أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - محمد كليبي - السيناريو الايراني في غزّة














المزيد.....

السيناريو الايراني في غزّة


محمد كليبي

الحوار المتمدن-العدد: 2514 - 2009 / 1 / 2 - 07:56
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


بداية , لنتذكر معا الحقائق التالية :

الحقيقة الاولى : أن النظام الايراني يهيمن , هيمنة مطلقة , على جميع المنظمات الاسلامية , , الجهادية , والسياسية , والسياسية الجهادية , والجهادية السياسية . وأن على رأس تلك المنظمات تأتي حركة المقاومة الاسلامية السلفية ( حماس ) في قطاع غزة . وأن هذه الهيمنة الايرانية تأتي من خلال " الأموال " التي تضخها , وبسخاء , على تلك المنظمات الاسلامية المتطرفة . وأنه قد أصبح من المعروف اقليميا وعالميا وجود ما يسمى " محور الشر " أو الحلف الرباعي بين ايران وسوريا وحزب الله وحركة حماس , باعتبارهم المكوّن الرئيسي ( أو الظاهر على السطح ) لهذا المحور / الحلف , بالاضافة الى المنظمات الاسلاموية الأخرى مثل حركة الجهاد الاسلامي وحركة الاخوان المسلمون وحتى تنظيم القاعدة الارهابي الدولي . ( وهنا يتحتم عليّ التأكيد على أنني لا أستطيع القول بأن ايران تهيمن على القرار السوري , سواء بسواء مع تلك المنظمات , الا أنني أستطيع القول بأن هنالك تفاهما وتنسيقا وتوزيعا للادوار بين النظامين , وان كان التأثير الايراني أقوى في هذه العلاقة , ومرة اخرى بحكم الاموال الايرانية قبل أن يكون بحكم حجم ووزن الدولة الايرانية . وان كلا النظامين يعتقد انه يستغل الطرف الآخر لتحقيق أهدافة في المنطقة . فان كانت أهدافهما الاستراتيجية واحدة الا ان هنالك بعض التباينات التفصيلية ) .

الحقيقة الثانية : أن النظام الايراني يسعى , بكل جهده وامكاناته , الى امتلاك القنبلة النووية . وأنه يعمل على تحقيق ذلك الهدف منذ سنوات . وأنه على بعد خطوات قليلة من الوصول الى نهاية السباق !؟ وفقا للعديد من المراقبين والمحللين الاسترتيجيين , الذين يؤكدون أن ايران ستتمكن من انتاج القنبلة النووية في غضون عام واحد من الآن , اذا ما استمرت على نفس الوتيرة الحالية . وأن النظام السوري كذلك , حاول انتاج القنبلة النووية , الا ان اسرائيل تنبهت الى ذلك , وسارعت الى قصف وتدمير المشروع النووي السوري في مهده , عام 2007 , وقبل ان يتطور الى خطرا يهدد المنطقة برمتها .
وبالتالي فان الهدف النووي , هدف مشترك بين ايران وسوريا والمنظمات والتنظيمات التابعة لهما , لان أهدافهم التدميرية والتخريبية واحدة .

الحقيقة الثالثة : أن اسرائيل , وخلال الفترة التي سبقت الحرب الحالية بين اسرائيل وامارة حماسستان , كانت قد عقدت العزم , وفقا للعديد من المراقبين والمحللين السياسيين والاسترتيجيين , على القيام بعملية عسكرية تستهدف ضرب وتدمير المفاعلات النووية الايرانية . عندما وجدت اسرائيل ان المفاوضات التي يقوم بها الاتحاد الأوروبي مع ايران لن تؤدي الى نتيجة مرضية , وان فوز الرئيس الاميركي باراك أوباما , صاحب مبدأ الحوار مع ايران وصاحب السياسة المهادنة , قد يؤدي الى ما تخشاه اسرائيل , من امتلاك ايران والقوى المتطرفة للسلاح النووي .

وبناء على تلك الحقائق , فانني اعتقد أن المحور الرباعي الايراني السوري الحزباللهي الحمساوي يقف وراء اشعال الحرب الحالية بين اسرائيل وحماس , وأن سيناريو الحرب هذه يهدف الى اشغال اسرائيل , والهاء العالم , بهذه الحرب , لاتاحة الفرصة لايران لمواصلة عملية تخصيب اليورانيوم وانتاج القنبلة النووية .

وهنا قد يتساءل البعض : وهل حركة حماس مستعدة " للتضحية " بدماء الشعب الفلسطيني من اجل ايران ومشروعها النووي ؟

والاجابة نعم , حماس مستعدة لذلك , وتعتبره جزءا من نضالها الجهادي في سبيل حلمها بالخلافة الاسلامية التي تبدأ من غزة وتنتهي في طهران .

وهل يمكن لهذا السيناريو الايراني أن ينجح ؟

لا أعتقد ذلك , لأن اسرائيل بالدرجة الاولى , والولايات المتحد الاميركية ( رغم فوز الرئيس " الليّن " أوباما ) وبقية العالم الحر ثانيا , والدول العربية جميعها ثالثا ( عدا سوريا التي لازالت تطلق على نفسها : جبهة الصمود والتحدي ) . كل أؤلئك الاطراف لن يسمحوا , بأي حال من الاحوال , لايران وأشياعها بامتلاك القنبلة النووية , مهما كان الثمن .
ذلك لأن نظام الملالي في ايران ونظام البعث في سوريا و حلفائهما من المنظمات الاسلامية المتطرفة , يشكلون تهديدا أكيدا لتلك الاطراف الثلاثة ( اسرائيل والغرب والعرب ) , والعالم أجمع . وبالتالي فان من مصلحة الأمن والسلم الدولييين منع ايران وأشياعها من انتاج أسلحة الدمار الشامل . ولن تمنع الحرب الحالية المفتعلة في قطاع غزة من التصدي الدولي لطموحات ايران النووية .




#محمد_كليبي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- معبر رفح .. والعقلية القبلية
- السفارة في العمارة !!!
- حظر التكنولوجيا النووية عن الانظمة المشبوهة : سوريا انموذجا
- الضفة والقطاع ... رسالة السلام وصواريخ القسّام
- ثمن الجولان
- اليمن : ظاهرة اختطاف الاجانب
- الاعتراف العربي باسرائيل مفتاح السلام
- اليمن : الدلالات السياسية للجوء السياسي
- عرب اسرائيل ... ( 2 )
- صقور الليكود
- الحكم الذاتي للفلسطينيين
- كل عام و (( هنّ )) بخير
- العالم في خطر
- العلاقات اللبنانية الايرانية الى أين ؟
- أهلا هيلاري
- الارهاب الاسلامي في مومباي
- مخاوف اسرائيلية مشروعة
- (( الصّحابة )) وراء الازمة السياسية في الكويت !!!
- ما الذي يريده العراقيون ؟
- أوباما رئيسا ... دلالات الحلم الأميركي


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - محمد كليبي - السيناريو الايراني في غزّة