أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حميد طولست - سيارة البلد لا تطرب














المزيد.....

سيارة البلد لا تطرب


حميد طولست

الحوار المتمدن-العدد: 2451 - 2008 / 10 / 31 - 04:13
المحور: كتابات ساخرة
    


لاأحد يستطيع أن ينفي حقيقة فرضت نفسها، وهي أن المغرب يعيش العديد من الإشكاليات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وأنها كلها في حاجة ماسة لمعالجة فورية، يمعول فيها كليا على إبداع ممثلي الأمة في الجماعات المحلية و البرلمان-بشقيها- لتوحيد الرؤى وإيجاد الحلول المناسبة لمشاكلنا الكثيرة .
ومن المعضلات الكثيرة التي يحياها مغربنا الحبيب، على سبيل المثال لا الحصر إشكالية النقل العمومي التي أصبحت قضية وطنية تشكل معاناة ومحنة المغاربة قاطبة.
فرغم توالي السنين، وتجدد المجالس المنتخبة و ذهاب منتخبين وقدوم آخرين، فلا زالت دار لقمان على حالها، وإشكالية النقل بكل تشعباتها لم تراوح مكانها. اللهم ما عرفته من فارتفاع في عدد مستعملي وسائل النقل العموميه و تزايدهم المستمر، بينما دخلت آلياته مرحلها الحرجة، وعمها صدأ البلي والتقادم،ما يتحتم تدخل الجهات المعنية تدخلا سريعا وحاسما لرسم سياسة تدبيرية لقطاع حيوي في لتنمية البلاد
أذكر جيدا أني سررت لما علمت أن أحد نواب الأمة سابقا-وهو من حزب اشتراكي-، سيتقدم بسؤال لوزير النقل حول ما يشغل الناس .فتخيلت الكثير الكثير. عله سيطرح مشكل الحوادث وما تحصد من أرواح ؟ أو أنه سيتطرق الى "ميترو" الدار البيضاء للتخفيف من حدة التنقل بأكبر مدننا ؟ وخطر ببالي ايضا أنه ربما سيقترح على الوزارة حلولا لتغريير ما هو قائم في وكالات النقل العمومي؟ لكن المفاجأة كانت قوية،والصدمة كانت أعنف لما استمعت الى السيد النائب وهو يرعد ويزبد أثناء جلسة الأسئلة الشفوية للأسبوع الثالث من يونيو مدافعا عن حرمان فئة الموظفين من السيارات الفخمة للقيام بواجبهم، حيث اعتبر السيد النائب أن تخصيص سيارات من موع "أونو" هو غبن وظلم في حق هذه النوعية المتميزة من الموظفين...ولا تُظهر حقيقة قيمتهم.
كم أدهشني تحامل السيد النائب على سيارة "أونو" التي يتمنى أنذاك، السواد الأعظم من المغاربة التباهي بركوبها بذل بهدلة ما يعانونه مع وسائل النقل العمومي الذي ربما نسي السيد النائب (مكابداته)معه قبل أن يصبح من علية القوم، كما نسي أن سيارة "أونو" النفعية المجمعة محليا تساهم في الدفع بالاقتصاد الوطني نحو آفاق جديدة، وأن حجم مبيعاتها حسب احصائيات ذلك الوقت أي " شتنبر 2001بلغ 11427 سيارة مقابل 10462 سيارة عاما قبل ذلك .
والذي زاد من استغرابي، هو كيف يمكن ربط قيمة العمل وإتقانه بنوعية السيارة ؟؟ لقد أساء السيد النائب لهذه الفئة التي استهدف الدفاع عنها في هذه الفترة الحساسة والقريبة من الاستحقاقات؟ ولغايات يعلمها وحده ؟ .
فالكل محق أن الموظفين السامين والأطر المختصة من المهندسين والتقنيين المغاربة الذين تضطرهم طبيعة عملهم للاشتغال على أرضية الأوراش بعيدا عن المكاتب المكيفة، لا يقصرون في القيام بواجبهم؛ تحدوهم الرغبة الأكيدة والصادقة لتوجيه أعمالهم للدفع بالاقتصاد الوطني نحو آفاق جديدة، معتمدين التضحية والوطنية التي لا تؤثر في صيرورتها نوعية السيارة، مادامت وسيلة وليست غاية.
وكم كانت ردود السيد وزير النقل مقنعة ومفحمة، حيث ذكر بالضجة التي أقامها النواب المحترمون حول فوضى استعمال سيارات الدولة والذي رضخت الحكومة لاقتراحات المعارضة والتي كان السيد النائب -في ذلك الوقت منها- فقررت التخفيض من حضيرتها ونفد ذلك فعلا. فلما العود إلى المحسوم ؟؟؟؟
ومن باب "وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين" لابأس أن نذكر للسيد النائب بأن الرئيس ""ليفيفي موانا واسا""-ولا شك أنه يعرفه فهو رئيس زامبيا في ذلك الوقت- لما قرر التقليص من العجز المالي الذي تعاني منه بلاده ، شارك بنفسه في إنجاح العملية وركب الحافلات العمومية مع الناس عوض سيارة المرسديس الفارهة التابعة للإدارة ، ثم سارع الى حث وزرائه بإتخاد نفس النهج ؛
فهل أنقص هذا الركوب في الحافلات العمومية من قيمة هذا الرئيس المثالي ؟؟؟ لا وألف لا : فكيف بالله عليكم تنقص سيارة "الأونو"من قيمة مستعمليها ومن جودة أدائهم ؟؟؟



#حميد_طولست (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قيمة الإنسان من ماركة سيارته
- النقل المدرسي
- تعزيز منظومة النقل وتحقيق جودتها
- دردشة مع سائق طاكسي!!!
- سائق الطاكسي سفير فوق العادة
- °°°أحلام سائق طاكسي
- أرصفة مع وقف التنفيذ
- مقالات حول المدن.
- البقال
- °°°عن تاريخ مدينة يتحدثون
- المقاهي !!!!
- الحرشة والملاوي في بيبان القهاوي
- لاعذر للنساء...
- كل النساء جميلات
- حتى واحد ما هاني
- نزاهة القضاء وعدله ضمانة لحقوق المرأة
- رضاعة الكبار
- °°°الاغتصاب
- بريئة من ذنبها!!!
- °°°ماذا لو حكمت النساء العالم؟


المزيد.....




- تعرفوا على كارلو أكوتيس.. أول قديس كاثوليكي بالجينز من جيل ا ...
- RT ترصد كواليس صناعة السينما الروسية
- Babel Music XP : ملتقى لصناع الموسيقى في مرسيليا
- الإعلان عن نجوم أفلام السيرة الذاتية القادمة لفرقة -البيتلز- ...
- جو سميز: النظام الانتخابي الأميركي مسرحية وهمية
- نظرة على مسيرة النجم السينمائي فال كليمر الذي فارق الحياة مؤ ...
- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حميد طولست - سيارة البلد لا تطرب