أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - أحمد حسنين الحسنية - ذئابنا ليس بينهم ذئبة روميولوس














المزيد.....

ذئابنا ليس بينهم ذئبة روميولوس


أحمد حسنين الحسنية

الحوار المتمدن-العدد: 2491 - 2008 / 12 / 10 - 02:43
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


كارثة حقا لو كان هناك الكثير من أمثال محرر جريدة التايمز البريطانية ، و الذي كتب في عدد السادس من شهر ديسمبر 2008 ، مقال عن ديمقراطية العراق الوليدة .
و الكارثة أكبر لو كان أمثاله - في بريطانيا و العالم الحر - يعملون في ميادين السياسة الخارجية و التشريع و الإعلام و مؤسسات الدفاع عن الحريات و حقوق الإنسان .
المحرر الساذج طلب من الأنظمة العربية أن تحتضن العراق بديمقراطيته الوليدة .
المحرر كتب مقاله و الغفلة تلف دماغة ، فقد تحدث عن العراق و كأنه ديمقراطية أوروبية وليدة تقع في جوار دول الإتحاد الأوروبي .
الكاتب يبدو أنه لا يعلم - أو غفل عامداً - عن طبيعة الأنظمة العربية .
كيف تعامل كاتب في جريدة عريقة كالتايمز البريطانية ، مع الأنظمة العربية التي هي فاسدة و ديكتاتورية و بها كل المثالب السياسية و الإجتماعية و الإقتصادية ، بنفس الطريقة التي يتعامل بها الكتاب و السياسيين الأسوياء مع دول الإتحاد الأوروبي ؟؟؟
هل نظام آل أبو جيمي ، و الذي يحكم مصر بالطوارئ و المعتقلات و هتك الأعراض و تشويهها و التغييب ، و خرب مصر في قرابة ثلاثة عقود ، و يريد أن يستمر حكمه إلى عام 2045 ، ليصل بمصر إلى ما تحت الحضيض الذي وصلته الأن ، هو من سيحتضن ديمقراطية العراق الوليدة ؟؟؟
هل آل مبارك ، الذي رعى كبيرهم الإنقلاب السوداني البشيري على حكومة السيد الصادق المهدي المنتخبة ديمقراطيا ، هو الذي سيحتضن ديمقراطية العراق ؟؟؟!!!
أم نظام آل سعود ، الذي سجل بإسمه الجزيرة العربية في الشهر العقاري العالمي ، و أصبحت نجد و الحجاز و عسير و الأحساء و ملحقاتهم من ممتلكات العائلة الخاصة ، و كل ما تحت الأرض أو فوقها في تلك المناطق ملكه أو تابع له ؟؟؟!!!
أم ديمقراطية بوتفليقة المتلاعبة بالدستور ، هي التي سترعى ديمقراطية العراق ؟؟؟!!!
أم أن النظام المغربي هو الذي سيتلقف ديمقراطية العراق بالأحضان ، بعد أن إحتضن لتوه الإنقلاب الموريتاني الأخير ، الذي أجهز على الديمقراطية العربية الوحيدة في القرن الحادي و العشرين ؟؟؟!!!
و أقول عن التجربة الديمقراطية الموريتانية أنها الوحيدة العربية في القرن الواحد و العشرين ، على إعتبار أن ديمقراطية لبنان اليوم ، لا أراها إلا محاصصة طائفية و عائلية ، و ديمقراطية الكويت لم تصل بعد لمرحلة الملكية - أو الإمارة - الدستورية ، و ديمقراطية العراق لم تكتمل تماما بعد .
الكاتب هو بالضبط كمن يطلب من الأب الروحي لعائلة مافياوية أن يحتضن و يرعى شخص مستقيم أو تائب .
لقد كان الأولى بالمحرر أن يتخوف من المستقبل على ديمقراطية العراق الوليدة في وسط قطيع الذئاب العربية الناهشة ، فتلك الذئاب العربية الحاكمة ليس بينهم ذئبة روميولوس و أخيه .
الذي أتوقعه ، و مبني على التجارب العربية السابقة ، هو أن تتقوض ديمقراطية العراق - لو لم يحمها شعب العراق بنفسه - بأحد الطرق الثلاث التالية :
أولا : بفتنة طائفية تجر إلى حرب أهلية ، كما تقوض لبنان لخمسة عشر عاما .
ثانيا : بإنقلاب عسكري ، كما في التجارب السودانية ، و في التجربة الموريتانية .
ثالثا : أن تبقى الديمقراطية جسماً ، و لكن كما النمل الأبيض ، ينخر الفساد و العائلية و التحزبات العرقية و الطائفية في أسسها و هيكل بنائها ، حتى تصبح ديمقراطية جوفاء ، لا يحس بفائدتها المواطن العراقي العادي ، و ربما يتمنى زوالها و يترحم على الماضي .
الأنظمة العربية لن تسكت ، و لن تترك العراق لحاله ، إنني كلي ثقة بذلك ، و الأيام - لو بقينا أحياء - بيننا .
لقد كان الأولى بالكاتب أن يطلب من الشعب العراقي أن يحتضن هو ديمقراطيته ، و أن يرعاها و يحميها من ذئاب الداخل و الخارج ، حتى تشب و تقوى ، فلا تكون كل الدماء التي سالت بلا طائل ، و حتى يثبت العراقيون بأنهم لا يقبلوا بأقل من الديمقراطية الكاملة ، لا الديمقراطية الرومانية على عهد إليسكو ، كما خططت لذلك إدارة بوش الصغير .



#أحمد_حسنين_الحسنية (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شريحة ضخمة من صغار المستثمرين ستأتي بالرفاهية ثم الحرية
- شريحة ضخمة من صغار أصحاب الأعمال ستأتي بالرفاهية ثم الحرية
- القفز فوق المرحلة القبطية ، فصام في الشخصية المصرية
- ماذا سيتبقى لنا من القرآن على زمن آل مبارك ؟
- إلى المضطهدين : تذكروا أن الذي نجح هو أوباما المندمج ، و ليس ...
- الجمالة و العمال المصريين ، ظلموا مرتين ، قصة المعهد التذكار ...
- أس مأساتنا زيارات تسول البترودولار السعودي
- قبل فرض أي رقابة حوارية ، ما هو اليسار أولاً ؟
- أوباما المصري قبطي أو نوبي ، و أوباما الخليجي من أصل أفريقي
- نموذجنا هو ثورة التأسيس 1805 ، لا ثورة التأكيد 1919 ، لأن مص ...
- خروج الشعب للثورة هو إستفتاء يمنح الشرعية للثورة ، و يسبغ ال ...
- السطو السعودي على التسامح الأندلسي ، و سكوتنا المخزي
- إنها حرب ثقافية بين نجد و النيل ، و المواجهة لابد منها
- روسيا بوتين ليست نصيرة الفقراء و المضطهدين و التائقين للحرية
- مصارف أمريكا أفرطت ، و مصارف مصر تمتنع و تحابي
- مصارف الخارج أفرطت في أداء وظيفتها ، و مصارف مصر تمتنع و تحا ...
- إلى الإتحاد الأوروبي : أقطع المفاوضات ، و أبدأ في العقوبات
- ليكن النضال شاق و طويل ، و لكن بنيان الجمهورية الثانية قوي و ...
- ضرورة إتفاقية دولية لحماية زوار كل الأماكن المقدسة
- المستقبل للتقدمية ، أي الرأسمالية الضميرية ، أو الطريق الثال ...


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- كراسات التحالف الشعبي الاشتراكي (11) التعليم بين مطرقة التسل ... / حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
- ثورات منسية.. الصورة الأخرى لتاريخ السودان / سيد صديق
- تساؤلات حول فلسفة العلم و دوره في ثورة الوعي - السودان أنموذ ... / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- المثقف العضوي و الثورة / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمري
- العوامل المباشرة لهزيمة مصر في 1967 / عادل العمري
- المراكز التجارية، الثقافة الاستهلاكية وإعادة صياغة الفضاء ال ... / منى أباظة
- لماذا لم تسقط بعد؟ مراجعة لدروس الثورة السودانية / مزن النّيل
- عن أصول الوضع الراهن وآفاق الحراك الثوري في مصر / مجموعة النداء بالتغيير
- قرار رفع أسعار الكهرباء في مصر ( 2 ) ابحث عن الديون وشروط ال ... / إلهامي الميرغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - أحمد حسنين الحسنية - ذئابنا ليس بينهم ذئبة روميولوس