أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - طارق قديس - حرب الإخوة الأعداء














المزيد.....

حرب الإخوة الأعداء


طارق قديس

الحوار المتمدن-العدد: 2402 - 2008 / 9 / 12 - 01:09
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


مع أن الحرب الروسية الجورجية لم تكن فصولها طويلة المشاهد، وكان مسرحها الأرض الجورجية، ومع أنها قد حسمت بالكامل لصالح روسيا عسكرياً وسياسياً، إلا أن الدلالات التي نتجت عنها مهمة للغاية وعلى كافة الأطراف، سواء على صعيد الإخوة الأعداء روسيا وجورجيا، أو على صعيد العلاقات الروسية الغربية، ومنها:

أولاً: أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تعد اللاعب الوحيد في الساحة الدولية.

ثانياً: أن روسيا رغم كونها دولة ذات نظام رأسمالي إلا أنها لم تعد تلك الدولة الضعيفة التي كان ينظر إليها في مطلع التسعينات، فهي بعد أن استعادت عافيتها وبنيتها القوية عقب الارتفاع الأخير في سعر برميل النفط أصبحت الطرف الأقوى إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية.

ثالثاً: أن النظام الجورجي بقيادة الرئيس ميخائيل ساكاشفيلي بدا مهلهلاً وضعيفاً داخلياً وخارجياً رغم كل الدعم الصوتي الذي حظي به من الاتحاد الأوروبي والولايات المتخدة الأمريكية، وقد أشارت كل استطلاعات الرأي بوضوح إلى تدني مستوى شعبيته، نظراً لأنه لم يستطع أن يدير الأزمة كما يجب.

رابعاً: أن القضايا الكبرى عندما يكون طرفها إحدى الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن فإن كافة القرارات الدولية حينئذٍ تصاب بالشلل، ما دام حق الفيتو موجوداً في يد تلك الدولة.

هذا ورغم كافة المحاولات التي قام بها الغرب للحد من قوة روسيا بدعوى الحفاظ على وحدة الأراضي الجورجية، وأن إقليمي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا لا يحق لهما الإنفصال عن جورجيا البتة، إلا أن الموقف الروسي ظل ثابتاً في مواجهة الضغوط الدولية بشكل غير مسبوق، والتي كان آخرها قيام وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس بإعلان سحب ملف الاتفاق النووي الروسي الأمريكي في المجال المدني من الكونغرس الأمريكي.

ومع أن الموقف الأمريكي لم يكن مستغرباً إلا أنه جاء ليبرز بوضوح انحسار الهيمنة الأمريكية على العالم في مطلع القرن الحادي والعشرين، حيث لم يستطع العم سام أن يروض الدب الروسي، بعد أن ساهمت سياسات الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش بزعزعة الاستقرار العالمي، والألفة ما بين الإخوة الأعداء، وذلك من خلال تركيب أنظمة الدفاع الصاروخية الأمريكية في جورجيا على حدود روسيا في خطوة تذكرنا بأزمة الصواريخ الكوبية في القرن الماضي، حين قامت روسيا بوضع صواريخ لها على الأراضي الكوبية مجاورة بذلك القارة الأمريكية الشمالية.. وقد كادت الأزمة أن تتسبب بحرب عالمية ثالثة آنذاك في ظل عالم ينحصر في قطبين أحدهم في الشرق والآخر في الغرب!



#طارق_قديس (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تكريم شاعر مرهف
- دفاعاً عن حسن ومرقص
- نهاية الجنرال في باكستان
- درويش .. لماذا تركت الحصان وحيداً؟
- هل تذكرون ناجي العلي ؟
- ليلة سقوط رادوفان كرازيتش
- الرَيِّس عمر حرب
- سؤال يبحث عن إجابة
- البلاطة السوداء
- امرأة برائحةِ التُفَّاح
- امرأة عابرة فوق سريرعابر
- زوج غير مرغوب فيه
- حيثيات الاستقالة
- وداعاً يا حقيبة السامسونايت !
- أوباما- ماكين - إسرائيل
- فتح الإسلام .. من نهر البارد إلى العبدة
- باب الحارة
- رصاصة في الفم
- الجريمة والعتاب
- بيروت خيمتنا الأخيرة


المزيد.....




- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- انتشال رجل من تحت أنقاض فندق في ميانمار بعد خمسة أيام من الز ...
- مفاجأة.. أوباما يظهر بالصدفة في خلفية صورة طفلين في الشارع! ...
- المفوضية الأوروبية تناقش سبل الرد على رسوم ترامب الجمركية
- أول تعليق صيني على رسوم ترامب الجمركية
- الأعاصير تجتاح جنوب ووسط الغرب الأمريكي (فيديو)
- اليمن.. 6 قتلى بغارات أمريكية جديدة
- الصين تطور طائرة ركاب -صامتة- أسرع من الصوت!
- رغم مذكرة توقيفه من الجنائية الدولية.. نتنياهو يصل هنغاريا ( ...


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - طارق قديس - حرب الإخوة الأعداء