أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - أحمد حسنين الحسنية - نعم على الأمريكيين في مصر توخي الحذر ، و لكن من النظام الحاكم














المزيد.....

نعم على الأمريكيين في مصر توخي الحذر ، و لكن من النظام الحاكم


أحمد حسنين الحسنية

الحوار المتمدن-العدد: 2583 - 2009 / 3 / 12 - 08:50
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


نصيحة للأمريكيين في مصر بأن يأخذوا التحذير الذي صدر عن سلطات بلادهم على محمل الجد .
لكن المشكلة ليست نابعة من الشعب المصري ، المتاعب مصدرها يكمن في نظامي الحكم في البلدين ، مصر و الولايات المتحدة الأمريكية .
مشكلة النظام الأمريكي ، و التي ستجر المتاعب على مواطنيه في مصر ، إنه نظام توافقي تصالحي ، و ليس عدواني تصادمي كسلفه .
المشكلة تبدأ مع أوباما الذي يريد أن تتصالح الولايات المتحدة مع العالم .
المشكلة في رئيس لا يعادي الإسلام ، و يتعامل معه بنفس القدر من الإحترام الذي يتعامل به مع الأديان الأخرى .
رئيس يحاول أن يحترم مشاعرنا و يتجنب هو و إداراته إستخدام التعبيرات التي تؤذينا ، مثل الحرب على الإرهاب .
المشكلة في رئيس يعلن أن القضاء على العنف و الإرهاب لا يكون بإنتهاك حقوق الإنسان ، بل بالتمسك بها و تعزيزها .
المشكلة في رئيس يعترف بحل الدولتين ، إسرائيلية و فلسطينية ، و خصص مبعوث خاص للشرق الأوسط منذ أيامه الأولى .
رئيس أعلن عن عزمه الإنسحاب من العراق ، و بدأ إتخاذ الخطوات اللازمة .
رئيس يريد أن يبحث عن أرضية مشتركة للتفاهم مع روسيا ، و يرفض فكرة عزلها و تطويقها .
رئيس مستعد للتفاهم مع إيران ، و يسعى لإيجاد حل مرضي للنظام الإيراني و العالم .
رئيس يعمل من أجل حماية الطبقتين الوسطى و البسيطة ، و يعتبر أن إقتصاد السوق ليس توحش ، و لا إلتهام للضعفاء .
أما مشكلة النظام المصري فتكمن في طبيعته ، إنه نظام يعيش على التوتر ، على التهليل للعداء لكل ما هو أمريكي و غربي ، و لا يريد أن تبدر من الغرب أي بادرة حسنة .
نظام يعمل في خدمة النظام السعودي الذي له طموحات إقليمية ، و صراع مزمن مع إيران ، يريد أن يعيده لأيام الدولة الساسانية الفارسية و الحقبة العربية الجاهلية ، مروراً بمرحلة الشعوبية أيام الدولة العباسية ، مؤججاً للمشاعر العنصرية في العالم الناطق بالعربية .
المشكلة في نظام - مثل بقية الأنظمة العربية - يعيش على المتاجرة بالقضية الفلسطينية ، و يخاف أن تصل إلى حل نهائي ، و يود أن تبقى للأبد .
نظام تحت مظلة لا مبدئية بوش الثاني ، إنتهك حقوق الإنسان و شرعنها و جعلها دستورية .
نظام بإسم الإقتصاد الحر ، أو إقتصاد السوق ، إبتلع حقوق الفقراء ، و باع مصر .
أوباما لو إستمر على خطاه فهذا يعني تهديد كل الأسس التي يقوم على نظام آل مبارك ، فربما ينسحب من العراق ، و ربما يصل لإقامة دولة فلسطينية ، و ربما يتوصل لحل مرضي للعالم و لإيران بشأن البرنامجين النووي و الصاروخي ، و يتقوض بالتالي الحلف السعودي الذي يبنيه آل سعود ضد إيران ، منتهزين ضيق أفق النظام الإيراني الحالي ، الذي لا يريد أن يستجيب لكل الإشارات الإيجابية القادمة من الغرب ، و لا يريد أن يلعبها صح ، مقدما الفرصة لآل سعود لذبح إيران .
و لو نجح أوباما في إثبات أن دولة الإقتصاد الحر مسئولة أيضا عن مواطنيها ، بخاصة في ميادين الصحة و التعليم و حماية الوظائف ، فإن ذلك هدم لنظرية إقتصاد السوق التي يتبناها و يروجها جيمي في مصر ، و التي تعود للقرن التاسع عشر .
أما الأسوء فلو ضغط أوباما من أجل إنتخابات ديمقراطية مصرية في عام 2011 ، هذا هو الكابوس الحقيقي لآل مبارك .
مشكلة مواطني الولايات المتحدة في مصر ، إن لديهم رئيس يحاول أن يكون مثالي ، و لدينا وحش ربته الأنظمة الأمريكية السابقة لا يقبل بالتغيير ، لهذا عليهم توخي أقصى درجات الحذر ، فالوحش لن يسكت ، و لن يرحل أو يسلم بهدوء ، و لا يمكن إستئناسه أو تغيير طريقته في الحياة ، و أطفاله على منواله .
الإرهاب الرسمي سيزداد حدة ، و للأسف سيدفع الأبرياء الثمن ، فرجاء لا تلوموا الشعب المصري فهو ضحية أيضاً .



#أحمد_حسنين_الحسنية (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سنجعل مبارك يرتدي الجلباب الأزرق و يمسك بالنبوت و يرقص التحط ...
- إستعادة أسماء القرى المصرية القديمة ، إستعادة لتاريخنا و هوي ...
- إلى العقيد القذافي : إتحادنا الأفريقي هدفه الخير ، لا الإستق ...
- مبارك هو الإرهابي الأول في مصر
- إلى متى ستبقى الديمقراطية العراقية الحالية ؟ هذا هو السؤال
- ثورات الطالبيين ، ثورات من أجل العدالة الإجتماعية
- لننفتح على العالم بإتقان العربية الفصحى و الإنجليزية ، و لا ...
- البقاء فوق الخراب ليس إنتصار
- الإضرابات يجب أن تستمر ، إنها حرب إستنزاف نفسية
- سلاح مبارك لحماس ، سلاح لقتل الديمقراطية الإسلامية و الديمقر ...
- نشر الديمقراطية ، كلمة حق لا يجب أن يخشى أوباما النطق بها
- البقاء لمن يعرف متى و أين يقف ، على حماس أن تتنحى
- أثر أحداث غزة على مصر ، الإخوان أكبر الفائزين و آل مبارك أكب ...
- لماذا لا يتصالح اليساريون و الليبراليون العرب مع الدين ؟ لما ...
- إلى غزة قدمنا العرض الأسخى ، و الأكثر واقعية و ديمومة
- الإنقلاب الغيني بروفة للإنقلاب المصري ، و لكن أين نقف نحن ؟
- آل مبارك الأسرة الثانية و الثلاثين الفرعونية ، بدعة المواطنة ...
- الإمساك بالبرادع ، لن يأت بالحكم القوي لحكومة متمدنة
- اللوم في غير مكانه ، لن يأت بالحكم القوي لحكومة متمدنة
- ذئابنا ليس بينهم ذئبة روميولوس


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- كراسات التحالف الشعبي الاشتراكي (11) التعليم بين مطرقة التسل ... / حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
- ثورات منسية.. الصورة الأخرى لتاريخ السودان / سيد صديق
- تساؤلات حول فلسفة العلم و دوره في ثورة الوعي - السودان أنموذ ... / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- المثقف العضوي و الثورة / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمري
- العوامل المباشرة لهزيمة مصر في 1967 / عادل العمري
- المراكز التجارية، الثقافة الاستهلاكية وإعادة صياغة الفضاء ال ... / منى أباظة
- لماذا لم تسقط بعد؟ مراجعة لدروس الثورة السودانية / مزن النّيل
- عن أصول الوضع الراهن وآفاق الحراك الثوري في مصر / مجموعة النداء بالتغيير
- قرار رفع أسعار الكهرباء في مصر ( 2 ) ابحث عن الديون وشروط ال ... / إلهامي الميرغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - أحمد حسنين الحسنية - نعم على الأمريكيين في مصر توخي الحذر ، و لكن من النظام الحاكم