أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - عزيز العراقي - مايهمنا نحن العراقيين














المزيد.....

مايهمنا نحن العراقيين


عزيز العراقي

الحوار المتمدن-العدد: 2298 - 2008 / 5 / 31 - 07:33
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


تبقى اغلب التوقعات حول تطور الاحداث في المنطقة اسيرة لمستجدات قد تأتي بنتائج عكسية . وبعكس التفاؤل الذي ابدته القوى الموالية للمحور الايراني , وبشرت بقرب ابرام صفقة بين المشروعين الايراني والامريكي لاقتسام النفوذ في المنطقة , و تتالت باعلانات ارادت بها ان توحي عن قرب انتصارها التاريخي , والذي اعتبرت فيه اتفاق الدوحة الخاص بالمشكلة اللبنانية هو استجابة لقوة اطراف هذا المحور المتمثل بحزب الله , وحصوله على الثلث المعطل في الحكومة بعد اجتياحه العسكري لبيروت . والاعلان عن المفاوضات الاسرائيلية السورية برعاية تركية , هو دلالة الصمود السوري وقدرته على لعب (الاوراق الرابحة) , واجبار اسرائيل لاعلان قبولها الانسحاب من الجولان واعادتها الى سورية . ويبقى الاعلان الآخر عن وجود مباحثات بين ايران واميركا لايشكل اية قيمة , لانه صادر من ايران ولايوجد من يؤكده , والقصد منه اعطاء قيمة موازية لقيمة السياسة الامريكية في المنطقة , وكأنه ند معترف به وليس نظام مطارد من قبل الاسرة الدولية .

ويرى التفسير المقابل ان الاستجابة لتلبية رغبة اداة ايران في لبنان هو لايقاف التدهور ومنع الوصول للمواجهة العسكرية التي تستعجلها ايران لعدة اسباب , منها امتصاص النقمة الداخلية نتيجة التردي الاقتصادي للجماهير الايرانية , وتحويل اتجاهها الى تشديد الصراع مع الامريكان . وقد انعكست الازمة الداخلية في توجيه الكثير من النقد لاحمدي نجاد على اثر كلمته في مشهد قبل عدة ايام , والتي ادعى فيها بان الامام المهدي (ع) هو الذي يدير دفة حكومته , مما دفع رجال الدين والسياسيين لانتقاده بشكل مكشوف , واستدعى ذلك تطويق طهران وباقي المدن الايرانية الكبيرة من قبل قوات البسيج ( الجيش الخاص بؤسسة ولي الفقيه علي خامنئي , وهو الاكثر قدرة وتسليح من الجيش النظامي ) . والسبب الآخر المهم عدم اعطاء الامريكان الوقت الكافي لاستكمال استعداداتهم الميدانية التي تهدد بشن الحرب على ايران . والنظام الايراني يدرك جيداً ان الوقت ليس في صالحه , وكلما تقدم كلما فقدت الفرصة في التأثير على الراي العام الاقليمي والدولي .

ولذات الغرض في تجريد المشروع الايراني من ادواته الفاعلة , تم ايقاف هجوم حزب الله , وتجري مقايضة سوريا , في اعادة الجولان مقابل توقفها عن دعم حزب الله , وانهاء مقرات الاحزاب الفلسطينية الرافضة للسلام مع اسرائيل المتواجدة في دمشق , والاهم فك ارتباطها بالمشروع الايراني , وهو الشرط الذي ليس من السهولة الاستجابة اليه . فسوريا بعد انتهاء الاتحاد السوفيتي الذي كان المظلة التي تحتمي بها , تمكن المرحوم حافظ الاسد من ايجاد مساحة للمناورة واتقاء اذى اميركا المنتصرة . الا ان قيادات النظام البعثي في سوريا لم تدرك حجم التغيرات التي طرءت على طبيعة الصراع الدولي مثلما ادركها حافظ الاسد , ووجدت بالاتكاء على النظام الايراني الذي يشاطرها غياب الفهم المعاصر لطبيعة الصراع , ما يعوضها عن المظلة السوفيتية , ويعزز الاعتقاد بسراب التكافؤ مع القوة الغربية . وكلا الطريقين سيكشف هزالة النظام السوري , فالقبول بالشروط الاسرائيلية مقابل الجولان , سيتبعها رفع اسباب الطوارئ التي حكمت بها طيلة الستين عاماالماضية , وللشعب السوري استحقاقات انسانية وسياسية واقتصادية لن يستطيع ان يلبيها النظام الحالي . ثم المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الحريري , التي اصبحت في عهدت الامم المتحدة ولا احد يستطيع ان يجعلها اداة للمساومة . اضافة للاذلال الامريكي المتوقع والذي سيكون شبيها للانتقام الذي مورس مع الشعوب السوفيتية بعد انتهاء انظمتها الاشتراكية . او عدم القبول بعودة الجولان , وهذا سيسقط كل ذرائع صمودها المزعوم , وكونها ( قلب العروبة النابض ) الذي تتغنى به .

ان الذي يهمنا نحن العراقيين في هذه المرحلة بالذات , وبعد ان وجدت الاطراف الرئيسية في الحركة السياسية العراقية نفسها عاجزة عن تطبيق توجهاتها على حساب الآخرين , والتي اتسمت بضيق الأفق الطائفي والقومي , وكلفت العراقيين آلاف الضحايا , ومنعت توجههم لاعادة بناء دولتهم وتنظيم حياتهم طيلة الخمس سنوات الماضية , ومثلما ادركت بعض القوى السنية بعدم جدوى المقاومة الشريفة وغير الشريفة ومصلحتها الحقيقية في اعادة بناء العراق الآمن المستقر الذي تتقاسم فيه النفوذ والسلطة مع باقي المكونات , وعودة بعض القيادات الكردية لتغليب المصلحة الوطنية وادراكها بعدم امكانية نجاح التجربة الكردستانية بدون نجاح التجربة العراقية . نأمل ان لاتنجر بعض الاحزاب الشيعية المرتبطة بايران لما يتمشدق به النظام الايراني , وتنساق وراء رغباته المجنونة , واوهامه التي يحاول بها اقناع نفسه قبل الآخرين .

ان الخطوات الجريئة التي قام بها رئيس الوزراء في محاولة القضاء على عصابات الجريمة , يؤمل منها ان تتجذر اكثر نتيجة الزخم الذي يرافقها من الجماهير العراقية , ومن تاييداغلب المكونات السياسية الذي تجسد بعودة بعض الاطراف المنسحبة من الحكومة . تشكل فرصة حقيقية قد لاتعوض لكل الاطراف السياسية العراقية للسير بطريق اعادة بناء العراق , وتقريب المواقف بما يضمن قيام المشروع الوطني العراقي , الحامي الحقيقي والوحيد لحفظ مصالح العراقيين من الذئاب الامريكية والايرانية وكل الطامعين بالعراق .



#عزيز_العراقي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مضاربات بورصة العراق السياسية
- ضرورات لاتقبل التاجيل
- العراق والمشاريع المتوطنة
- ماذا سيبقى للعراقيين؟!
- الحافات الملغومة
- بين توجهات المالكي والاصرار على التعثر
- آمال لابد منها
- لكي لايتكرر التمويه
- غياب المشروع الوطني يؤجج حدة الصراع
- الجريمة ليست متعلقة باطراف الصراع فقط
- الانتظار المر
- العراق لايبنى بالادعاءآت
- الحاجة الى مؤتمر يصحح التوجهات العراقية قبل المصالحة الوطنية
- بين اعترافات رايس ودبش الامريكي
- بين الفيدرالية الطائفية وفيدراليات الشركات الامريكية
- ما يوحد المشروعين الامريكي والايراني في العراق
- التداخل المهلك في عرقلة تمرير القوانين
- ما الفائدة بعد ان يوضع كل البيض في السلة الامريكية
- امل العودة للتوازن المفقود
- خطوات تبغي الانفراد بالقرار


المزيد.....




- ترامب يثير تفاعلا بما قاله عن رحيل إيلون ماسك من الإدارة الأ ...
- بريطانيا تؤكد في اجتماع -الناتو:- أمريكا ما زالت ملتزمة تجاه ...
- مقتل قيادي بحماس في غارة إسرائيلية على صيدا جنوب لبنان
- وزارة الدفاع الروسية: قواتنا تسيطر على بلدتين وتكبد الجيش ال ...
- بسبب انتهاكه الدستور.. المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية ت ...
- إسرائيل توسع عمليتها البرية بشرق غزة وتقتل قياديا في حماس
- تقرير: DOGE ستواصل عملها حتى وإن تركها ماسك
- عضو جمهوري في مجلس الشيوخ الأمريكي يقارن زعيم الديمقراطيين ب ...
- دميترييف: بوتين رجل يحترم كلمته وإذا قال فعل
- كالاس: روبيو -تعهد بضمان- احترام مصالح الاتحاد الأوروبي وأوك ...


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - عزيز العراقي - مايهمنا نحن العراقيين