أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - أحمد حسنين الحسنية - إلى متى ستبقى الديمقراطية العراقية الحالية ؟ هذا هو السؤال














المزيد.....

إلى متى ستبقى الديمقراطية العراقية الحالية ؟ هذا هو السؤال


أحمد حسنين الحسنية

الحوار المتمدن-العدد: 2564 - 2009 / 2 / 21 - 04:38
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


بدلاً من الحديث و التعليق على الإنتخابات العراقية ، أليس الأفضل الحديث عن مستقبل الديمقراطية العراقية التي تعيش بين ذئاب الداخل و الخارج ؟؟؟
الإنتخابات ، أي إنتخابات ، أحداث دورية هامة في الديمقراطيات ، و أحد أهم ظواهر ممارسة الشعب للديمقراطية ، و لكنها لا تضمن أبداً الممارسة السليمة للديمقراطية و لا بقائها .
الديمقراطية العراقية لا يجب الحكم عليها الأن ، فأي إنسان عاصر سكوت الشعبان السوداني و الموريتاني على سرقة ديمقراطيتهما ، و أي شخص له دراية بالتجربة الديمقراطية المصرية في النصف الأول من القرن العشرين ، لا يجب أن ينبهر بولادة أية ديمقراطية في منطقتنا و لا بأية إنتخابات مهما كانت نتيجتها .
مصر أقدم دولة في منطقتنا مارست الديمقراطية ، فقد ولجت مصر باب العصر الحديث بثورة شعبية ديمقراطية ، و أعني ثورة 1805 ، و أستمر شعب مصر يحبو تدريجياً بإتجاه الديمقراطية إلى أن وصل للفترة المعروفة بالحقبة الليبرالية في التاريخ المصري ، و الممتدة من 1923 إلى 1952 ، و التي شهدت حريات غير مسبوقة و إزدهار إقتصادي لم تشهده مصر بعد ذلك لليوم .
على إنه يجب أن يلاحظ إنني لا أقول إن الحقبة الليبرالية المصرية المذكورة كانت مثالية ، و يجب أن يكون واضحا إنني لا أطالب بإستنساخها ، بالرغم إنها - و الحق يقال - و بما لا يقارن ، أفضل مما نحن فيه الأن ، إجتماعياً و سياسياً و إقتصادياً و ثقافياً .
فهل حافظ المصريون على المنجزات الديمقراطية التي كانت في أيديهم ، و إنطلقوا قدما لترسيخها و توسيعها و علاج عيوبها ؟
للأسف لقد نكص قطاع كبير من المصريون على أعقابهم ، و ضحوا في معظمهم ، بتلك المنجزات التي أخذها أجدادهم بشق الأنفس ، لصالح شخص مهيج ، فساروا خلفه هاتفين له ، و إستمروا في هتافهم برغم كل هزيمة و رغم كل إنتقاص للحريات و كل إنتهاك للأدمية ، و عندما أتى بأكبر هزيمة لمصر و العرب في تاريخهم الحديث ، رفضوا أن يتنحى .
فهل الشعب العراقي بعيد عن ذلك ؟
إلى أي مدى تستطيع الديمقراطية العراقية أن تصمد ؟؟
إلى متى ستبقى الديمقراطية العراقية ؟؟؟
إلى أي مدى الديمقراطية في العراق راسخة في وجدان المواطن العراقي ، فلا يفعل كأخيه المصري الذي ضحى من قبل بالديمقراطية من أجل خطابات نارية ، و مغامرات عسكرية فاشلة ، و حروب لم يكن لها داعي ، و اليوم إنحدر الحال بحفيده فأصبح يضحي بالديمقراطية ليس من أجل خطبة حارة و وعود كبيرة كاذبة ، بل من أجل وجبة طعام واحدة باردة جاهزة ، و من أجلها يهتف النهار بطوله بحياة من يفقرونه و يذلونه ، أو يبيع صوته بخمسين أو مائة جنيه ، حسب العرض ؟؟؟
على إنه لا حاجة بنا لأن نجلد أنفسنا ، أو أن نصاب بعقدة نقص ، فبعض الشعوب الأوروبية ضحت بالديمقراطية من قبل و سارت خلف زعماء كاريزميين إنتهوا بهم بكوارث ، في فرنسا وراء نابليون الأول و نابليون الثالث ، و في ألمانيا وراء هتلر ، و في إيطاليا وراء النظام الفاشستي .
الفارق بين التجارب الأوروبية و التجارب العربية ، أن الشعوب الأوروبية هذه إتعظت من تجاربها ، فأمسكت بالديمقراطية بعد ذلك بالنواجذ و الأيدي .
العبرة إذا ليست بمؤسسات ديمقراطية ، و ليست بعدد مرات الإنتخابات و مدى شفافيتها ، و لا بتغير أسماء رؤساء الجمهوريات و رؤساء الوزراء .
العبرة بمدى صمود الديمقراطية عند الإختبارات ، فلا يسمح المواطن بأن يسرقها منه سياسي مدني مفوه أو زعيم ديني ناري أو ضابط قادم على ظهر دبابة يطلق الكثير من الوعود الخلابة .
العبرة هي بمدى تجذر الديمقراطية داخل الفرد ، و مدى إستعداده للتضحية من أجلها فتحيا .
الديمقراطية العراقية جيدة ، و لكن الحكم عليها ليس الأن .

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين الحسنية
بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر
تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر




#أحمد_حسنين_الحسنية (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثورات الطالبيين ، ثورات من أجل العدالة الإجتماعية
- لننفتح على العالم بإتقان العربية الفصحى و الإنجليزية ، و لا ...
- البقاء فوق الخراب ليس إنتصار
- الإضرابات يجب أن تستمر ، إنها حرب إستنزاف نفسية
- سلاح مبارك لحماس ، سلاح لقتل الديمقراطية الإسلامية و الديمقر ...
- نشر الديمقراطية ، كلمة حق لا يجب أن يخشى أوباما النطق بها
- البقاء لمن يعرف متى و أين يقف ، على حماس أن تتنحى
- أثر أحداث غزة على مصر ، الإخوان أكبر الفائزين و آل مبارك أكب ...
- لماذا لا يتصالح اليساريون و الليبراليون العرب مع الدين ؟ لما ...
- إلى غزة قدمنا العرض الأسخى ، و الأكثر واقعية و ديمومة
- الإنقلاب الغيني بروفة للإنقلاب المصري ، و لكن أين نقف نحن ؟
- آل مبارك الأسرة الثانية و الثلاثين الفرعونية ، بدعة المواطنة ...
- الإمساك بالبرادع ، لن يأت بالحكم القوي لحكومة متمدنة
- اللوم في غير مكانه ، لن يأت بالحكم القوي لحكومة متمدنة
- ذئابنا ليس بينهم ذئبة روميولوس
- شريحة ضخمة من صغار المستثمرين ستأتي بالرفاهية ثم الحرية
- شريحة ضخمة من صغار أصحاب الأعمال ستأتي بالرفاهية ثم الحرية
- القفز فوق المرحلة القبطية ، فصام في الشخصية المصرية
- ماذا سيتبقى لنا من القرآن على زمن آل مبارك ؟
- إلى المضطهدين : تذكروا أن الذي نجح هو أوباما المندمج ، و ليس ...


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- كراسات التحالف الشعبي الاشتراكي (11) التعليم بين مطرقة التسل ... / حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
- ثورات منسية.. الصورة الأخرى لتاريخ السودان / سيد صديق
- تساؤلات حول فلسفة العلم و دوره في ثورة الوعي - السودان أنموذ ... / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- المثقف العضوي و الثورة / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمري
- العوامل المباشرة لهزيمة مصر في 1967 / عادل العمري
- المراكز التجارية، الثقافة الاستهلاكية وإعادة صياغة الفضاء ال ... / منى أباظة
- لماذا لم تسقط بعد؟ مراجعة لدروس الثورة السودانية / مزن النّيل
- عن أصول الوضع الراهن وآفاق الحراك الثوري في مصر / مجموعة النداء بالتغيير
- قرار رفع أسعار الكهرباء في مصر ( 2 ) ابحث عن الديون وشروط ال ... / إلهامي الميرغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - أحمد حسنين الحسنية - إلى متى ستبقى الديمقراطية العراقية الحالية ؟ هذا هو السؤال