محمد كليبي
الحوار المتمدن-العدد: 2494 - 2008 / 12 / 13 - 07:30
المحور:
الارهاب, الحرب والسلام
أسفرت الانتخابات الداخلية لحزب الليكود الاسرائيلي لتشكيل قائمة الحزب للمرشحين لانتخابات الكنيست القادم في فبراير 2009 , أسفرت عن فوز أغلبية يمينية " متطرفة " . مما يعني أن الكنيست القادم , وبالتالي الحكومة القادمة , اذا ما فاز حزب الليكود في الانتخابات البرلمانية القادمة , سيكونا كنيست متطرفة وحكومة متطرفة , وبالتالي سوف يؤثر هذا التوجه الجديد للادارة الاسرائيلية سلبيا على عملية السلام الفلسطينية الاسرائيلية والسورية الاسرائيلية , وعلى الاوضاع الداخلية , الاقتصادية والامنية , للفلسطينيين .
وهنا يطرح السؤال نفسه : لماذا يصدع نجم اليمين المتطرف في اسرائيل في هذه المرحلة , على حساب يمين الوسط واليسار ؟
أعتقد ان " السبب الرئيسي " لذلك التطور يعود الى حركة حماس الاسلاموية السلفية المتطرفة الارهابية , واستمرارها في اطلاق الصواريخ الايرانية باتجاه المدن والقرى الاسرائيلية , واستهداف المدنيين الآمنين . و تنامي الحركات الاسلاموية الارهابية في الجوار الاسرائيلي , وعلى رأسها حزب الله الايراني في لبنان . بالاضافة الى استمرار تعنّت الملالي في ايران فيما يتعلق بالبرنامج النووي الايراني , واصرارهم على مواصلة عمليات تخصيب اليورانيوم , والتي قد توصلهم - في غضون عام بحسب المحللين - الى امتلاك السلاح النووي الذي يستهدف بالدرجة الأولى الامن الاستراتيجي الاسرائيلي والدول العربية الخليجية .
وبناء عليه فان صعود اليمين المتطرف الاسرائيلي يأتي كنتيجة مباشرة للتطرف والارهاب العربي الاسلاموي تجاه الشعب الاسرائيلي والدولة الاسرائيلية . فقد أشارت بعض استطلاعات الرأي في اسرائيل الى تنامي الاتجاه اليميني المتطرف كنتيجة للخوف المتزايد من الجوار الاسلامي المتطرف , سواء تطرف الأنظمة كما هو حال نظام الملالي في ايران أو تطرف المنظمات كحركة حما وحزب الله وما شاكلهما .
وهكذا فانه في حالة فوز حزب الليكود الاسرائيلي , باتجاهه اليميني المتطرف , في انتخابات الكنيست القادم , وتشكيله للحكومة الاسرائيلية القادمة , فانّ " الخاسر الاكبر " هم الفلسطينيون , الذين سيدفعون الثمن في صورة الانهيار المتوقع لعملية السلام مع اسرائيل , بالاضافة الى توقّع الحسم العسكري لعمليات اطلاق الصواريخ الحمساوية .
ومع ذلك فان بعض السياسيين والمحللين السياسيين , ومنهم عضو الكنيست عن حزب كاديما ونائب وزيرة الخارجية السيد مجلي وهبه , يؤكدون على فوز كاديما وعلى راسة السيد تسيبي ليفني للحكومة الاسرائيلية القادمة . وهذا ما نتوقعه ونأمله , لصالح عملية السلام في الشرق الأوسط , حيث أن السيدة ليفني وحزب كاديما أقرب الى السلام .
#محمد_كليبي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟