أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - جاسم الحلفي - فضيحة مرتزقة -بلاك ووتر- الجديدة














المزيد.....

فضيحة مرتزقة -بلاك ووتر- الجديدة


جاسم الحلفي

الحوار المتمدن-العدد: 2479 - 2008 / 11 / 28 - 09:44
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


كانت الدولة في ايطاليا أواسط القرن السادس عشر تعتمد على المرتزقة بإدارة شؤون الحرب، ولم يكن لديها جيش وطني، مما جعلها دولة ضعيفة مفككة، وكان هذا احد الأسباب التي دعت (مكيافيللي) ان يشترط وجود جيش وطني قوي، إلى جانب شرطه الثاني المتمثل في وجود أمير يتصف بميزات خاصة، كي يكتب لمشروعه في الدولة الوضعية القومية القوية النجاح. وعند البحث عن الأسباب الكامنة وراء هذه الرؤية هو أن المرتزقة في ايطاليا عندما كانوا يخوضون الحرب بدلا عن السياسيين فانهم، كانوا يقومون بذلك مقابل الأموال، ولا يحركهم في هذا أي مبدأ ولا يلتزمون بأية قيم، ولا يردعهم وازع من ضمير، ثم انهم سرعان ما يغيرون ولاءهم لمن يدفع أكثر. و من طبيعة المرتزقة أيضا تجنب القتال الذي يسبب لهم القتل أو الجروح، وفي ذات الوقت يحاولون إطالة أمد الحرب لأنه بخسرانها أو الفوز فيها، تنتهي مهمتهم، وبالتالي يفقدون فرصة عملهم.

وهكذا هو نهج المرتزقة المشين في كل مكان وزمان، لذا لم يعد مدهشا حين تناهى الى مسامع الناس ما نشر في وسائل الإعلام من قيام مرتزقة شركة " بلاك ووتر" بإدخال أسلحة هجومية وكواتم صوت إلى العراق بطريقة غير شرعية. وكواتم الصوت - كما هو معروف - هي أسلحة هجومية، تستخدم للاغتيالات، وهي بالتالي بعيدة عن المهمة المحددة لهذه الشركة وهي - كما يدعي القائمون عليها- تتمثل بحماية الشخصيات الأمريكية الرسمية والسفارات والشركات ورجال الأعمال.

تجري في الوقت الحاضر تحقيقات فيدرالية في ولاية كارولاينا الشمالية مع بعض مرتزقة " بلاك ووتر" لاتهامهم بإدخال أسلحة هجومية من بنادق M-4 وكواتم صوت وتهريبها إلى العراق، في أكياس كبيرة لأطعمة الكلاب. وبهذا ينكشف ما بقى مستورا من وجوه هؤلاء المرتزقة، وتوضحت مهمتهم الدنيئة في تهديد امن العراقيين واستقرارهم. ان ما حدث يتطلب من الطرف العراقي، وعبر الجهات القضائية المسؤولة، العمل بشفافية لمعرفة ملابسات هذه الفضيحة والكشف عن المخطط التآمري على أبناء الشعب العراقي، والكيفية التي وردت فيها كواتم الصوت هذه. كما يدعو الواجب الوطني السلطات العراقية لملاحقة هؤلاء المرتزقة قضائيا، لما اقترفت أياديهم من جرائم راح ضحيتها العديد من أبناء وبنات العراق الأبرياء.

من المؤكد ان الاستقرار في العراق لا يروق للقائمين على" بلاك ووتر" ومرتزقتها. لذا فتوتير الأوضاع وتفجيرها، يصب في خدمة المهمات القذرة لهؤلاء المرتزقة، كي يعطي مبررا لوجودها واستمرار تفعيل عقودها، التي تجاوزت مئات الملايين من الدولارات. وهي تقوم بذلك مستغلة كل المناطق التي أعلنت فيها الحروب، سواء في أفغانستان حيث أصبحت لاعباً رئيسياً فى الحرب هناك، مرورا بالعراق حيث لازالت الجريمة التي اقترفتها يوم 17 أيلول 2007 في ساحة النسور، وراح ضحيتها 17 شهيدا عراقياً و جرح آخرون، ماثلة أمام العين وتنتظر نطق الحكم بإدانة هذه الشركة القذرة، وإجبارها على تعويض شهداء العراق الذين سفحت دماءهم الزكية بسب طيش ورعونة المرتزقة المجرمين.

لم تكن أفغانستان والعراق السوق الأخيرة لهم، كما يتضح من الإشارات التي أعطاها الرئيس الأمريكي جورج بوش لإمكانية عمل هذه الشركة في جنوب السودان، حيث تستعد الشركة الآن، لإبرام عقودها هناك لتعمل في دار فور (كقوات سلام)!.



#جاسم_الحلفي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مدنٌ ظُلمتْ وتتطلع إلى الإنصاف
- عطش الفاو ما أغربه!
- زيارة الى بقايا الهور
- مراكز استطلاعات الرأي: إتاحة المعلومة ام تزييفها
- إسناد مؤسسات الدولة مسؤولية وطنية
- رُسل التسامح في محنتهم الأخيرة
- يمكن للتضامن تحريك المطالب العادلة
- مشروع -كامل- للدولة المدنية
- هل يحق الاقتراع لمن لم يراجع سجل الناخبين؟
- المؤسسة العسكرية والتزامها الدستوري
- الأزمة بين المركز والإقليم وآفاق الحل
- الديمقراطيون ومهمة اشراك المواطن في الانتخابات
- القوى الديمقراطية والاستحقاق الانتخابي
- اهمية تحسين الاقبال على سجل الناخبين
- سجل الناخبين: تأجيل ام تحديث آخر
- كي لا تصادر اصواتنا
- الدار قبل الجار
- الديمقراطيون و انتخابات مجالس المحافظات
- حين افتقدنا الزعيم
- قمة روما وأزمة الغذاء في العراق


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - جاسم الحلفي - فضيحة مرتزقة -بلاك ووتر- الجديدة