أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - أحمد حسنين الحسنية - التغيير سيكون مصرياً ، لا إخوانياً














المزيد.....

التغيير سيكون مصرياً ، لا إخوانياً


أحمد حسنين الحسنية

الحوار المتمدن-العدد: 2243 - 2008 / 4 / 6 - 11:07
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


تختبر المعادن بالنار ، و الرجال بالمواقف .

إذ إفترضنا إنه سيكون لإضراب السادس من إبريل أهمية واحدة فقط - و هذا إفتراض ليس أكثر - فستكون تلك الأهمية هي الفرز ، أي فرز قوى المعارضة الموجودة في المجتمع المصري ، لتتكشف حقيقة كل قوة ، أمام المواطن المصري ، و الحقيقة التي أعنيها ليست حجم كل قوة ، فالحجم لا يهم الأن ، لأن موازين القوة بين قوى المعارضة المصرية ، ستتغير لاحقا بناء على إستمرار عملية الفرز بالمواقف ، إنما أعني بتلك الحقيقة هو مدى تطابق رؤية كل قوة ، و سلوكها ، مع آمال المواطن المصري في التغيير الفعلي السريع .

إضراب السادس من إبريل هو موقف ، و المواقف تضع الرجال - و بالتالي المنظمات التي تضم الرجال ، أكانت جماعات أو هيئات أو أحزاب - تحت الإختبار ، و من الواضح أن جماعة الإخوان قد فشلت في هذا الإختبار ، بعد تراجعها عن المشاركة ، بشكل رسمي ، في الإضراب .

موقف ليس بجديد على جماعة الإخوان .

هل تتذكرون موقفها قبل إنتخابات الرئاسة ، في 2005 ؟

ألم يكن موقفها ، هو ذات الموقف المائع ، الذي لا يشفي غليل الشعب التائق للتغيير ، و يتماثل في روحيته ، مع موقفهم المتراجع في بدايات إبريل 2008 ؟؟؟

في 2005 ، صدر أيضاً بيان مائع عائم - يدل على أن روحية التغيير المطلوبة لم تدخل قلوب قيادة الجماعة ، و أن الشجاعة الحاسمة بعيدة عنهم - يمكن تلخيصه في بضع كلمات : هو أن كل عضو في الجماعة حر في تقرير موقفه . هذا هو موقفهم الرسمي ، المتردد ، في 2005 ، و اليوم في 2008 .

و يتأكد ذلك في مقابلة مع الأستاذ الدكتور محمد عزت ، الأمين العام لجماعة الإخوان المسلمين ، نُشر نصها في موقع جبهة إنقاذ مصر ، لخص د. محمد عزت موقف الجماعة من الثورة الشعبية ، بأنه موقف الأستاذ حسن البنا ، و الذي يتمثل في قوله : إذا كان ستحدث ثورة فلن تكون من صنع الإخوان .

فكيف سيحدث التغيير ، من وجهة نظرهم ؟

هل عبر الإنتخابات ، التي يديرها النظام - أياً كان مستوى الإنتخابات ، برلماني أو محلي - و التي لم تصل يوماً في شفافيتها حتى لإنتخابات زيمبابوي الأخيرة - و برغم الطعون التي فيها - و التي وضعت الرئيس موجابي في موقف حرج ؟؟؟

هل بالإستماع لمغازلة الولايات المتحدة ، بين حين و أخر ، و فتح قنوات الإتصال معها من حين لأخر ؟؟؟

إذا كانوا يخافون على قياداتهم التي تحاكم ، بمحاكمة عسكرية ، من صدور أحكام جائرة بحقهم ، فلماذا لا يجتهدون ، ليشاركوا الشعب المصري في نضاله ، لتكون هذه أخر المحاكمات العسكرية و الإستثنائية ، التي تشهدها مصر ؟؟؟

و إذا كانوا يخافون من إستفحال موجة الإعتقالات بحق أعضائهم ، فلماذا لا يعملون مع بقية فئات المعارضة ، أو بدونها ، لتكون هذه الموجة هي أخر الموجات ؟؟؟

و إذا كانوا يخافون من تعذيب معتقليهم ، فلماذا لا يعملون على أن يكون عام 2008 ، هو أخر عام يتعرض فيه أي إنسان للتعذيب في مصر ؟؟؟

التغيير لن يكون عن طريق الإخوان ، هذا واضح ، لأن التغيير الفعلي ، يحتاج الشجاعة و الحسم ، يحتاج الثورة السلمية الشاملة ، و التي لن تأتي منهم ، كما صرحوا ، و أتمنى أن تكون هذه الحقيقة قد أصبحت واضحة اليوم لكل مواطن ، فموقفهم الحالي ليس بالأول ، لكل ذي ذاكرة تتذكر ، و لكل ذي عقل يعي ، فالمواقف الحاسمة المتكررة ، و التي يتنصلون من المشاركة فيها ، تكشفهم ، و تفرز الغث من السمين ، و المتردد من الحاسم الشجاع .

البناويون اليوم ، و هذه هي الحقيقة ، التي لابد أن نعترف بها ، هم أكبر قوة معارضة مصرية ، و لكن هذا لن يستمر طويلاً .

اليوم هو لهم ، و غداً - نحن القوى الوطنية المصرية ، المعبرة عن كل المصريين ، المؤمنة بالتوافق بين التراث المصري بكل مراحله و قيم التقدم ، و المشبعة بروح الحسم ، و المؤمنة بضرورة المواجهة السلمية الثورية مع قوى الإستبداد و الفساد - هو لنا ، بمشيئة الله ، ثم دعم الشعب .

شكراً لإضراب السادس من إبريل ، و لكل موقف يحتاج الحسم و الشجاعة ، يفضح المتخاذلين ، فالتغيير سيكون مصرياً ، لا إخوانياً .

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين الحسنية

بوخارست - رومانيا

حزب كل مصر

تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر




#أحمد_حسنين_الحسنية (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- معاً من أجل يوم و نصب المعتقل المجهول
- لنجعل من السادس من إبريل علامة تحول ، و بداية عهد ، و عيداً ...
- الخبز قبل المفاعلات ، يا لويس مصر
- جريمة السويس ، لقد حدث ما حذرنا منه
- عليك بحماية مدخراتك زمن الشدة المباركية
- معركتك الحقيقية ليست أمام مخبز ، أو كشك لبيع الخبز
- أختي المصرية ، الثورة هي من أجل تأكيد ذاتك كإمرأة
- الدم المصري ليس حلال على أحد
- المناضل من أجل العدالة سيبقى ، الإختلاف في الوسيلة و الخطاب
- الأحرار في أفريقيا ، و العبيد في الجزيرة العربية و شرم شيخ ا ...
- الإعتراف بكوسوفا ، إعتراف و تكفير
- أربعة و عشرين ميدالية ، لم تمنع إسقاط تشاوتشيسكو
- إنما ينطق سعد الدين إبراهيم عن الهوى
- ابنة مارجريت تاتشر ربعها عربي ، و توماس جفرسون فينيقي ، فماذ ...
- طفل واحد لا يكفي
- على آل سعود الإعتذار لنا ، نحن أهل السنة
- لا لحصانة ديرتي وتر و المارينز في مصر
- علينا ألا ننغلق ، علينا ألا نكرر خطأنا زمن الإمبراطورية الرو ...
- الركلات و الهروات للضعفاء ، و للأقوياء ما أرادوا
- حان وقت إسقاط أسرة أبو جيمي ، و بدون ضوء أخضر من أمريكا


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- كراسات التحالف الشعبي الاشتراكي (11) التعليم بين مطرقة التسل ... / حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
- ثورات منسية.. الصورة الأخرى لتاريخ السودان / سيد صديق
- تساؤلات حول فلسفة العلم و دوره في ثورة الوعي - السودان أنموذ ... / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- المثقف العضوي و الثورة / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمري
- العوامل المباشرة لهزيمة مصر في 1967 / عادل العمري
- المراكز التجارية، الثقافة الاستهلاكية وإعادة صياغة الفضاء ال ... / منى أباظة
- لماذا لم تسقط بعد؟ مراجعة لدروس الثورة السودانية / مزن النّيل
- عن أصول الوضع الراهن وآفاق الحراك الثوري في مصر / مجموعة النداء بالتغيير
- قرار رفع أسعار الكهرباء في مصر ( 2 ) ابحث عن الديون وشروط ال ... / إلهامي الميرغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - أحمد حسنين الحسنية - التغيير سيكون مصرياً ، لا إخوانياً