أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - محمود المشهداني ..نهاية مسيرة رَجُل.. بداية مرحلة جديدة















المزيد.....

محمود المشهداني ..نهاية مسيرة رَجُل.. بداية مرحلة جديدة


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 2507 - 2008 / 12 / 26 - 09:43
المحور: كتابات ساخرة
    


( محمود المشهداني ) ، الذي تَقّمصّ دور رئيس مجلس النواب العراقي ، في الفترة الماضية ، لم ينجح في إقناع أحد بأهليتهِ لهذا المنصب ، ولا حتى جبهة التوافق ، التي ينتمي اليها والتي رشحتهُ أصلاً !
فالمشهداني ، في أعماقهِ ، لم يكن يستسيغ فكرة تواجد " نساء " برلمانيات ، او يتحمل ، ان تقوم " إمرأة " بمناقشتهِ او الإعتراض على اي كلامٍ من حديثهِ ! كان ينحو الى الاستخفاف بهنَّ علانيةً .
- لم تكن هذه هي المرة الاولى ، التي تُطرَح فيها ، مسألة تنحية المشهداني ، فمنذ الايام الاولى من تسلمهِ للمنصب ، وقبل أكثر من سنتين ونصف ، ظّهَرَ واضحاً للعيان ، ان الرجُل ، ربما يصلح ان يكون طبيب اسنان في بلدةٍ نائية ، او حتى مؤذناً او خطيباً في احد الجوامع ، او بائع ركي في سوك المْخّضَرْ ، ولكنهُ بالتأكيد ، لا يصلح ان يكون نائباً عن الشعب في مجلس النواب ، ناهيك ان يكون رئيساً لذلك المجلس الموقر !
- تَصّوَرَ محمود المشهداني ، ان حصوله على المنصب ، من خلال صفقة المحاصصة التوافقية ، نهائي . ولا يُمكن لأحد ، التفكير في إستبدالهِ ، الا بالتزامن مع إستبدال هيئة رئاسة الجمهورية ورئيس الوزراء ونائبيهِ ، وكما هو معلوم فأن تغيير كل هؤلاء ، يحتاج الى العودة الى نقطة الصفر ، ودوامة توفير البدلاء الذين يُمكن ان يحصلوا على الحد الادنى من التوافق العام ، وهو أمرٌ غاية في التعقيد والصعوبة . وإعْتَقَدَ المشهداني ، ان " مجلس الحوار " الذي ينتمي اليه والذي يرأسه " خلف العليان " لن يتخلى عنهُ ! وهذا لَعَمري قُصورٌ في الفهم السياسي . لأن " العليان " نفسه عينهُ على المنصب ويَطرح نفسهُ بديلاً جاهِزاً !
- تَوّهِم المشهداني ، بأنه يتمتع بِحصانةٍ خاصة ، أغْرَتْهُ ان يوغِرَ في إلإنحدار نحو الإسفاف والسوقية والبذاءة ، حيث كادت ان لا تّمر جلسة واحدة ، من غير ان لا ينفعل ويتفوه بكلامٍ قاسٍ وبعيدٍ كل البعد عن التحضر والرُقي السياسي ، مُسْتهدفاً الجميع بدون إستثناء !
- قبل أكثر من سنتين ، نشرتُ مقالاً ساخراً في الحوار المتمدن ، بعنوان " المشهداني الرصين " ، بمناسبة مؤتمرهِ الصحفي الذي عقده في القاهرة خلال زيارتهِ الرسميةِ الى مصر ، والذي أشادَ فيهِ ب " المقاومة العراقية " التي وبالتحالف مع حزب الله وحركة حماس ، سَتُفْشل المخططات الامريكية في المنطقة ! وتحدى الصحفيين المتواجدين قائلاً لهم : ما هذه الاسئلة السهلة البسيطة ، اسألوا اسئلة قوية ! مما اصبح مصدر تندرٍ للزملاء المصريين ! وكأنه في حلبة ملاكمة وليس في مؤتمرٍ صحفي ! المشهداني حينها ، لم يراعي مشاعر الملايين من العراقيين " الذين من المفروض ان يكون ممثلهم والناطق بإسمهم " ، عندما إمتدح حزب الله وحماس ، الَلذين إعلنا الحداد على مجرم العصر صدام في تلك الايام .
- الحوار وخلف العليان والمستقلين ، خرجوا من جبهة التوافق ، رسمياً ، وأقول رسمياً ، لأن العليان من الناحية العملية ، اتفق مع " صالح المطلك " و" مظفر العاني " و " رافع العيساوي " ، وشكلوا قائمة إنتخابية تحت اسم " تجمع المشروع الوطني العراقي " ، منافساً جدياً ل " الحزب الاسلامي العراقي " الطرف الرئيسي في جبهة التوافق . اي ان إنشقاق " خلف العليان " هو تحصيل حاصل في الواقع .
- تصريح نائب رئيس الجمهورية ورئيس الحزب الاسلامي العراقي ، قبل ايام ، بإستعداده وحزبه ( التخلي ) عن جميع المناصب التي يشغلونها ، إذا كانت المصلحة الوطنية تتطلب ذلك ! ويوم الاربعاء 24 / 12 / 2008 ، عندما سأل مقدم برنامح " بالعراقي " ، ضيف الحلقة " نور الدين الحيالي " النائب عن الحزب الاسلامي العراقي : هل حقاً انكم على إستعداد ان تكونوا قدوة للآخرين وتتخلوا عن مناصبكم في سبيل التخلص من المحاصصة ؟ وبتعبير آخر هل تقبلون ان يشغل منصب رئيس مجلس النواب شخص خارج جبهة التوافق ؟
اجاب الحيالي : في هذه المرحلة هذا غير ممكن !
مقدم البرنامج : هل يعني هذا ، ان تصريح " طارق الهاشمي " هو مجرد مزايدة للإستهلاك الاعلامي ؟ ..... لم يجب السيد الحيالي . واقول نعم ان كلام الهاشمي هو دعاية انتخابية لا غير . فالحزب الاسلامي رغم شطارتهِ المشهود له بها ، من ناحية اللعب على خلافات الآخرين من اجل إستحصال أكبر كَمٍ من الفوائد والإمتيازات ، فأنه يشعر بأن انتخابات مجالس المحافظات القادمة في 31 / 1 / 2009 ، ستُفْقِدهُ العديد من المقاعد في الانبار وديالى والموصل وبغداد وغيرها . وزيارات الهاشمي الحالية الى تركيا خصوصاً ودول الجوار الاخرى ، ليست بعيدة عن الحسابات الانتخابية .
- الحزب الاسلامي العراقي ، سيحاول جاهداً ان " يُقنع " شركاءه في العملية السياسية ، وخصوصاً المجلس الاعلى الاسلامي والتحالف الكردستاني ، بجدوى إختيار احد شخصيات الحزب الاسلامي ، لتبوأ منصب رئيس مجلس النواب ، سواء كان " اياد السامرائي " او " اسامة التكريتي " او " حسين الجبوري " او غيرهم . ومن التوقعات الواردة ، هو نجاح الحزب الاسلامي في مسعاه .
- " محمود المشهداني " المُستقيل يوصي بأن يصبح ( عقيل عبد الحسين ) من الكتلة الصدرية ، رئيساً لمجلس النواب ، بإعتبارهِ " حيادياً " !
- مجلس الحوار وخلف العليان ( بعد ان يأسَ من ترشيحهِ هو نفسه ) لمنصب رئيس المجلس ، إقترح ان يكون " اسامة النجيفي " او " صالح المطلك " خلفاً للمشهداني !
- رئيس التجمع الديمقراطي " طه اللهيبي " يُعلن عن ترشيح نفسهِ لمنصب رئيس مجلس النواب العراقي !
- " حاجم الحسني " اسمٌ مطروحٌ ايضاً في مزاد البرلمان المفتوح !
- حتى بعد " إعتذار " محمود المشهداني ، عن تجاوزاتهِ وإنفعالاتهِ ، نَصَحَهُ مستشاروهُ ، ان قيامه " بحلاقة " شعر رأسه وتخفيف لحيته وذقنه ، قد يساعد على تحسين صورته عند النواب ، وربما تناسي إساءاته والعفو عنه ! وفعلاً قام المشهداني بذلك . ولكن يبدو ان مساعيه باءت بالفشل الذريع ، حيث ان احدى النائبات قالت له : والله لو تزَّينْ صفِرْ ما يفيدك !
- المشهداني أعلن انه ومساهمةً منهُ في رفد الحركة السياسية بمزيدٍ من الكيانات والاحزاب ، فأنه قررَ ان يُشكل كياناً سياسياً جديداً في المستقبل القريب وسيشارك به في الانتخابات العامة القادمة . ولم يوضح الرئيس السابق لمجلس النواب اسم الكيان وهل هو حركة او حزب او تجمع ، ومَنْ هم أعضاءه المحتملون ، وما هي اهدافه . ولكن بعض المقربين قالوا ان الهدف سيكون منافسة " الحزب الاسلامي العراقي " الذي يعتبره محمود المشهداني انه تآمر عليه وغدر بهِ ! والله اعلم .
- يُقال ان احدى دور النشر المهمة ، إقترحت على المشهداني ان يكتب مذكراته وآراءه عن فترة الخمس سنوات المنصرمة ، وإنطباعاته عن الشخصيات السياسية العاملة على الساحة العراقية ، خصوصاً وانه اصبح متقاعداً ولديه الكثير من وقت الفراغ ! واجابه المشهداني بأنه " سيفكر " في الموضوع .
- لوحظ بأنه بعد تلاوة المشهداني لبيان استقالته وطلبه التقاعد " إستجابة للمصلحة العامة " امام مجلس النواب ، بادر الكثير من الاعضاء الى مصا فحته ومعانقته وتقبيلهِ قبلة الوداع ! شوهد منهم " فؤاد معصوم " واعضاء في الكتلة الصدرية وحزبي الدعوة وغيرهم .
- سيتمتع المشهداني بكل إمتيازات تقاعد رئيس مجلس النواب . لكنه لم يقرر بعد اين سيستقر ، في بغداد ، ام مدينة عراقية اخرى ، او في الخارج ؟
المهم ، ان مسيرة الرجل ، كانت إنعكاساً لفترةٍ إستثنائية من تأريخ العراق الحديث ، بكل إشكالياتها وتناقضاتها . وربما تكون نهاية مسيرة رجل ، بداية لمرحلة جديدة !






#امين_يونس (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إنتخابات مجلس محافظة نينوى .. إضاءة
- تكافؤ الفرص في إنتخابات مجالس المحافظات
- علي الدّباغ ومواعيد عرقوب !
- حذاء خروتشوف وقندرة منتظر الزيدي !
- في ذكرى تأسيسهِ الثلاثين .. تحية الى pkk
- عودة العشائرية
- بين الإصلاح السياسي والإتفاقية
- كاريكاتير ديمقراطي
- ثمانية اسباب مُحتملة ، لإغتيال باراك اوباما
- إنتخابات مجالس المحافظات .. مؤشرات اولية
- الآغا والاسطة محمد
- مجالس إسناد كركوك .. جحوش موديل 2008 !
- بعد فوز - الحمار - على - الفيل - ..دروس وعِبَر
- مليارات العراق الفائضة .. وقروض صندوق النقد الدولي
- غارة البو كمال ..توقيتٌ سيء لخطوةٍ متأخرة جداً
- الإتفاقية الامنية ..بين الواقع والطموح
- - مفاجأت - علي بابا جان !
- إنتخابات مجالس المحافظات ..حزب الفضيلة الإسلامي
- إنتخابات مجالس المحافظات .. مؤشرات
- البعثقاعدة يُهجرون المسيحيين من الموصل


المزيد.....




- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - محمود المشهداني ..نهاية مسيرة رَجُل.. بداية مرحلة جديدة