|
برلمانيون ارهابيون !
امين يونس
الحوار المتمدن-العدد: 2571 - 2009 / 2 / 28 - 07:14
المحور:
ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق
صّرح الناطق بأسم قيادة عمليات بغداد ، اللواء قاسم عطا ، عن توّرط النائب " محمد الدايني " في عملية التفجير التي إستهدفت مجلس النواب في نيسان 2007 . وكذلك مسؤوليته عن الكثير من العمليات الارهابية والقتل والخطف والسرقة والتهجير القسري . حسب الاعترافات التي أدلى بها كُل من المُعْتَقلَين :" رياض ابراهيم جاسم الدايني ابن شقيقة الدايني " ، و " علاء خيرالله هاشم المالكي " مسؤول حماية النائب محمد الدايني . - " محمد كطوف الدايني " عضو في كتلة الجبهة العراقية للحوار الوطني ، التي يرأسها " صالح المطلك " والتي تضم تسعة نواب . وهو يمثل محافظة ديالى في مجلس النواب . - في 8 /10 / 2006 ، صّوتَ ( 141 ) نائباً من مجموع الحاضرين البالغ ( 180 ) ، صوتوا ، برفع الحصانة عن النائب " مشعان ضامن الجبوري " ، المُتهم بإستيلائهِ على ( 110 ) مليار دينار ، عن مخصصات الافواج التاسع والعاشر والحادي عشر ، المُكلفة بحماية المنشآت النفطية ، وغيرها الكثير من التهم . - في بداية آذار 2007 ، صدرت مُذكرة إعتقال رسمية بحق النائب " عبد الناصر كريم يوسف الجنابي " ، بعد رفع الحصانة عنه ، وإتهامه بدعم الارهاب . - الطبيب المُلتحي ومُرتدي الدشداشة القصيرة على الطريقة الوهابية " عبد الناصر كريم الجنابي " ، كان عضواً في مجلس النواب العراقي ، على قائمة ( مجلس الحوار الوطني ) التي يرأسها " خلف العليان " والتي كانت منضوية تحت لواء ( جبهة التوافق العراقية ) برئاسة " عدنان الدليمي " . مُمَثل " الشعب " هذا ، مُتَهَم بالعديد من الجرائم الارهابية ، والمساهمة في التهجير الطائفي ، والدعم المباشر المادي والمعنوي للمجاميع الارهابية التكفيرية . إستطاع ان ( يفلت ) من الاعتقال والمحاكمة ، والهرب الى الخارج ، بكل سهولة . وأعلن " براءتهُ " من البرلمان ومن جبهة التوافق ، و" توبتهُ " النصوح من التعامل مع العملية السياسية العميلة . وأفتخر بإنضمامهِ الى " المقاومة المسلحة الباسلة " ! - في 3 / 8 / 2006 ، تَوّجه وفد برلماني عراقي الى سوريا في زيارةٍ رسمية . كان الوفد مؤلفاً من : " محمود المشهداني ، رئيس مجلس النواب " ، و " محمد كطوف الدايني " ، و " عبد الناصر كريم الجنابي " و " خير الله البصري " . تَصّورْ ! محمود المشهداني " الذي اُقيلَ لاحقاً ، لعدم إتزانه وإفتقارهِ الى الكياسة " رئيساً للوفد العراقي . وبمعيتهِ عضوان إرهابيان " كما تبين لاحقاً " . كان ينقصهم أن يُستبدل " خيرالله البصري " ب " مشعان الجبوري " حتى تِكمل السِبحة ! هذا الوفد اجتمع رسمياً مع وفد البرلمان السوري ، على إفتراض المساهمة في تصحيح العلاقات العراقية السورية والطلب من الجارة الشقيقة عدم التدخل في الشأن العراقي والكف عن تسهيل ودعم الارهاب . وَلَكَ ان تتخيل ( نوع ) المباحثات التي اجراها " عبد الناصر الجنابي " و " محمد الدايني " مع الجانب السوري ! ولا تتعجب لماذا لم تتحسن العلاقات بين البلدين في الفترة السابقة ! - " مشعان الجبوري " ، كان اول مُحافظ لنينوى بعد التغيير في 2003 . وهو مُتهم بسرقة الاموال التي كانت موجودة في بنوك المدينة . بعد الإنتخابات ، اصبح رئيس الكتلة البرلمانية " كتلة البناء والتحرير " ، التي تضم ثلاثة نواب . في تأريخ 2 / 4 / 2005 ، خرجت مُظاهرة في مدينة تكريت تُطالب بترشيح " مشعان الجبوري " لمنصب رئيس مجلس النواب ! . بعد هروبه الى سوريا وغلق محطتهِ الفضائية " الزوراء " ، فتح محطة جديدة بأسم " الرأي " وجعلها منبراً صريحاً للإرهابيين وبوقاً للدعاية لهم . - " محمد الدايني " صّرح اليوم 23 / 2 / 2009 ، وهو في كامل قيافتهِ ، في قصر المؤتمرات في بغداد ، خلال مؤتمرٍ صحفي : " ان الحملة التي تُشن عليهِ ، هي لأسباب سياسية . والتهم التي وُجهت اليه كاذبة وباطلة ، وان الاعترافات التي ادلى بها عنْصُرَي حمايته المُعْتَقلَين ، اُخذت منهما تحت التعذيب . وانه يملك أدلة كثيرة تُدين العديد من السياسيين " !! - الخوف كل الخوف ، ان " يَنْسَل " محمد الدايني الى احدى دول الجوار ، كما فعل زميلاه مشعان الجبوري وعبد الناصر الجنابي . بكل التُهم الثقيلة والكبيرة والخطيرة ، التي هو متورطٌ فيها . صحيحٌ ان " قاسم عطا " قال بأن التوجيهات صدرت بمنع " الدايني " من السفر ، ولكن ناطقاً باسم مكتب رئيس الوزراء ، قال اليوم بأن المالكي اصدر اوامره الى وزارة الداخلية والاجهزة الامنية ، بعدم التعرض الى " محمد الدايني " بأي شكل من الاشكال ، وترك الامر الى القضاء ومجلس النواب . ناطقٌ بأسم القضاء صرح بانهم لم يستلموا اي طلب من مجلس النواب حول رفع الحصانة عن محمد الدايني لحد الان ! - قال " صالح المُطلك " يوم امس : ان " محمد الدايني " لا ينتمي الى " جبهة الحوار الوطني " ، وانا ادعو الى إقالتهِ وإستبدالهِ بآخر ! . حتى المُطلك تبرأ من زميله وحبيبهِ الدايني ، ولكن متأخراً جداً ! - سَبَقَ لمجلس النواب ، ان شّكل لجنة قبل أشهر " للنظر " في القرار الصادر من القضاء ، برفع الحصانة البرلمانية عن " عدنان الدليمي " بتهمٍ لها علاقة بالإرهاب والقتل والتهجير . ولم يُنَفذ الامر لحد الان ! وذلك لخضوع اللجنة الى حسابات ومصالح متشابكة مشبوهة ، تجعلها عاجزة تماماً عن إتخاذ قرارات جريئة برفع الحصانة ، ليس عن " عدنان الدليمي " فقط ، بل عن العديد من اعضاء مجلس النواب ، المتورطين في إثارة النعرات القومية والطائفية ودعم المجموعات الارهابية المسلحة . - أنا من أشد المُعارضين لكل فكرٍ شوفيني ، عربياً كان ام كردياً . وأعتبر نفسي مواطناً عابراً للقومية والدين والمذهب . وسبق أن كتبت العشرات من المقالات ، خلال السنوات السابقة ، التي حّذرتُ فيها ، من الخطر الداهم المتأتي من عصابات الحلف غير المقدس ، بين البعث الفاشي والاسلاموية التكفيرية . طبعاً لا اعني الغالبية العظمى من البعثيين البسطاء من عامة الشعب ولا اعني الاسلام كدين ، بل أتحدث عن البعثيين الملطخة ايديهم بدماء الشعب الذين تضررت مصالحهم بعد 2003 ، والمنظمات الاسلاموية التكفيرية الإستئصالية المرتبطة مباشرة بالإرهاب . تسّلل الكثير من هؤلاء المشبوهين ، الى تشكيلات الدولة الجديدة ، وإستغلوا الفوضى الديمقراطية ، حتى للوصول الى مواقع مهمة ، من ضمنها عضوية مجلس النواب . وإحتموا بالحَصانة البرلمانية . البعثيين السابقين وخصوصاً الذين كانت تربطهم علاقات ومصالح مع عائلة المقبور صدام ، والقوميين العروبيين ، الذين طالما نَهَلوا من فكر البعث الفاشي ، وتعّودوا على اساليبه التآمرية الغادرة . هؤلاء أساءوا كثيراً الى العملية السياسية برمتها . ونجحوا في عدة مناسبات ، في إثارة المشاكل والنعرات وتوتير الامور وتصعيدها وعرقلة كل ما يهدف الى الاستقرار والامن . لا يقتصر الامر على " مشعان الجبوري " ، و " عبد الناصر الجنابي " و " محمد الدايني " ، فهنالك العديد غيرهم في مجلس النواب ، وحتى خارجه . الم يكن لدينا " وزير الثقافة " الهارب من وجه العدالة ، متهماً بالقتل والارهاب ؟ معظم المسؤولين المتهمين بالإرهاب او الفساد ، هَربوا او بالأحرى هُرِبوا الى الخارج . اليست عملية تسهيل خروجهم من العراق ، تواطؤاً صريحاً معهم ؟ حتى ان بعضهم " هربوا " من السجن ، فكيف حدث ذلك ؟ وهل جرى تحقيق جدي ومعاقبة ومحاسبة المتواطئين ؟
#امين_يونس (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
إنتخابات مجلس محافظة نينوى ..أرقام ذات مغزى !
-
الشعائر إقتصادياً
-
حلٌ سحري لمشكلة رئاسة مجلس النواب !
-
الخارطة السياسية الجديدة في محافظة نينوى
-
لجنة - العد والفرز - أم - لجنة العدو - ؟ !
-
لكي لا يتكرر - 8 - شباط اسود آخر
-
على هامش إنتخابات مجالس المحافظات
-
شعارات المالكي .. بين النظرية والتطبيق
-
مليون صوت مُجّيَر مُسبقاً لأحزاب الاسلام السياسي
-
حرب المُلصقات : - مَديونون - و - شنو الداعي ؟ - !
-
- مبايعة - أوباما والدروس المستخلصة
-
القائمة الوطنية العراقية ..تدمير من الداخل
-
دعايات نصف مُغرضة !
-
أهالي ضحايا حلبجة ينتظرون الجواب
-
الإصلاح السياسي في اقليم كردستان .. ضرورة مُلّحة
-
إستثمار نَزْعة العمل الطوعي الجماعي
-
ميزانية 2009 ، تحتَ رحمة سعر برميل النفط
-
شعب غزة .. بين همجية إسرائيل والسلطات المغامرة والفاسدة
-
لِيِكُنْ عيد رأس السنة الإيزيدية ، عطلة رسمية في الاقليم
-
محمود المشهداني ..نهاية مسيرة رَجُل.. بداية مرحلة جديدة
المزيد.....
-
بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا
...
-
الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود
...
-
انتشال رجل من تحت أنقاض فندق في ميانمار بعد خمسة أيام من الز
...
-
مفاجأة.. أوباما يظهر بالصدفة في خلفية صورة طفلين في الشارع!
...
-
المفوضية الأوروبية تناقش سبل الرد على رسوم ترامب الجمركية
-
أول تعليق صيني على رسوم ترامب الجمركية
-
الأعاصير تجتاح جنوب ووسط الغرب الأمريكي (فيديو)
-
اليمن.. 6 قتلى بغارات أمريكية جديدة
-
الصين تطور طائرة ركاب -صامتة- أسرع من الصوت!
-
رغم مذكرة توقيفه من الجنائية الدولية.. نتنياهو يصل هنغاريا (
...
المزيد.....
المزيد.....
|