أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - أحمد حسنين الحسنية - الخبز قبل المفاعلات ، يا لويس مصر














المزيد.....

الخبز قبل المفاعلات ، يا لويس مصر


أحمد حسنين الحسنية

الحوار المتمدن-العدد: 2234 - 2008 / 3 / 28 - 09:58
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


من الواضح أن أبو جيمي قد دخل مرحلة الخرف ، و التي أول أعراضها الإنفصال التام عن الواقع ، و العيش في الوهم ، و لعل الأهداف التي أعلن عنها لتبرير زيارته الأخيرة لروسيا هذا الشهر ، و في ظل هذه الأزمة التي يعيشها الشعب ، هي خير مثال على ذلك الخرف ، و الذي سوف يعجل بالثورة الشعبية .

فالعلامتان الأساسيتان لحدوث الثورة ، و هي الإنهيار الإقتصادي الكبير ، و لا مبالاة الحاكم ، نتيجة إنفصاله عن الواقع ، و ثقته الكبيرة في قدراته القمعية ، تتجليان فيما يحدث الأن بمصر .

فبينما هناك أزمة معيشة طاحنة ، يرزح تحت ثقلها الشعب المصري ، تجلت أكثر ما تجلت في أزمة الخبز الحالية ، و التي تسببت في معارك دموية ، شغلت أسرة أبو جيمي نفسها بأمور لا تهم المواطن في الوقت الراهن ، فذهب أبو جيمي إلى روسيا ، ليتعرف على الرئيس الجديد - ظناً منه إنه سوف يستمر في الحكم طويلاً - و ليعيد التأكيد على شراء مفاعلات نووية ، أما زوجته فهي لا تختلف عنه في ضيق الأفق ، فها هي تعد العدة لإستضافة مؤتمر موسوعة ويكيبيديا الدولي ، في الصيف القادم ، بمكتبة الأسكندرية . إنه إنفصال تام عن الواقع - أو لتقل خرف و عته - يبرهن عليه برنامج أبو جيمي في تلك الزيارة ، الغريبة في التوقيت ، و الأهداف ، و يبرهن عليه كذلك هذا السفه في الإسراف على مظاهر زائفة لا تعبر عن واقع الثقافة في مصر في هذا العهد .

لقد كان أول ما تبادر إلى ذهني ، عندما علمت بزيارته لأوروبا الشرقية ، أنه ذاهب لكل من بولندا ، و من بعدها روسيا ، من أجل التعاقد على شراء محصول القمح الربيعي ، من أجل المواطن المصري ، الذي أصبح يتسلح بالمولوتوف ، ليحصل على بضعة أرغفة تسد رمقه .

و لكن ماذا نقول في شخص مخرف ، منفصل عن الواقع ، يتحدث عن شراء مفاعلات ، و ينسى الحديث عن القمح ؟؟؟

شخص لا يعرف أن لكل ظرف مقال ، فلو كان الحديث عن إحياء البرنامج النووي المصري السلمي ، منذ ربع قرن ، لكان ذلك دليل على الوطنية ، و بعد النظر ، أما الأن فالحديث عن شراء مفاعلات نووية ، دليل بين على فقدان البصيرة .

و لو كان إستضافة مؤتمر ويكيبيديا تم ، و كل مواطن المصري ينعم بثلاث وجبات صحية في اليوم ، و لديه المقدرة المادية لشراء كتاب واحد فقط في الشهر ، أو حتى كل ثلاثة أشهر ، و لدى كل أسرة مصرية القدرة على شراء جهاز كمبيوتر واحد ، و دفع ثمن إشتراك شهري في الإنترنت ، لكان إستضافة مؤتمر ويكيبيديا علامة ثقافية طيبة .

مثله مثل لويس السادس عشر ، في فرنسا ، و مثلها مثل ماري أنطوانيت ، في ترتيب الأولويات ، و إدارة الأزمات ، ومراعاة مشاعر البسطاء ، و مصيرهما بالتالي ، و مصير أسرتهما معهما ، لن يختلف كثيراً عن مصير لويس السادس عشر ، و أسرته ، و كل حاكم مستبد غبي .

و مصير لصوص العصر ، و زبانية العهد ، هو مصير أمثالهم في المجتمع الفرنسي قبل الثورة الفرنسية .

و الحرس الجمهوري ، و الأمن المركزي ، و كل قوة قمعية ، لن يختلف مصيرها ، عن مصير الحرس السويسري المرتزق الشهير ، لو تدخل أياً منهم ، ليحمي لويس مصر ، من شعب مصر .

و لكن سيكون ذلك بالقانون المدني العادل ، و ليس بقوانينهم الإستثنائية ، و محاكمهم العسكرية .

فمن لم يهتم بالضعفاء أيام قوته ، عليه ألا ينتظر أن يهتم به أحد أيام ضعفه .

و من لم يرحم ، عليه ألا يتوقع الرحمة .

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين الحسنية

بوخارست - رومانيا




#أحمد_حسنين_الحسنية (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جريمة السويس ، لقد حدث ما حذرنا منه
- عليك بحماية مدخراتك زمن الشدة المباركية
- معركتك الحقيقية ليست أمام مخبز ، أو كشك لبيع الخبز
- أختي المصرية ، الثورة هي من أجل تأكيد ذاتك كإمرأة
- الدم المصري ليس حلال على أحد
- المناضل من أجل العدالة سيبقى ، الإختلاف في الوسيلة و الخطاب
- الأحرار في أفريقيا ، و العبيد في الجزيرة العربية و شرم شيخ ا ...
- الإعتراف بكوسوفا ، إعتراف و تكفير
- أربعة و عشرين ميدالية ، لم تمنع إسقاط تشاوتشيسكو
- إنما ينطق سعد الدين إبراهيم عن الهوى
- ابنة مارجريت تاتشر ربعها عربي ، و توماس جفرسون فينيقي ، فماذ ...
- طفل واحد لا يكفي
- على آل سعود الإعتذار لنا ، نحن أهل السنة
- لا لحصانة ديرتي وتر و المارينز في مصر
- علينا ألا ننغلق ، علينا ألا نكرر خطأنا زمن الإمبراطورية الرو ...
- الركلات و الهروات للضعفاء ، و للأقوياء ما أرادوا
- حان وقت إسقاط أسرة أبو جيمي ، و بدون ضوء أخضر من أمريكا
- هل من المحظور على المسلمين الترشيح لرئاسة الولايات المتحدة ا ...
- هل يعد ج. د. بوش الإيرانيين برئيس مثل أبو جيمي ؟
- لقد حطموا الذكاء المصري ، إنهم يريدونا عبيد


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- كراسات التحالف الشعبي الاشتراكي (11) التعليم بين مطرقة التسل ... / حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
- ثورات منسية.. الصورة الأخرى لتاريخ السودان / سيد صديق
- تساؤلات حول فلسفة العلم و دوره في ثورة الوعي - السودان أنموذ ... / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- المثقف العضوي و الثورة / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمري
- العوامل المباشرة لهزيمة مصر في 1967 / عادل العمري
- المراكز التجارية، الثقافة الاستهلاكية وإعادة صياغة الفضاء ال ... / منى أباظة
- لماذا لم تسقط بعد؟ مراجعة لدروس الثورة السودانية / مزن النّيل
- عن أصول الوضع الراهن وآفاق الحراك الثوري في مصر / مجموعة النداء بالتغيير
- قرار رفع أسعار الكهرباء في مصر ( 2 ) ابحث عن الديون وشروط ال ... / إلهامي الميرغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - أحمد حسنين الحسنية - الخبز قبل المفاعلات ، يا لويس مصر