أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - زيد ميشو - يفعل مايشاء من له السلطة














المزيد.....

يفعل مايشاء من له السلطة


زيد ميشو

الحوار المتمدن-العدد: 2384 - 2008 / 8 / 25 - 02:55
المحور: كتابات ساخرة
    


أحقيقةُ ماسمعت أم واقع ملوث أم هو عصرنة ومواكبة مسيرة وضيعة إرتجلها زمرة من اللامبدإيين يرفعون فيها لافتة تتوج بها رؤوسهم تعلن إيمانهم " القوي وصاحب المال والسلطة من حقه أن يفعل مايشاء" ؟ كيف لإنسان أن يقبل على نفسه بأن يقول أمام الآخرين وبكل تبجح " علينا أن نقبل بالقوي وندخل في كنفه طالما إن السلطه في يده " ؟ والمخيف بأن هذه التبنيات لم تخرج من أشخاص معروفين بتملقهم بل يكاد أن يصبح حديث عامة بجميع المستويات ، الواعية منها والأكثر وعياً ، والمطلعة ( أفضلها على مصطلح مثقفة ) والأكثر إطلاعاً ! . فهل سيصبح ذلك تشريع ؟ وهل سيعلن رسمياً عن سفرات حج إلى دواوين أهل السلطة لنيل رضاهم وبركتهم بتنسيق مع متعهدين ( متملقين بإمتياز ) ؟ وهناك صورتين لسفرات الحج هذه واحدة منها عندما كان غالبية السلطة في لبنان تقيم سفرات حج ألى قصر النزهة السوري واليوم الصورة الثانية هي الأوضح ، سفرات حج منظمة إلى شمال العراق يعلن فيها الحجاج ولائهم لمن هو الأقوى وبيده مفاتيح المشاريع .
فكم نوع من السلطة يوجد ؟ وماذا تملك في يدها ؟
بحسب رأيي هناك نوعين من السلطة ، واحدة تعمل من أجل كرامة الإنسان وهذا النوع نادر الوجود في المؤسسات قاطبة ، ونوع آخر أباحت كرامتها أولاً من أجل مصالحها ، لذا فهي لايهمها كرامة الآخرين ، وإن أرادت أن تصون كرامة احدهم فهي تحاول أن تصون كرامة من وهب كرامته لهم ليكون على شاكلتهم يستفيدوا منه ليستفيد من نفوذهم ، يمتطوه ولايكترث ، يستنعج أمامهم ليستسأد بوجه المساكين ، ولعل مارأيناهم في حياتنا ونراهم كل يوم من حمايات ومرافقين لمسؤولين خير دليل على ذلك .
دلوني على النوع الأول من السلطة لأقبل الأرض تحت أقدامهم ، والنوع الثاني أراهم أينما إلتِفَتُ . كرهتهم وكرهوني . نراهم مستشيخين ومستفحلين في كل مؤسسة سياسية ومدنية وروحية وإن لم تكن جميعها فهناك إستثناء يكاد لايرى .
وفي مقدور كل سلطة في إسعاد من إئتمنوا عليهم لذا فنحن لم نسمع عن بشر سعداء في زمننا هذا .
لكن ماذا يقصد بالسلطة القوية والسائدة من حقها أن تعمل ماتريد ؟ والأذكياء هم من يوالوها ؟
أنهض وأجلس وأتمشى وأتمدد وأفعل كل ذلك وأنا أفكر بما سمعته ولم أصل أكثر من إن ذلك هو الفساد بعينه شرّعته المصالح الدنيئة . كرامة إنسان تباح وشعوب تجوع ، قتل وترهيب وإنجارات وحواسم في كل بقاع الشرق الأوسط ، ويقولوا سلطة من حقها أن تعمل ماتشاء! . عجباً ! أهؤلاء هم أذكياء هذا العصر ؟ أذكياء ينادون بشريعة الغاب ، أذكياء لايفكرون سوى بمصالحهم اليوم وعلى حساب أمة وحضارة . أذكياء لم يقرأوا التاريخ ليستنبطوا منه المستقبل كي يعترفوا وبأسف شديد بأننا أمة خاسرة لامحال مادام هناك أذكياء مثل هؤلاء .
وعند تصريح مثل هذا ،أصبح المبدأ باطل ، وباطل من يبحث عن الكرامة ، وباطل من يتأمل خيراً . إنها صورة سوداء قاتمة نذير شؤم للخير الذي نرجوه . فرفقاً بكرامة البشر يامن تنتعلون السلطة فلو دامت لغيركم لما وصلت لكم . وإن وصلت لكم فالسبب هم من إختاركم أقوياء ، تذلوه ليشاركم طعامكم وهو من حقنا إن يكم من لحم أكتافنا . وإن وجد من إستجحشتموه فليس كل البشر سواء . ومن إستنعج أكلته الذئاب .



#زيد_ميشو (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل الله يسعى لهلاك الكفار
- سيادة المطران ميشال قصارجي – قلبك تكلم قبل لسانك
- تقييم عمل الله
- نكتة من الواقع مأساة - الحكيم والعصي
- لماذا وُزعت الحلوى في لبنان ؟
- التحمُّل - التحدِّي .... أن تبتسم وفي عينينك ألف دمعة
- تباً لهذه الياء الأخيرة
- لنبتسم ، إن كنا واثقين بمن نصدِّق
- لنعترف من إننا قد ظلمنا الله
- جائزة أوسكار وظلم لجنة الحكام لحكامنا
- إنتهى دوره - نعم الشيطان تقاعد
- خذلتني بائعة هوى
- لانحب ولاندع غيرنا يحتفل بعيد الحب !


المزيد.....




- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)
- رحيل الممثل الأمريكي فال كيلمر المعروف بأدواره في -توب غن- و ...
- فيديو سقوط نوال الزغبي على المسرح وفستانها وإطلالتها يثير تف ...


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - زيد ميشو - يفعل مايشاء من له السلطة