أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - محمد كليبي - أميركا : الغائب الحاضر ...














المزيد.....

أميركا : الغائب الحاضر ...


محمد كليبي

الحوار المتمدن-العدد: 2346 - 2008 / 7 / 18 - 10:52
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


أعتقد جازما أن الولايات المتحدة الأميركية , باعتبارها القوة العظمى الوحيدة في العالم , متواجدة دائما وأبدا في جميع أحداث العالم , الأحداث الكبيرة والاحداث الصغيرة على السواء , وأنها تقف دائما وأبدا خلف الأحداث , اما بالافتعال الابتدائي للحدث واما بالتأثير على اتجاهه ونتائجه في حالة حدوثه خارج اطار ارادتها . وان تأثيرها على الأحداث لا بد وأن يصب في مصلحتها الاستراتيجية العليا . وان لم يكن كذلك فلا بد من العمل على افشال ذلك الحدث وتخريبه , بحيث - على الأقل - لا يحدث ضررا على مصالحها الاستراتيجية تلك . ومن هذا المنطلق , فانني اعتقد أن الولايات المتحدة الأميركية كانت الغائب الحاضر الأبرز في " مهرجان " الاتحاد من أجل المتوسط الذي احتفت به العاصمة الفرنسية " باريس " مؤخرا . وأنه لولا مباركة الولايات المتحدة لهذا " المهرجان " الاقليعالمي لما تم أصلا . وبالتالي فان هنالك اتفاقا وتعاونا وتنسيقا كاملا وتاما وشاملا بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ممثلا في فرنسا ساركوزي حول اقامة هذا الاتحاد وحول طبيعته وأهدافه وغاياته . ولعل الهدف الاستراتيجي الأميركي الأوروبي المشترك من هذا الاتحاد هو مواجهة الزحف الصيني على افريقيا وآسيا . بالاضافة طبعا الى الأهداف الأوروبية الخاصة والمتعلقة بمحاصرة الهجرة والارهاب القادمين من افريقيا وآسيا ( الهجرة الافريقية والارهاب الاسلامي ) .

ومن هذا المنطلق أيضا فانني - خلافا لأغلب الآراء العربية المطروحة التي تقول بأن ساركوزي يسعى لايجاد دور فرنسي جديد قديم في الشرق الأوسط وشمال افريقيا وعلى حساب الدور الاميركي في المنطقة - أعتقد بوجود تنسيق كامل واتفاق شامل بين الادارتين الأميركية والفرنسية على الدور الفرنسي - والأوروبي عموما - في المنطقة , وهو الدور المكمل والمساعد للدورالأميركي الذي سيظل هو الدور الأقوى والأبرز في أحداث المنطقة والعالم . بمعنى أن الطرفين متفقان على توزيع الأدوار بينهما .

# سوريا - لبنان

لعل الرئيس السوري / بشار الاسد كان الحاضر الأبرز بين القادة العرب . بينما كان الغائب الأبرز هو القذافي الذي أتفق مع تفسير الصحافي الكبير / عادل درويش لغيابه , بقوله : ان هذا الغياب للقذافي يرجع الى عقدة " خالف تعرف " ؟؟

بينما يعود بروز الحضور السوري في المؤتمر الى عدة أسباب منها : العزلة الدولية للنظام السوري الذي يمثل له هذا المؤتمر باب نجاة لفك ذلك الحصار الدولي . ثم الدور المشبوه لذلك النظام في الشرق الاوسط من حيث دعمه للتنظيمات الارهابية في العراق ولبنان والأراضي الفلسطينية . ثم تحالفه المكروه عربيا ودوليا مع نظام الملالي في ايران . وأخيرا وليس آخرا الوضع اللاانساني للشعب السوري الذي يعاني من الاستبداد والظلم من قبل ذلك النظام الدكتاتوري , والذي دفع عديد الاطراف الدولية - حكومات ومنظمات - لابداء اعتراضها وتنديدها لدعوة الاسد الى هذا المؤتمر باعتبار النظام السوري نظاما منتهكا لحقوق الانسان . ولان كل ذلك صحيح - من وجهة نظرنا - فاننا نطرح السؤال التالي : ماذا يريد ساركوزي وأوروبا وأميركا من الاسد ؟ وماذا يريد الأسد من الاتحاد الجديد ؟ يكفي الاجابة على الشق الثاني من السؤال لاعطاء صوة كاملة وواضحة عن شقي السؤال . النظام السوري مستعد لتقديم أي تنازلات مقابل عودته للسيطرة على لبنان . فما يهم النظام السوري - ذو العقلية الانتقامية - هو عودته الى لبنان الذي طرد منه عام 2005 وبالقوة الأممية واللبنانية معا . لذلك فهذا النظام على استعداد للتفاوض ومن ثم الاتفاق والتطبيع مع اسرائيل . على استعداد لفك ارتباطه مع ايران . على استعداد للتخلي عن التنظيمات الارهابية . كل ذلك مقابل " صفقة " تعيده الى لبنان ,وتلغي المحاكمة الدولية في قضية اغتيال رفيق الحريري , التي تهدد بضلوع النظام السوري فيها .

# هل انتصر حزب الله ؟

تبادل حزب الله اللبناني / الايراني الاسرى مع اسرائيل . فقدم الحزب الى اسرائيل جثمانين لاثنين من الجنود الاسرائيليين . فيما قدمت اسرائيل الى الحزب جثامين لعدد ( 199 ) من لبناني وفلسطيني وعربي بالاضافة الى عدد ( 5 ) أسرى لبنانيون احياء .

وهنا نسأل : من المنتصر في هذه القضية , اسرائيل أم حزب الله ؟؟

أعتقد - وعلى خلاف المفهوم العربي لهذا التبادل - أن اسرائيل هي المنتصرة . لماذا ؟

لانه , اذا كان جثمانين اثنين لجنديين اسرائيليين يساوي (5 ) أسرى أحياء + ( 199 ) جثمان من العرب , فان جثمان الانسان الاسرائيلي الواحد يساوي ( 2,5 ) أحياء + ( 99,5 ) جثمان عربي . وبالتالي فكم سيساوي الانسان الاسرائيلي الحي من العرب ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ هذا هو الانتصار الحقيقي لاسرائيل . اسرائيل تؤكد للعرب قيمة الانسان الاسرائيلي .

# كاتب علماني يمني



#محمد_كليبي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكاتب اليمني عبده جميل اللهبي : طريد وطن ...
- جامعة صنعاء المختلطة تكافح الاختلاط !!!!!
- نادين البدير تتألق من واشنطن
- (( دار فور اليمن )) تصرخ في وجه بان كي مون ...
- - موغابي - العربي
- خيرجليس عن اليمن التعيس في الجمع بين الولاء للوطن والولاء لل ...
- القمة الروحية اللبنانية : فاقد الشيء لا يعطيه...
- ردا على الرئيس صالح : اليمن انتقل من نظام امامي الى نظام اما ...
- نعم للدولة الفلسطينية ولكن ....
- الحرب الطائفية في اليمن
- زينة فياض ترتدي الحجاب - لزوم الشغل - !؟
- 3 - صفر لصالح القادة الأوروبيين
- السلام ... ومستقبل البعث السوري
- على ضوء التحقيق مع أولمرت ... متى يحاسب الحكام العرب ؟
- لماذا لا يحاكم الزنداني في اليمن ؟
- الحجاب ... النقاب ...
- المرأة ... بين الأسرة و العمل
- المرأة والعنف المنزلي
- الهيئة العليا لمكافحة النكاح..


المزيد.....




- وصفها البعض بالتنمر وآخرون توعدوا بالرد.. هكذا استقبل شركاء ...
- مستضيفة نتنياهو -المطلوب-.. إعلان مهم من المجر حول -الجنائية ...
- بالأرقام.. الدول العربية بقائمة ترامب تختلف بنسب التعرفة الم ...
- رسوم ترامب الجمركية.. خصوم واشنطن وشركاؤها ينددون
- قد يسبب لك تجلط الدم أو السكتة القلبية.. احذر بديل السكر!
- يفضلها الكثيرون.. هذه الأطعمة تضر بالدماغ وتسبب الاكتئاب!
- مشاركة عزاء للرفيق عبد الحافظ داوود (أبو سامر) بوفاة والدته ...
- سوريا.. تشييع ضحايا القصف الإسرائيلي في درعا (صور+فيديوهات) ...
- الخارجية الإيرانية: ندين العدوان الإسرائيلي الجوي والبري على ...
- ترامب بحاجة إلى استراتيجية -أمريكا أولا- تجاه الشرق الأوسط


المزيد.....

- Express To Impress عبر لتؤثر / محمد عبد الكريم يوسف
- التدريب الاستراتيجي مفاهيم وآفاق / محمد عبد الكريم يوسف
- Incoterms 2000 القواعد التجارية الدولية / محمد عبد الكريم يوسف
- النتائج الايتيقية والجمالية لما بعد الحداثة أو نزيف الخطاب ف ... / زهير الخويلدي
- قضايا جيوستراتيجية / مرزوق الحلالي
- ثلاثة صيغ للنظرية الجديدة ( مخطوطات ) ....تنتظر دار النشر ال ... / حسين عجيب
- الكتاب السادس _ المخطوط الكامل ( جاهز للنشر ) / حسين عجيب
- التآكل الخفي لهيمنة الدولار: عوامل التنويع النشطة وصعود احتي ... / محمود الصباغ
- هل الانسان الحالي ذكي أم غبي ؟ _ النص الكامل / حسين عجيب
- الهجرة والثقافة والهوية: حالة مصر / أيمن زهري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - محمد كليبي - أميركا : الغائب الحاضر ...