف الفني .
شتان بين هبوط موسيقى و غناء علب الليل التي بكاها صاحب المقال ، و بين الغناء الرفيع و الموسيقى الكلاسيكية و الشرقية و تحليقهم بالنفوس عالياً .
أما التنوع الثقافي العالمي الذي ورد في العنوان ، فلم أجد له أثراً في المقال المعني .
لقد توقعت أن يتناول المقال التنوع العالمي الذي كانت تفخر به القاهرة و مدن مصرية أخرى ، و الذي بدأ في الإضمحلال في الشطر الأول من ستينيات القرن الماضي ، و إختفى اليوم .
القاهرة التي كان يغنيها تنوع أقلياتها و التي كانت تعيش بسلام و في حالة نشاط ثقافي لا يفتر .
مدينة مسارح الأرمن و الجريج و غيرهما من الأقليات العرقية و نواديهم الرياضية و دور نشرهم ، و مكتبات الفرنسيين ، و الأنشطة الفنية الرفيعة للإيطاليين ، و الصحافة الناطقة بكل لغة .
لن أشير للأنشطة الثقافية المتنوعة التي كانت للمسيحيين و اليهود المصريين ، لأنهم مصريين أصلاء ، و أنشطتهم بالتالي تندرج في داخل النشاط المصري الواسع الطيف .
القاهرة المفقودة التي نفتقدها تختلف عن تلك التي دار حولها المقال .
أتمنى ألا يكون كاتب المقال من هؤلاء الذين ينظرون للشرق على إنه الشرق الشهواني ، و يرفضون التعامل مع الشرق على إنه الشرق العقلاني .



#أحمد_حسنين_الحسنية (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السادس من إبريل دخل التاريخ وتجاوزه التاريخ ، لنبدأ صفحة أخر ...
- السادس من إبريل دخل التاريخ وتجاوزه التاريخ ، لنبدأ صفحة جدي ...
- السادس من إبريل دخل التاريخ و تجاوزه التاريخ ، لنبدأ صفحة أخ ...
- السلام لا يبنى على أنقاض حقوق الإنسان
- نعم على الأمريكيين في مصر توخي الحذر ، و لكن من النظام الحاك ...
- سنجعل مبارك يرتدي الجلباب الأزرق و يمسك بالنبوت و يرقص التحط ...
- إستعادة أسماء القرى المصرية القديمة ، إستعادة لتاريخنا و هوي ...
- إلى العقيد القذافي : إتحادنا الأفريقي هدفه الخير ، لا الإستق ...
- مبارك هو الإرهابي الأول في مصر
- إلى متى ستبقى الديمقراطية العراقية الحالية ؟ هذا هو السؤال
- ثورات الطالبيين ، ثورات من أجل العدالة الإجتماعية
- لننفتح على العالم بإتقان العربية الفصحى و الإنجليزية ، و لا ...
- البقاء فوق الخراب ليس إنتصار
- الإضرابات يجب أن تستمر ، إنها حرب إستنزاف نفسية
- سلاح مبارك لحماس ، سلاح لقتل الديمقراطية الإسلامية و الديمقر ...
- نشر الديمقراطية ، كلمة حق لا يجب أن يخشى أوباما النطق بها
- البقاء لمن يعرف متى و أين يقف ، على حماس أن تتنحى
- أثر أحداث غزة على مصر ، الإخوان أكبر الفائزين و آل مبارك أكب ...
- لماذا لا يتصالح اليساريون و الليبراليون العرب مع الدين ؟ لما ...
- إلى غزة قدمنا العرض الأسخى ، و الأكثر واقعية و ديمومة


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- كراسات التحالف الشعبي الاشتراكي (11) التعليم بين مطرقة التسل ... / حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
- ثورات منسية.. الصورة الأخرى لتاريخ السودان / سيد صديق
- تساؤلات حول فلسفة العلم و دوره في ثورة الوعي - السودان أنموذ ... / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- المثقف العضوي و الثورة / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمري
- العوامل المباشرة لهزيمة مصر في 1967 / عادل العمري
- المراكز التجارية، الثقافة الاستهلاكية وإعادة صياغة الفضاء ال ... / منى أباظة
- لماذا لم تسقط بعد؟ مراجعة لدروس الثورة السودانية / مزن النّيل
- عن أصول الوضع الراهن وآفاق الحراك الثوري في مصر / مجموعة النداء بالتغيير
- قرار رفع أسعار الكهرباء في مصر ( 2 ) ابحث عن الديون وشروط ال ... / إلهامي الميرغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - أحمد حسنين الحسنية - ليست هذه هي قاهرتنا المفقودة ، و ليس هذا هو التنوع الثقافي