أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سهيل أحمد بهجت - صناعة العراق الجديد... المشاكل و الحلول (4)














المزيد.....


صناعة العراق الجديد... المشاكل و الحلول (4)


سهيل أحمد بهجت
باحث مختص بتاريخ الأديان و خصوصا المسيحية الأولى و الإسلام إلى جانب اختصاصات أخر

(Sohel Bahjat)


الحوار المتمدن-العدد: 2474 - 2008 / 11 / 23 - 08:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كيف نستطيع الوصول بالعراق إلى محطة الديمقراطية و الأمان و الاستقرار؟
هذه المرة سنتحدث عن حقوق المرأة في العراق، و هو حديث متشعب و يتعلق بكثير من الجوانب الاجتماعية و السياسية و الاقتصادية و الدين و الثقافة العنصرية و القومية، إن القيام بحملات "إعلامية" هنا و هناك ضد ما يسمى بـ"جرائم الشرف" لا يعدو أن يكون قرقعة إعلامية فارغة خصوصا حينما تتبنى أحزاب تؤمن بحكم العرف العشائري كبديل عن القانون و بالتالي هي حملات ـ تخدير ـ يتم بعدها العودة إلى المربع الأول في تفشي الجريمة و إيجاد مخرج أو مهرب للقاتل المجرم الذي قتل فتاة أو امرأة هنا أو هناك.
و المثير للحزن و السخرية في آن واحد هو أن هناك أجهزة شرطة ـ تتبع حزبا بعينه ـ تقوم بإيجاد صيغ جنائية لتخليص القتلة من المحاسبة، فتتم تسوية و تقيد الجريمة كحادث عرضي، إما احتراق بفعل مادة حارقة أو سقوط من سلم أو انتحار أو عبث بـ"قطعة سلاح"!! و ما إلى ذلك من مهازل، إن حملات التوعية تجاه إيقاف العنف ضد المرأة لا نفع له في مناطق تتحكم بها "العقلية الذكورية" حيث تقبع هذه المرأة ـ السافرة كمظهر و المحجبة المقيدة كعقل ـ في زاوية من زوايا الحياة منتظرة أن تتعرض للأذى أو القتل على يد أب أو أخ أو زوج لا لسبب إلا لأن العرف العشائري يأمر بذلك.
فهناك مناطق في العراق تتفاوت في هذا الشأن، ففي بعض المدن و المناطق تقل هذه الجرائم إلى الحد الأدنى، و في أماكن أخرى حيث تكون الديمقراطية غائبة و حكم العرف العشائري و المظاهر الدينية النفاقية ـ التي لا علاقة لها بالإيمان ـ تكون هذه الجرائم في أعلى مستوياتها، و طبيعي جدا أن تكثر هذه الجرائم في ظل شرطة أو محققين لا ينظرون للجريمة بمنظار تطبيق العدالة بقدر ما يهمهم إرضاء هذه العشيرة و تلك و تخليص إبن المسؤول الحزبي و فلان الملياردير و ما إلى ذلك.
لكن للحقيقة نقول أن حكومة بغداد ـ رغم بعض الأخطاء ـ تفعل أكثر مما يتوقع كثيرون، و إذا كنا نريد من الحكومة أن تنجح في إغلاق هذا الملف الشائن من أقصى الشمال و حتى أقصى الجنوب، فإن هذا يتطلب من النخب المثقفة و السياسية تقديم الحلول و العلاجات القانونية، كسد باب الذرائع أمام القتلة و أنه لا يحق لأي شخص قتل أي شخص آخر (فضلا عن كونه امرأة) بحجة ارتكابه عملا لا أخلاقيا حتى لو كان هذا الفعل حقيقة، إذ لا يمكن لأي حزب أو جهة أو عشيرة أو شخص أن يقوم بدور القاضي و الجلاد و يلغي الولاية القضائية للدولة، بينما نرى في بعض مناطق العراق تهريجا إعلاميا ضــــــــــــــــخـما في شجب و استنكار قتل النساء بينما على أرض الواقع يتم إعفاء القاتل أو تخفيف العقاب إلى أقصى حد، و هذا نفاق ما بعده نفاق، بل إن هناك من يعلن بصراحة عديمة الحياء أنه لا يجوز قتل المرأة "إلا بأذن من الحزب"، مما يعني أن مصاريف المنظمات الدولية على هذه الحملات تبذير لا معنى له لأنه بلا فائدة و لا يغير من الواقع المؤلم شيئا.
الأمر الأهم، ها هنا، هو أن المرأة في مجتمع العراق لا تملك دخلا كافيا يجعلها مستقلة عن إرادة الرجل ـ أيا كانت درجة أو نوع قرابته منها ـ كما أن رجال الدين و للأسف لهم دور سلبي جدا في تصوير المرأة عورة و ذات نقص و أنها بدرجة الطفل إن لم تكن أقل، كما أنهم ربطوا مصيرها ربطا محكما بالرجل و بالتالي يتحكم بمصيرها و قراراتها، فعدا قتل المرأة هناك أنواع من الامتهان و الإهانة كالزواج القسري و المبكر أو إبقاءها حبيسة الدار أو منعها من التعلم و الحصول على شهادة و اختيار شريك الحياة.
أخيرا نقول ـ أليس من المشين أن تموت المرأة من دون زواج و أن يكون هناك رجل في الستين و هو غير متزوج؟ إن قتل المرأة هو نتيجة و ليس علة، إنها نتيجة ثقافة و قيم مريضة و أحزاب مرعوبة من فكرة السقوط الذي حاق بأبيهم القومي صدام البعث ـ



#سهيل_أحمد_بهجت (هاشتاغ)       Sohel_Bahjat#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صناعة العراق الجديد... المشاكل و الحلول (3)
- صناعة العراق الجديد... المشاكل و الحلول (2)
- مثل آل سعود.. كمثل .....يحمل -قرآنا-!!
- صناعة العراق الجديد... المشاكل و الحلول (1)
- رئيس وزراء قوي.. برلمان قوي
- صابر و صبرية و الإتفاقية الأمنية..!!
- من دولة العشيرة إلى دولة القانون
- المثقف في مواجهة -الإسلام النفطي-!!
- العراق.. اللا دولة -تنجز إتفاقية-؟!
- نرى القذى في عين الغرب و لا نرى العود في عيننا – عبد الوهاب ...
- خمسة سنوات من -النفاق السياسي-!!
- خالص جلبي – من الديناصورات إلى آخر الحضارات!!
- معك و ضدك يا أستاذ عادل..!!
- العراقيون بين الديمقراطية و -المعزومية-!!
- الفقر و صديقي الأمريكي و الإمام السيستاني
- إشكالية الدين و العلمانية في العراق
- الشعب و برلمان التعليق و العلاق!!
- العراقيون الشيعة – بين العار و العرعور
- دراما للتخدير و دراما للتحرير
- العراق... قائمٌ بذاته


المزيد.....




- العراق يعلن مقتل -أبو خديجة- والي داعش ويعتبره -أحد أخطر الإ ...
- فؤاد حسين: التهديدات الآنية للمجتمع السوري والعراقي مشتركة و ...
- البحرية الملكية البريطانية تضبط مخدرات في بحر العرب
- غوتيريش: خفض واشنطن وعواصم أوروبية المساعدات الإنسانية جريمة ...
- مستوطنون إسرائيليون يخربون ممتلكات سكان قرية فلسطينية في الض ...
- نتنياهو يعلن قبوله خطة المبعوث ويتكوف ويتهم -حماس- برفضها
- الشرطة الألمانية تحقق في احتراق أربع سيارات تسلا في برلين (ص ...
- ترامب: الخبيث جو بايدن أدخلنا في فوضى كبيرة مع روسيا
- إعلام: -الناتو- يخطط لزيادة قدراته العسكرية بنسبة 30%
- تجارب الطفولة المؤلمة قد تزيد من خطر الإصابة بأمراض مزمنة


المزيد.....

- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي
- لبنان: أزمة غذاء في ظل الحرب والاستغلال الرأسمالي / غسان مكارم
- إرادة الشعوب ستسقط مشروع الشرق الأوسط الجديد الصهيو- أمريكي- ... / محمد حسن خليل
- المجلد العشرون - دراسات ومقالات- منشورة بين عامي 2023 و 2024 / غازي الصوراني
- المجلد الثامن عشر - دراسات ومقالات - منشورة عام 2021 / غازي الصوراني
- المجلد السابع عشر - دراسات ومقالات- منشورة عام 2020 / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سهيل أحمد بهجت - صناعة العراق الجديد... المشاكل و الحلول (4)