أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - جاسم الحلفي - المرشحون الاشباح والبرامج المنسية














المزيد.....

المرشحون الاشباح والبرامج المنسية


جاسم الحلفي

الحوار المتمدن-العدد: 2556 - 2009 / 2 / 13 - 08:02
المحور: ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق
    


بعد انتهاء عملية الاقتراع واعلان نتائج الانتخابات، بدأ العمل فورا لازاحة ورفع الاف الجدرايات "الفلكسات" من جميع ساحات العراق واغلب شوارعه، تلك الجداريات العملاقة التي صرفت عليها مئات الملايين من الدولارات، والتي ستبقى مصادر معظمها مجهولة رغم الشفافية التي وعدت بها الخطب الانتخابية الرنانه التي اشارت الى انها الى الشعب ومن اجله!.

ازيحت " الجدرايات" بعد ان ادت غرضها بإيهام الناخب، وكأن " الاقوياء الامناء" الذين صرفت على صورهم الصارمة المثبتة على تلك الجداريات كل تلك الاموال الطائلة، هم في ذاتهم المتنافسون، وليس مرشحيهم، الاشباح الذين لم نتعرف على الكثيرين منهم لغاية هذه اللحظة رغم اعلان فوزهم.

ازيحت " الفلكسات" وغابت معها الشعارات العامة التي رددها اصحابها طوال فترة الحملة، ومنها شعار " وحدة العراق "، رغ انه ليس هناك من تهديد لـ " وحدة العراق" سوى خروج منافساتهم حول السلطة والنفوذ عن السياق القانوني.

لم تكن تلك الشعارات العامة التي رددها " الاقوياء الامناء" في حملاتهم الانتخابية، والتي لم تكن مجالس المحافظات موقعها المناسب، سوى كونها التفاف اخر على الناخبين لكسب اصواتهم ليس الا. ان هذ الممارسات، اضافة الى اخفاء اسماء وصور المرشحين المحليين، وجعلهم اشباحا، تعد التفافا واضحا على المواطن من اجل تغييب البرامج المحلية الملموسة التي تهم ابناء المحافظات اصلا، تلك البرامج التي يفترض انها تهدف الى تنمية المحافظات، وتقديم الخدمات المباشرة، وتحسين نوعيتها، وتطوير طريق تقديمها للمواطن.

وبمعنى من المعاني غابت الطائفية السياسية عن هذه الانتخابات، لكن بمقابل ذلك كان المال السياسي حاضرا بقوة حتى فاقت تأثيراته اثام المذابح الطائفية. لقد دفعنا اكثر من خمسة سنوات قاسية كي يكتشف "الاقوياء الامناء" ان الطائفية هي التي تهدد وحدة الشعب العراقي وتمزق العراق، ولهذا من حق المرء ان يتساءل: كم يا ترى نحتاج من السنوات لكي يكتشف شعبنا مخاطر لعب "النهابون" بالمال السياسي، والذي هو لعب في مصير العراق!

بازاحة "الجداريات" العملاقة تكون الاقنعة قد ازيلت. لذا فان المطلوب منا، كقوى سياسية، ونقابات، واتحادات اجتماعية، ومنظمات مجتمع مدني، أن نتابع مقدار الميزانيات التي سوف تخصص للمحافظات، وكيف واين ستنفق تلك الميزانيات، ولنسأل اليوم، ان فاتنا ان نسأل قبل ذلك، اين برامجهم، ومن هم الفائزون الذين سيمثلون في مجالس المحافظات، ولنلاحق تعهداتهم.

لقد ازيحت الجداريات: فهل سيرافقها شطب الوعود التي اطلقها الكثير من المتنافسين أم سينفذ المرشحون تعداتهم؟ سيكون الحكم للممارسة الفعلية وليس للوعود البراقة، وقد كانت كثيرة اثناء الحملة الانتخابية.



#جاسم_الحلفي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانتخابات: هناك ثمة مفارقة
- المصداقية رهاننا رغم أموال -النهابين-
- فوز الديمقراطيين مرهون بتركيز أصواتهم
- الطريق المفضي إلى الفوز
- المراقب المحلي في الانتخابات
- الانتخابات وتقنيات التزوير
- فعل الانتخابات والمساهمة فيها
- عراقيون تحت مستوى الفقر!
- فضيحة مرتزقة -بلاك ووتر- الجديدة
- مدنٌ ظُلمتْ وتتطلع إلى الإنصاف
- عطش الفاو ما أغربه!
- زيارة الى بقايا الهور
- مراكز استطلاعات الرأي: إتاحة المعلومة ام تزييفها
- إسناد مؤسسات الدولة مسؤولية وطنية
- رُسل التسامح في محنتهم الأخيرة
- يمكن للتضامن تحريك المطالب العادلة
- مشروع -كامل- للدولة المدنية
- هل يحق الاقتراع لمن لم يراجع سجل الناخبين؟
- المؤسسة العسكرية والتزامها الدستوري
- الأزمة بين المركز والإقليم وآفاق الحل


المزيد.....




- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- انتشال رجل من تحت أنقاض فندق في ميانمار بعد خمسة أيام من الز ...
- مفاجأة.. أوباما يظهر بالصدفة في خلفية صورة طفلين في الشارع! ...
- المفوضية الأوروبية تناقش سبل الرد على رسوم ترامب الجمركية
- أول تعليق صيني على رسوم ترامب الجمركية
- الأعاصير تجتاح جنوب ووسط الغرب الأمريكي (فيديو)
- اليمن.. 6 قتلى بغارات أمريكية جديدة
- الصين تطور طائرة ركاب -صامتة- أسرع من الصوت!
- رغم مذكرة توقيفه من الجنائية الدولية.. نتنياهو يصل هنغاريا ( ...


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - جاسم الحلفي - المرشحون الاشباح والبرامج المنسية