مازن كم الماز
الحوار المتمدن-العدد: 2452 - 2008 / 11 / 1 - 07:39
المحور:
الارهاب, الحرب والسلام
في البوكمال لعب الكوماندوز الأمريكيون دور الخصم و القاضي و الجلاد في نفس الوقت , ما تحتاجه إدارة بوش لتبرير قتل 8 عمال سوريين فقط هو الزعم بوجود شخص ما في ذلك البناء الذي كان يؤويهم ليصبح موتهم , كموت ما ينقص أو يزيد قليلا عن مليون عراقي , "شرعيا" و "مبررا" , لكن "شرعية" القتل البوشية هذه لا تفعل سوى أنها تخلق المزيد من الكراهية و الغضب و بالتأكيد الإرهاب المعادي لأمريكا..بزيارة الكوماندوز الأمريكي الأخيرة تكاد تستكمل تفاصيل القهر الذي يعيشه السوريون العاديون , فبعد أيام فقط وسط الضجيج عن أهداف المجزرة التي سماها الإعلام الليبرالي بالغارة الأمريكية , تصدر محكمة النظام أحكاما بالسجن على معتقلي إعلان دمشق في حين أن من يحاكم بالفعل هنا هو قمع النظام لا أولئك الذين انتقدوا الاستبداد أو طالبوا بالتغيير الديمقراطي , ربما لا نجد في تفاصيل موقف معتقلي الإعلان الثابت و هم يوجهون إصبع الاتهام نحو النظام أي ذكر للقمة خبز الناس العاديين التي يسرقها النظام , لكن هذا ليس ذنب هؤلاء المعتقلين أو المحكومين الآن بعد صدور تلك الأحكام الجائرة , إنها خطيئة اليسار السوري أساسا الذي لم يبلغ ارتباطه بالناس بعد تلك الدرجة التي تجبر أجهزة النظام أن تلحق كوادره بمعتقلي إعلان دمشق المطالبين بالحرية السياسية للسوريين , و خطيئة الناس العاديين أنفسهم الذين ما تزال أصواتهم المطالبة بحقهم في الحياة الكريمة خافتة و غير مزعجة للنظام الذي يقهرهم و ينهبهم..خلافا لشرعية القتل التي يصر عليها بوش في اتفاقيته الأمنية لقواته و خلافا للشرعية التي تصر على اختزال الأوطان في سلطة ما مستبدة تتصرف كيفما تشاء في ملكها في لقمة و حرية شعبها و نخبه السياسية و الاجتماعية , فإن شرعية الناس العاديين , القائمة على حريتهم و على أبسط حقوق الإنسان في الحياة , تتهم اليوم كل القتلة و كل الحرامية الذين يرسمون تفاصيل قهرهم اليومي , المحليين أو القادمين من وراء الحدود , إننا نتهم بوش و بشار الأسد , الكوماندوز الأمريكي و أجهزة الأمن السورية , بقتل و سجن و تعذيب سوريين بسطاء , بسرقة أموال الشعوب و نهبها لصالح حرامية وول ستريت و الطغمة الحاكمة في دمشق , إننا كسوريين , كضحايا لكل أولئك , إننا نتهم !!
#مازن_كم_الماز (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟