أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - حميد خنجي - مي رمز لثقافة البحرين














المزيد.....

مي رمز لثقافة البحرين


حميد خنجي

الحوار المتمدن-العدد: 2476 - 2008 / 11 / 25 - 09:41
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


إمرأةٌ من بلدي ككل الأمهات، لكنها ليست كسائرِ النساء!.. إسمها جميل.. وجهها صبوح.. جمالها آسر.. أناقتها فريدة.. ثقافتها بلا حدود! تعرف قيمة الإختلاف والتنوع؛ سِمَة تاريخ شعب أرخبيل البحرين منذ الأزل. كانت من سنوات سفيرة حرّة للثقافة والإبداع للبحرين العصرية. فراشة تنتقل من بلدٍ لبلد تحمل في يدها وردةَ "الجوري" الحمراء، هدية للعالمين، ناشرة من حولها أريج البخور والياسمين. تسحر الرجال والنساء أينما حلّتْ، تاركة لديهم أثراً لاتمحيه السنون عن الإنسان في البحرين



فرحتُ كثيراً وامتلأتُ غبطةً وحبوراً، مثل آلافٍ من مواطني بلدي والعالم الخارجي عندما عُيّنَتْ أخيراً وزيرة لوزارة مستحدثة ؛" الثقافة والإعلام" (لاحظوا الثقافة أولا والإعلام ثانويا).. فرحنا- جُلّنا- وتنفسنا الصعداء، بقدر ما حزنا في السابق، حينما لم تقدّر في حينه.. على أية حال.."أتَتْ ولو متأخرة خيرٌ من أن لا تأتي أبداً"؛ مثلٌ بليغٌ بكل اللغات والثقافات، ينطبق على حال المواطنة " مَيّ بنت محمد آل خليفة"



معركتها ورسالتها، كونها امرأة عصرية تدرك أولوية حرية الثقافة، لم تكن ولن تكون سهلة في أي وقت، لا في ماضي الأيام ولا في القادم منها. حاربت طواحين الهواء باقتدارٍ وجهدٍ قلّ نظيرهما.. هزمتهم جميعا، وهي المرأة الشرقية، التي إن وقفت لاتعرف الخنوع مرة أخرى.. انتزعت الجدارة والأحقية بقوة أناملها الرقيقة، ناشبة أظافرها في صخور التخلف والاستبداد



هي في الواقع وبلا مبالغة.. ظاهرةٌ، أتمنى أن تنتشر كالحريق بين ضفاف الخليج الظمآنة للحرية، التي لا تستقيم إلا بتقدم المرأة. بل هي رمزٌ لعناد النساء وعزيمتهن الراسختين وحلمهن الأبدي للمساواة الفعلية بين وجهي عملة الإنسان؛ الرجل والمرأة /المرأة والرجل. ففراشة الحرية التي لاتعترف بقيد المنصب وروتينه، لا أخاف عليها من المنصب الأثير والوجاهة البراقة لأن الوزارة العتيدة قد تشرفت بها، بقدر ما تتشرف هي بثقافات الشعوب



ما فعلته" مَيّ" لوحدها من انجازات في البلد وفي الخارج بالنسبة للمجال الروحيّ والمعنويّ للإنسان ونقل الصورة الحضارية لبلدنا قد فاقت الآخرين كثيراً.. ولا وجه للمقارنة أصلاً !.. فبفضلها زار البحرين أفضل الفنانين الجادين وكبار المبدعين والمفكرين العرب والعالميين، الذين عاد منهم العديدين لزيارة البحرين مرات ومرات وأصبح بعضهم عشاقا متيّمين بالبحرين. رأينا وجوها ثقافية وفنية لم نكن نحلم أن نراها تحت سماء بلدنا.. واستمتعنا بلحظات روحية لا تنسى، نستمع فيها إلى إبداعات إنسانية راقية، ننهل منها غذاء روحيا لا يقدر بثمن، بُغية اشفاء غليل النفس العليلة!






وحتى يكون تقديرنا لجهود "مَيّ" واقعيّاً، غير مبالغ فيه.. نقول أن من يعمل قد يخطئ مرة أو مرات ولا يوجد إنسان منزّه بلا عيوب.. فجوهر الفن يعلمنا أن الإنسان يهفو دائما نحو الكمال ولكن لا يصله أبداً، ومن هنا ضرورة الفن وحب الجمال في حياة البشر، كتعويض عن هذا النقص وتعبير سرمديّ عن التوْق البشريّ للجمال والكمال!



نقطتان أود طرحهما، عبر هذه الإشادة / الرسالة المفتوحة لوزيرتنا الجديدة/القديرة وبصراحة الأخ لأخته.. النقطة الأولى تتعلق فيما يقال عن القصور أوعدم الاهتمام الكافي للكادر الفني المحلي/الوطني وضرورة دحض هذا الإدعاء بواسطة الفعل وليس الكلام فحسب. أما الاقتراح الثاني والأهم فهو يتعلق بأهمية المحافظة على التراث المعماري الكلاسيكي في بلدنا، والأمر البديهي أن هذا من صلب اهتمامات الأخت "مي" والدليل واضح للعيان ويتجسد في "مركز الشيخ إبراهيم الثقافي" وبيت "عبد الله الزايد" وغيرهما في مدينة المحرق و"بيت الشعر" (بيت إبراهيم العريض) في مدينة المنامة. ولكن نأمل آن لا يقتصر هذا الاهتمام على منطقة من البحرين أو فئة معينة من أهله وذلك لأنه حتى هذه اللحظة لا توجد خطة شاملة متكاملة للحفاظ على البيوت القديمة، بُغية ترميمها وتحويلها إلى مراكز تراثية. بل أن الخطة أو السياسة تلك تعوزها عدم المنهجية والدليل على ما نقول هو عدد المباني والبيوتات القديمة التي أزيلت من الوجود بقوة "البلدوزر" ولم ترَ الاهتمام الكافي في حينه ومازال، تشكل كلها "بقايا صور" محفورة في قاع ذاكرة طفولتي الشخصية. كلنا نتذكر بحسرة- على سبيل المثال- عما حدث لبيت "فاروق" ذي الطراز المعماري الفريد والباب المحروس من تمثالين لأسدين، في منطقة" رأس الرمان". حدث نفس الشيء في المنامة، في فريق "العوضية" بالذات لبيوت كانت آية في المعمار مع أشكال متنوعة فريدة من "البادكير"( مصيدة الهواء) أزيلت تماما، ولم يبقَ منها إلا القليل الذي نتمنى أن يدخل في صلب اهتمامات المسؤول الأول عن خطة المحافظة على التراث المعماري البحريني التقليدي!



#حميد_خنجي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صراع الاخوة الاعداء الى اين ؟!؟
- خِلاسيّ في البيت الأبيض
- قراءة نظرية للأزمة المالية
- قراءة نظرية للازمة المالية
- ملاحظات اولية حول الزلزال المالي
- مفارقةٌ بين مُعَمّمٍ عصريٍّ ومدنيٍّ نصِّيٍّ
- أكرانيا في مفترق الطرق
- روسيا والعرب بعد حرب القوقاز الأخيرة
- جذور التوتر الحالي
- خمسة أيام هزت العالم.. وستظل تداعياتها تترى !!
- طبيعة دور القوى السياسية في البحرين
- دور العمال والموظفين المأمول في الحراك السياسي في مملكة البح ...
- نصرٌ عمّاليٌّ تاريخيٌّ على شركة -بتلكو- العتيدة !!
- الصّفقة
- اشكالية الاغتراب المعاصر
- الاتفاقية الامريكية العراقية .. معضلة وشرّ لابد منه
- الى اين تسير عربة الوحدة الأوروبية ؟
- الصفعة الايرلندية
- أهداف و آفاق تيارات -الاسلام السياسي- المعاصرة
- ملاحظات اولية حول ظاهرة -الاسلام السياسي- المعاصرة


المزيد.....




- خلعت ملابسها في المطار.. امرأة تثير الفوضى!
- الحب ممنوع.. واشنطن تحظر على دبلوماسييها الزواج أو الارتباط ...
- زودي دخلك من بيتك.. خطوات التسجيل ف منحة المرأة الماكثة في ا ...
- نساء في جبهات القتال.. دول تفرض تجنيد المرأة وأخرى تسمح به
- وزير الخارجية اللبناني يرد على اتهامه بالتحرش بامرأة مغربية ...
- اليونيسيف: 322 شهيد/ة من أطفال وطفلات غزة خلال 10 أيام
- ما هي نسب تمثيل النساء في البرلمانات على مستوى العالم؟
- “وين النسويّات؟”.. للتحرر من كل أشكال الطغيان
- -خطة قتل- بكوب.. فيديو يكشف امرأة مشتبه بها بمحاولة قتل زميل ...
- مصر.. محكمة ترفض طعن فنان مصري شهير متهم بالاعتداء الجنسي و ...


المزيد.....

- الطابع الطبقي لمسألة المرأة وتطورها. مسؤولية الاحزاب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الحركة النسوية الإسلامية: المناهج والتحديات / ريتا فرج
- واقع المرأة في إفريقيا جنوب الصحراء / ابراهيم محمد جبريل
- الساحرات، القابلات والممرضات: تاريخ المعالِجات / بربارة أيرينريش
- المرأة الإفريقية والآسيوية وتحديات العصر الرقمي / ابراهيم محمد جبريل
- بعد عقدين من التغيير.. المرأة أسيرة السلطة ألذكورية / حنان سالم
- قرنٌ على ميلاد النسوية في العراق: وكأننا في أول الطريق / بلسم مصطفى
- مشاركة النساء والفتيات في الشأن العام دراسة إستطلاعية / رابطة المرأة العراقية
- اضطهاد النساء مقاربة نقدية / رضا الظاهر
- تأثير جائحة كورونا في الواقع الاقتصادي والاجتماعي والنفسي لل ... / رابطة المرأة العراقية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - حميد خنجي - مي رمز لثقافة البحرين