أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - جاسم محمد الحافظ - إستراتيجية(الخمور) خديعة ومصيدة مكشوفة !!














المزيد.....

إستراتيجية(الخمور) خديعة ومصيدة مكشوفة !!


جاسم محمد الحافظ

الحوار المتمدن-العدد: 2303 - 2008 / 6 / 5 - 10:19
المحور: كتابات ساخرة
    


لم تزكي السنوات الخمس العجاف ،التي مرت على العراقيين ثقيلة مؤجعة ، والتي لم تحمل لهم غير البؤس والخراب ،اللذان حلم الناس بإختفائهما مع إختفاء الدكتاتورية البعثية الغاشمة ، النهج العبثي لقيادات أحزاب الإسلام السياسي ، التي لا تجيد إلا المكر والخداع لذر الرماد في عيون الفقراء ، لتسهيل قيادتهم الى المجهول ، الذي ستكون أحسن أحواله ، أسوء من أقسى أيام الرعب الفاشي البعثي ، لأن غالبية هؤلاء قد خرجوا من عبائة هذا الحزب ، وتتلمذوا على أيدي أجهزته القمعية ، إظافة الى إخضاع خبرة الأجهزة القمعية الإيرانية تحت تصرفهم ، ورغم أنني واثق بأن الخبرة النظالية الكبيرة لقوى شعبنا الحية ، وتطلع الجماهير الى الحرية والديمقراطية بعد عهود القهر والإذلال ، ستفشل محاولات هذه الأحزاب في الإستمرار بتظليل العراقيين وخداعهم ، وستلقي بمشاريعهم ، الى حيث ألقى الشيخ محافظ الديوانية بعمامته المقدسة ، لصالح دنياه الفانية ، ولذا لا غرابة في أجواء التحضير للإنتخابات البلدية القادمة ، بأن نشهد قلقآ وتوترآ شديدين قد يعترى قيادات هذه الأحزاب - آمل أن لا ينتج عنه عنفآ - بسبب الشعور بأمكانية ضعف التأييد الشعبي لها ،على خلفية فشلهم الذريع في حل مشاكل الناس وحماية إرواحهم وممتلكاتهم وتوفير الحياة الكريمة للمواطنيين ، خاصة في أهم مركزين سياسيين وثقافيين وهما بغداد والبصرة ، وها قد إنطلقت ماكنات الخديعة تدير دواليبها البائسة بشكل ملفت للإنتباه ، حيث أصدرت محافظة البصرة ، قوانينها في تحريم بيع الخمور والمتاجرة بها ، واضافت عليها محافظة بغداد منع تناول الخمور في الساحات العامة ، كأنها من أولويات العراقيين في هذه اللحظة الراهنة من تآريخهم الصعب ، ولإيهام الناس بقدسية مزيفة وبأنهم حماة هذا الدين ، ولنفترض أن هذا صحيح ، فأين هم من شرع الله بإعترافات بعضهم على بعض بنشر زراعة المخدرات - المحضورة في كل العهود السابقة - في المحافظات الجنوبية حيث سلطتهم الغاشمة ، وبأزهاق ارواح الأبرياء على غير وجه حق وسرقة المال العام ، ونشر الرعب والدمار، وصار أغلبهم مطلوب للعدالة ، إن جوهر هذا التكتيك ، من إستراتيجية الخديعة هذه - التي سيواجهون بها المجتمع العراقي بموضوعات خلافية كثيرة ، الى حين ظهور نتائج الإنتخابات - هو إستدراج للمدافعين عن الحريات العامة وحقوق الإنسان والمناظلين من أجل بناء الديمقراطية في العراق ، الى الخوض معهم في هذا المستنقع الآسن ، الذي لا يجيد الخوض فيه إلا أعداء الحياة من الطائفين والتكفيريين ، وغيرهم من المتطرفين الظلاميين . في مجتمع مسلم ، موبؤ بالجهل والأمية والفقر ، ولذا ينبغي على كل القوى التقدمية من العلمانيين واللبراليين من كل الأثنيات العراقية ، اليقظة والحذر من هذه المصيدة المكشوفة ، وتجنبها ، ومواجهتها بتسليط الضوء على الفشل الذريع لهذه الأحزاب ، في قدرتها على تأمين حاجات الناس الضرورية كالكهرباء والماء الصالح للشرب والسكن اللآئق وتوفير فرص العمل للعاطلين عنه ، وفضح الفساد المالي والإداري ورموزه مهما على شأنها وقدسيتها الوهمية ، وتدهور التعليم والثقافة والأدب وغيرها من الأمور ، التي سيشكل توظيفها لمحاسبة هذه الأحزاب الحاكمة ، درسآ عمليآ للقوى الشعبية في الدفاع عن مصالحها ، عبر صناديق الإنتخابات الحرة والنزيه ، والتي ينبغي أن لا تضع نتائجها ، الشعب في دائرة التذمر من المرجعية الشريفة ، إن هي لم تمنع وكلائها من الإنحياز لطرف أو كتلة سياسية بعينها . وإن هي لم تستجب لرغبات الغالبية الساحقة في منع إستخدام سمعتها الطيبة لصالح أحزاب الإسلام السياسي في حملاتها الإنتخابية القادمة.
كما لابد من الإشارة ، الى ضرورة وضع القيادات السياسية الكردية أمام مسؤليتها التأريخية ، والضغط عليها محليآ ودوليآ للإبتعاد عن السياسة الميكافيلية و الديماغوجية المنتهجة ، وإطلاق حرية الشعب الكردي في تظافر جهوده مع القوى الديمقراطية العراقية خارج إقليم كردستان ، للمساهمة الجادة في إنجاز مهمة بناء الدولة الديمقراطية في العراق ، التي ستشكل شرطآ ضروريآ للحفاظ على مصالح الجميع بما فيه مصالح الشعب الكردي .



#جاسم_محمد_الحافظ (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صار العراق حقلآ تجريبيآ للرجال والنساء الفاشلين..!!
- من رأى منكم عباسآ ،فليخبره....!!
- أتمنى أن لا تكون حكايتهم .. كحكاية *غاله* !!
- أهناك بعدآ طبقيآ لصراع الإسلاميين في أزقة الأحياء الفقيرة في ...
- هل ستمر الإتفاقية المشبوهة...تحت غبار معارك الإسلاميين البائ ...
- فشلوا في إدارة الدولة...فأشاعوا البؤس والخرافات !
- التكامل الصناعي -الزراعي ...أساس تطور الريف العراقي !
- الإقتصاد المختلط..يوفر العمل..والحريات السياسية للناس ..في ظ ...
- سمير! أيها الراقد بشموخ بين الجبال لك المجد كله
- الى اصدقائي الشيوعيين مع أطيب التمنيات
- حل البرلمان ..طريق أكيد..لموصلة البناء الدمقراطي!
- كنا بين مطرقة صالح المطلك ...وسندان أريكه جونسون !
- معاهدة مشبوهة.....تتناقض مع مصالح شعبنا !
- انقذوا فقراء التيار الصدري من اعدائهم الطبقيين من الافندية و ...
- على هامش تحضيرات الحزب الشيوعي العراقي لمؤتمره الثامن: لتتوث ...
- مازالت الثورة-ياسمير- معفرة ازقتها با لتراب
- التمسك بالنهج الديمقراطي. ..طريقنا الاكيد نحو عراق الحلم
- ألطائفيون العرب..يحرقون بغداد وبيروت لوقف البناء الديموقراطي ...
- أمساجد تفرخ الارهاب..-اكرم عند الله- أم بيوت تأوى اليتامى وا ...
- اخرجوا من دائرة الوهم المزعوم بالقدسية الدينية


المزيد.....




- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - جاسم محمد الحافظ - إستراتيجية(الخمور) خديعة ومصيدة مكشوفة !!