أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - أحمد حسنين الحسنية - آل مبارك الأسرة الثانية و الثلاثين الفرعونية ، بدعة المواطنة بالأصل الفرعوني














المزيد.....

آل مبارك الأسرة الثانية و الثلاثين الفرعونية ، بدعة المواطنة بالأصل الفرعوني


أحمد حسنين الحسنية

الحوار المتمدن-العدد: 2506 - 2008 / 12 / 25 - 00:46
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


لازلت عند رأيي بأن موجات الفتن الطائفية التي تشهدها مصر ، بين حين و أخر ، من صنع ، أو على الأقل برعاية ، آل مبارك .
فإذا لم تكن قوى الأمن الرسمية هي المسئولة المباشرة عن الأحداث ، أو بعضها ، فإن لها ضلع قوي فيها ، بالتحريض المباشر و غير المباشر ، بتوفير المناخ المناسب للفتنة لتترعرع و تبيض و تفرخ ، لتستمر تلك الحلقة الجنهمية في الدوران ، لصالح النظام غير المبارك الحاكم .
هذا هو رأيي ، و لهذا الرأي أسباب ، لا مجال لسردها الأن ، ما يعنيني الأن هو الإستغلال السلطوي المباركي في مصر ، لبعض الدعاوي الكريهة التي يطلقها بعض المصريين المسيحيين ، بداخل مصر أو خارجها ، من بقايا ، أو من مدرسة ، الحزب القبطي المندرس ، الذي كان أوجه في الربع الأول من القرن العشرين .
تلك البقايا الحفرية الفكرية من مدرسة الحزب القبطي ، لازالت تردد مقولات عفا عنها الزمن ، و أهمها أن الأقباط - مع التجاوز عن الخطأ العلمي في قصر هذا اللقب على المصريين المسيحيين - هم أصحاب مصر ، أو أصحاب البلد ، و البقية - التي هي الأغلبية - غزاة وافدين ، و هي مقولة فندتها في مقال نشر في مايو 2007 ، بعنوان : مواطنون لا غزاة ، و نُشر في الحوار المتمدن ، و تفضل شباب من أجل التغيير مشكورين بإعادة نشره حينها ، في موقع حركة كفاية ، التي أكن لها كل التقدير .
و لكن إذا كنت ألوم هؤلاء المتطرفين من المصريين المسيحيين على مقولتهم تلك ، فماذا يمكن القول في جمال عبد الناصر ، الذي جعل المواطنة بالأصل العرقي ، و قصر تلك المواطنة على ذوي الأصل الفرعوني ، حين أراد أن يسبغ الشرعية على حكمه ، بالإدعاء بأنه أول حاكم مصري منذ دخول الإسكندر الأكبر المقدوني مصر ، و نهاية التاريخ الفرعوني ؟؟؟
مع ضرورة ملاحظة أن صاحب هذه المقولة ، هو بطل القومية العربية لليوم ، في نظر القوميين العرب من المحيط إلى الخليج .
مقولة عبد الناصر المتضاربة تلك ، كنت سأضرب عنها صفحا ، بإعتبار إنها و صاحبها ، قد ذهبا إلى ذمة التاريخ ، أو إلى شيء أخر في التاريخ ، لولا أنني أصبحت ألاحظ ، و منذ فترة ، رجوع أشباه تلك المقولة ، على ألسنة الإعلام غير المبارك التابع لآل مبارك .
هناك إتجاه لدى الإعلام المباركي الأن للطعن في مصرية بعض الفترات التاريخية المصرية ، و أصبحت مقولة عبد الناصر ، تتردد بشكل مشابه ، و أصبح آل مبارك هم المصريين الأصلاء الأحق بالحكم بإعتبار العامل الوراثي الفرعوني ، متناسين الشهادة التي أستصدروها من نقابة السادة الأشراف ، و التي ألحقتهم بالعترة النبوية .
مبارك من المعروف إنه يكن إعجاب لعبد الناصر ، و ها هو يكرر مقولة عبد الناصر ، بكل تناقضاتها .
فعائلة مبارك و رغم إكتشافها المفاجيء إنها من الأشراف الحسينية ، إلا إنها في ذات الوقت تؤكد على حقها في الحكم بحكم أصالتها المصرية الفرعونية بالطعن في مصرية الأخرين ، مثلما كان عبد الناصر بطل القومية العربية ، و في نفس الوقت أول حاكم مصري منذ دخول الإسكندر الأكبر .
لهم كل العذر إذا المتطرفين من بقايا الحزب القبطي ، لو أعادوا دعواهم الزائفة للنور ، فها هي السلطات على عهد رئيسين ، في عصر الجمهورية المصرية الأولى - و التي للأسف لم تسقط بعد - تقرر أن المواطنة تحدد بالأصل العرقي ، فحجبت المواطنة المصرية عن بطليموس الأول الذي إستقل بمصر ، و عن كليوبترا السابعة التي ناضلت في سبيل الحفاظ على تلك الإستقلالية ، و عن أحمد بن طولون الذي إستقل بمصر عن العباسيين ، و عن كافور الذي حافظ على إستقلالية مصر ، و عن الفاطميين أصحاب العهد الذهبي لمصر في العصور الوسطى ، و عن قطز و بيبرس و أسرة قلاوون أبطال الدفاع عن مصر ضد الصليبيين و المغول ، و عن علي بك الكبير بطل محاولة الإستقلال عن العثمانيين ، و عن محمد بك الألفي و حسن بك الجداوي و غيرهما من الأمراء و المماليك المصرلية أبطال مقاومة نابليون ، و عن محمد علي الكبير باني مصر الحديثة ، و عن ابنه البطل إبراهيم باشا المصري بطل الدرعية و عكا و حمص و قونية و نصبيبن ، و عن الجنود ذوي الأصل الألباني الذين شاركوا في الدفاع عن رشيد ضد حملة فريزر البريطانية في 1807 .
فقط أصبح الحكام المصريين منذ الأسكندر الأكبر هما آل عبد الناصر و آل مبارك ، أو الأسرتين الفرعونيتين الحادية و الثلاثين و الثانية و الثلاثين .
إذا السؤال : لماذا تثور إذا سلطات آل مبارك حين يردد رجل دين مصري مسيحي - حسب موقع سويس أنفو العربي - أن المصريين المسيحيين هم أصحاب البلاد ؟؟؟
فالمفروض أن آل مبارك و من قبل عبد الناصر و هذا الأسقف و بقية أعضاء الحزب القبطي ، يلتقون جميعهم في نفس الفكرة ، و هي أحقية ذوي الأصل الفرعوني فقط بالمواطنة و ملكية مصر .
بل لعل نظرية الحزب القبطي أرحم بعض الشيء ، فقد مدت فترة فرصة الحصول على المواطنة المصرية حتى دخول عمرو بن العاص ، و ليس الإسكندر الأكبر ، و هي فترة تصل لتسعة قرون تقريبا .
السبب ، إن المقولة عندما تصدر عن قس أو أسقف أو مواطن متطرف يدين بالمسيحية فإنها تخدم الفتنة التي يرعاها آل مبارك ، هذا هو سبب إظهارهم لهذا الغضب الكاذب ، و تروجيهم لهذه التصريحات ، حتى تظل نار الفتنة الطائفية متقدة .
فإلى آل مبارك ، قبل أن تظهروا غضبكم ، و تنفثوا بأنفاسكم الخبيثة في جمرات الفتنة لتزداد إشتعالا ، حددوا موقفكم من نظرية المواطنة .
قولوا لنا من هو المصري - و الذي له الحق في كافة حقوق المواطنة و دون أي إنتقاص - من وجهة نظركم ، لأن وجهة نظرنا في هذا الشأن واضحة ساطعة ، و هي إن كل المصريين - و أكرر كل المصريين - متساوين في الحقوق ، حتى لو حصل بعضهم على الجنسية المصرية اليوم ، مادام ذلك تم بطرق مشروعة .
لا يوجد لدينا في حزب كل مصر أنصاف مصريين ، أو مصريين وافدين ، أو مصريين تحت الإختبار .




#أحمد_حسنين_الحسنية (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإمساك بالبرادع ، لن يأت بالحكم القوي لحكومة متمدنة
- اللوم في غير مكانه ، لن يأت بالحكم القوي لحكومة متمدنة
- ذئابنا ليس بينهم ذئبة روميولوس
- شريحة ضخمة من صغار المستثمرين ستأتي بالرفاهية ثم الحرية
- شريحة ضخمة من صغار أصحاب الأعمال ستأتي بالرفاهية ثم الحرية
- القفز فوق المرحلة القبطية ، فصام في الشخصية المصرية
- ماذا سيتبقى لنا من القرآن على زمن آل مبارك ؟
- إلى المضطهدين : تذكروا أن الذي نجح هو أوباما المندمج ، و ليس ...
- الجمالة و العمال المصريين ، ظلموا مرتين ، قصة المعهد التذكار ...
- أس مأساتنا زيارات تسول البترودولار السعودي
- قبل فرض أي رقابة حوارية ، ما هو اليسار أولاً ؟
- أوباما المصري قبطي أو نوبي ، و أوباما الخليجي من أصل أفريقي
- نموذجنا هو ثورة التأسيس 1805 ، لا ثورة التأكيد 1919 ، لأن مص ...
- خروج الشعب للثورة هو إستفتاء يمنح الشرعية للثورة ، و يسبغ ال ...
- السطو السعودي على التسامح الأندلسي ، و سكوتنا المخزي
- إنها حرب ثقافية بين نجد و النيل ، و المواجهة لابد منها
- روسيا بوتين ليست نصيرة الفقراء و المضطهدين و التائقين للحرية
- مصارف أمريكا أفرطت ، و مصارف مصر تمتنع و تحابي
- مصارف الخارج أفرطت في أداء وظيفتها ، و مصارف مصر تمتنع و تحا ...
- إلى الإتحاد الأوروبي : أقطع المفاوضات ، و أبدأ في العقوبات


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- كراسات التحالف الشعبي الاشتراكي (11) التعليم بين مطرقة التسل ... / حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
- ثورات منسية.. الصورة الأخرى لتاريخ السودان / سيد صديق
- تساؤلات حول فلسفة العلم و دوره في ثورة الوعي - السودان أنموذ ... / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- المثقف العضوي و الثورة / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمري
- العوامل المباشرة لهزيمة مصر في 1967 / عادل العمري
- المراكز التجارية، الثقافة الاستهلاكية وإعادة صياغة الفضاء ال ... / منى أباظة
- لماذا لم تسقط بعد؟ مراجعة لدروس الثورة السودانية / مزن النّيل
- عن أصول الوضع الراهن وآفاق الحراك الثوري في مصر / مجموعة النداء بالتغيير
- قرار رفع أسعار الكهرباء في مصر ( 2 ) ابحث عن الديون وشروط ال ... / إلهامي الميرغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - أحمد حسنين الحسنية - آل مبارك الأسرة الثانية و الثلاثين الفرعونية ، بدعة المواطنة بالأصل الفرعوني