أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - مدحت قلادة - بلاد الكفر وبلاد الإيمان














المزيد.....

بلاد الكفر وبلاد الإيمان


مدحت قلادة

الحوار المتمدن-العدد: 2597 - 2009 / 3 / 26 - 02:47
المحور: كتابات ساخرة
    



حاولت خلال مقالي السابق توضيح الصورة الجميلة للحياة في سويسرا وكيفية احترام وتقدير الإنسان لأخيه الإنسان خاصة لأصحاب العاهات الذهنية والعضوية، والواقع أن سويسرا بها من الجمال ما لا تستطيع الكتب أن تتحمله من جمال طبيعتها ورقة مشاعر شعبها حبه وتقديره للأخر.

الشرق التعيس

الشرق التعيس يعيش على أوهام وأكاذيب إننا الأفضل والأحسن ونملك من المشاعر الإنسانية الكثير، lمثل الحب والعطف والإيمان والعلاقات الاجتماعية الدافئة ونملك حناجر نووية ندافع بها عن كل من يحاول كشف الحقيقة أو إيقاظنا من غفلتنا والواقع يؤكد إننا أحفاد غير أمناء على ماضي أجدادنا العظماء تركوا لنا حضارة عريقة مميزة لها باع وعمق في العلم والفن والإيمان والتسامح أيضاً.
هكذا كان أجدانا العظماء في كل متحف يوجد بها غرفة خاصة لكل زائر من دول الجوار ليصلي بها أطلق عليها "غرفة الآلهة الغريبة" ولكن نحن الأحفاد اختزلنا الإيمان في سبحة ومسواك وملابس قادمة من قرون مضت وعلامة على الجبهة كلما قتم لونها واتسعت مساحتها دل على عمق الإيمان وشعارات براقة مزيفة لدغدغة مشاعر البسطاء ليخدروا في التخلف والتأخر مثل القول المأثور "نحن أهل الإيمان وهم أهل الغرب الكافر ما زلنا نعيش على الوهم الكاذب.
عاش الواقع الراحل الشيخ محمد عبده بعد زيارته لأوروبا مصرحاً للكل "رأيت إسلاماً ولم أر مسلمين ورأيت مسلمين ولم أر إسلاما" ناقماً على الإيمان الشكلي لأهل الشرق التعيس
الغرب أهل الكفر
احترام للآخر..
تقديس للعمل..
احترام المخالف..
احترام للقوانين وانتماء لا نهائي للبلد..
وسعي دائم للتقدم والإنجاز..
احترام للمعوقين وأصحاب العاهات الخاصة "العضوية والذهنية والنفسية"
تقديس للطبيعة،
احترام للغرباء
احترام الوقت، خصوصيات البشر
لا يوجد من هو فوق القانون وليس لديهم ترزية قوانين أو جماعة محظوظة تستخدم الدين وسيلة للسطو على الحكم فالكل سواسية أمام القانون تشعر باحترام الناس وتقديرهم في التحية أثناء سيرك في الشارع تشعر بالاطمئنان من الابتسامات الملاصقة للوجوه..
هناك الكثير من جمال بلاد الكفر والأهم شعوب تحب الحياة، الجودة، والإنتاج .

بلاد الإيمان
وجوه عابسة، شعوب متعصبة أدمنت الكسل والهروب من أعمالها بحجج دينية.
شعوب ليس لديها انتماء
شعوب تفتقر أهمية الوقت وتعيش على هامش التاريخ
شعوب أدمنت حب الموت بالشعارات البراقة "اطلبوا الموت توهب لكم الحياة" المدغدغة لمشاعر البسطاء من البشر
شعوب تعيش عالة على المجتمع الدولي فخرهم في كروشهم
شعوب أدمنت عدم التفكير وعدم النقد لذواتها
شعوب تاهت بوصلتها فأصبحت تسأل مرشديها المتنطعين في طريقة دخول الحمام والخروج، وبأي يد تآكل
شعوب تعيش تحت نير رجال دين متنطعين وما أكثرهم العالم والمفكر والعلامة "وكل علمهم كلام في كلام" ودكاترة في فن غسل أذهان البسطاء
أخيراَ في بلاد الكفر تقدم وإنسانية وعقيدة "الكود الأخلاقي" تنتمي لها النفوس ويظل الأيمان علاقة خاصة بين الانسان وربه بينما يظل الشارع لكل الأعراق والشعوب والفصائل والأجناس والعقائد أما في بلاد الشرق النقيض تماما ً
وأختم بالقول المأثور للفيلسوف براتراند راسل "مشكلة العالم أن الغبي متيقن بعماء والذكي مليء بالشك"



#مدحت_قلادة (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سويسرا الجميلة
- كلمتي في مؤتمر بون بألمانيا لحقوق الانسان
- إعلام خارجي وإعلام داخلي
- إلى أصحاب الحناجر النووية
- رسالة لكل متطرف
- حادث الحسين والشيزوفيرنيا المصرية
- الإرهاب المنبع والمصب
- إيمان وأعمال
- مصريين ضد التمييز
- نداء لنجيب ساويرس
- أدين بدين الحب
- عاشقاً لمصر
- التحدث بإسم الأقباط
- عالم الشعارات الجوفاء
- حوار الأديان بين الحقيقة والخيال
- لجان للتخدير
- حينما تموت الملائكة
- هل يفهم الإخوان والنظام . ؟
- إخوان بروفة
- لعنة العروبة


المزيد.....




- Babel Music XP : ملتقى لصناع الموسيقى في مرسيليا
- الإعلان عن نجوم أفلام السيرة الذاتية القادمة لفرقة -البيتلز- ...
- جو سميز: النظام الانتخابي الأميركي مسرحية وهمية
- نظرة على مسيرة النجم السينمائي فال كليمر الذي فارق الحياة مؤ ...
- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - مدحت قلادة - بلاد الكفر وبلاد الإيمان